|
|
رقم المشاركة : 1 |
![]()
|
اجتهادات القانون المدني من المادة 1051 ـ 1130 القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1055/ 3286 ـ رهن ـ تنفيذ سند الرهن ـ ملاحقة نزع الملكية ـ تسجيل الرهن: إن المرتهن يملك بعد تسجيل الرهن سنداً رسمياً له قوة التنفيذ دون حاجة إلى دعوى وهو يخول المرتهن حق ملاحقة نزع الملكية من أجل استيفاء الدين دون حاجة إلى دعوى جديدة طالما أن الرهن مسجل رسمياً. الوقائع: ادعى وكيل المدعيين شاكر لدى محكمة البداية المدنية في درعا بأن موكليه في ذمة المدعى عليه ابراهيم مبلغاً قدره ستة آلاف وتسعماية ليرة سورية مع الفائدة القانونية حتى الوفاء بموجب سند رهن عادي مؤرخ في 8 تموز 1952 رهن فيه لديهما عقاره ولإمتناعه عن الدفع رغم استحقاقه ومحاولته تهريب أمواله يحول بينهما وبين استيفاء مالهما بذمته، جاء يطلب القاء الحجز على عقاراته الموصوفة بالمحاضر 266 و268 و315 و354 و803 و1445 و1446 و2055 و2084 و2358 و2687 و2934 و2991 و3138 و3175 و3492 و3758 و3760 و3807 و4390 و78 و4497 من منطقة خبب العقارية تأميناً لوفاء الدين المدعى به، ومن ثم دعوة المدعى عليه إلى المحكمة، والزامه بالمبلغ المدعى به مع الفائدة القانونية وتثبيت الحجز الاحتياطي وتضمينه الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة. وفي المحاكمة وبعد أن جرى وضع إشارة الحجز على العقارات المذكورة تبين لرئيس المحكمة البدائية المشار إليها أن المدعيين اعترضا لدى القاضي العقاري على عدم تسجيل الرهن في صحيفة العقار الموصوف بالمحضر 193 من منطقة خبب العقارية، وان القاضي قرر رد اعتراضهما وأنهما استأنفا قراره ولا زالت الدعوى الاستئنافية قائمة وان وضع إشارة الرهن على العقار المذكور يمنع الراهن من التصرف به لمصلحة المرتهن حتى يتم الوفاء وان الدعوى الحاضرة تتعارض مع الدعوى العقارية المستأنفة لأن المدعيين يستهدفان فيهما تأمين وفاء هذا الدين، وانه لا يجوز التشبث بطلب الحق الواحد في محكمتين مختلفتين بآن واحد، وعلى ذلك حكم بتاريخ 14 شوال 1373 الموافق في 16 حزيران 1954 رقم 23 بفك الحجز الجاري لعدم جوازه مع قيام الدعوى العقارية، وبأن يبقى للجهة المدعية المطالبة بالدين بموجب دعوى على حدة وتضمينها الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة. فاستدعى وكيل المدعيين استئناف هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف المدنية في درعا طالباً فسخه والحكم لموكليه بالمدعى به، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن هذه الدعوى تستهدف في الاصل المطالبة بمبلغ الدين وفائدته مع القاء الحجز على عقارات المستأنف عليه المدعي الذي اعترف بانشغال ذمته بالمبلغ المدعى به، وان تثبيت الرهن على العقار المرهون بفرض صدوره في الدعوى العقارية القائمة بينهما لا يمنع من القاء الحجز على عقارات المستأنف عليه الأخرى تأميناً لوفاء الدين موضوع هذه الدعوى، وعلى ذلك أصدرت حكمها المميز القاضي بفسخ الحكم البدائي المستأنف والزام المستأنف عليه بدفع ستة آلاف وتسعمائة ليرة سورية للمدعيين المستأنفين حنا وشاكر مع فائدة قدرها أربعة بالمئة من تاريخ قيد الدعوى البدائية في 21 / 1 / 1954 حتى تمام الوفاء وتثبيت الحجز على العقارات الواردة الذكر وفاء لدينهما وتضمين المستأنف عليه الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة الواردة فيه. من حيث أن المميز يطعن في الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 ـ أن المميز عليهما لا يملكان الادعاء وحجز أموال المميز غير المرهونة قبل بيع العقار المرهون وعدم وفاء قيمته بكامل الدين عملاً بالمادة 1055 من القانون المدني. 2 ـ بفرض جواز القاء الحجز فإنه يجب ايقاعه عللى ما يعادل المبلغ وليس على جميع ما يملكه المميز من العقارات التي تفوق قيمتها أضعاف الدين. 3 ـ أن الحكم المميز ينقصه التعليل. في هذه الأسباب: من حيث أن الرهن عقد يضع المدين بموجبه عقاراً في يد دائنه بصورة تخوله الحق بحبس وملاحقة نزع ملكية صاحبه من أجل استيفاء الدين كما هي أحكام المادة 1055 من القانون المدني. ومن حيث أن المرتهن يملك بعد تسجيل الرهن سنداً رسمياً له قوة التنفيذ بحكم المادة 273 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن من يملك مثل هذا السند يستطيع الوصول إلى حقه بطلب تنفيذه دون حاجة إلى دعوى. ومن حيث أنه يترتب على محكمة الاستئناف قبل اصدار الحكم أن تتثبت مما إذا كان المميز عليهما قد استحصلا على حكم بتسجيل الرهن باسمهما فإن ثبت لديها ذلك قضت برد الدعوى باعتبار أن الدين لم يعد في هذه الحالة مهدداً بالضياع، وان الدعوى أصبحت غير ذات موضوع وإلا قضت بما يتراءى لها أنه منطبق على القانون ولما لم تفعل بل تعجلت في اصدار الحكم قبل استكمال هذا النوع من التحقيق فإن حكمها يستلزم النقض عملاً بالمادة 250 من أصول المحاكمات. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز. (نقض سوري رقم 455 تاريخ 28 / 11 / 1954 ـ مجلة القانون ص 138 لعام 1955). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1055/ 3287 ـ عقد رهن ـ حبس العقار ـ تناول منفعة العقار ـ دعوى اجر مثل ـ تسليم المرهون الى الدائن ـ شكل عقد الرهن ـ عدم وجود شرط رسمي لانعقاد الرهن ـ نفاذ الرهن: 1 ـ الرهن عقد يضع بموجبه المدين عقاراً في يد دائنه ويخول الدائن حق حبس العقار وتناول منفعته وفي حال ثبوت عقد الرهن مع اجازة المرتهن بالانتفاع بالعقار المرهون يترتب عليه عدم قبول دعوى أجر المثل لعلة الاشغال بدون عقد أو بغير سبب مشروع حيث أن الرهن يوجب تسليم العقار مادياً إلى الدائن بما يفيد السيطرة عليه. 2 ـ ليس في أحكام المادة 1055 مدني وما بعدها المنظمة للرهن العقاري الحيازي ما يوجب أن يتجلى شرط ظاهر أو شكل خاص أو رسمي لانعقاد الرهن. 3 ـ لئن كان عقد الرهن يعتبر غير نافذ تجاه الآخرين إلا بعد تسجيله في السجلات العقارية إلا أن وجيبة احترام إرادة الطرفين في العقود وضرورة استقرار التعامل تقضيان بعدم التملص من التزامات ذلك العقد وبالتالي ترتيب آثار عليه ـ تجاه المتعاقدين ـ في نطاق الالتزامات والتعهدات الناشئة عن طبيعة ذللك العقد. 4 ـ يجوز إثبات عقد الرهن بالبينة الشخصية في حال توفر المانع الادبي الناجم عن القرابة. المناقشة: حيث كان اجتهاد هذه المحكمة مستقراً على أن أجر المثل وهو تعويض عن حرمان المالك من الانتفاع بملكه لا يسقط إلا بالتقادم الطويل تطبيقاً لحكم الفقرة 2 من المادة 373 من القانون المدني إذ يعتبر من قبيل الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية. وكان يمتنع على المحاكم اثارة التقادم من تلقاء نفسها لعدم ارتباطه بالنظام العام. لذلك فإن ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن يستوجب الرد. وحيث أن الطاعن أحمد فيما دفع به الدعوى أن أشغاله لسهام شقيقته المدعية من العقار كان لقاء عقد رهن قيمته 550 ليرة سورية وتصدى لإثباته بالبينة الشخصية لتوفر المانع الادبي وهو القرابة. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد رد هذا الدفع لعلة أن عقد الرهن العقاري لا يثبت إلا بالبينة الخطية. وحيث أن دفع الدعوى وللمدعى عليه أن يتقدم بأي طلب يترتب على اجابته أن لا حكم للمدعي بطلباته على ما هو منصوص عنه في المادة 159 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أنه بمقتضى المادة 1055 من القانون المدني فإن: «الرهن عقد يضع بموجبه المدين عقاراً في دائنه... ويخول الدائن حق حبس العقار...» كما أجازت المادة 1065 من القانون المذكور للدائن المرتهن أن يتناول منفعة العقار. وحيث أنه عند ثبوت عقد الرهن مع اجازة المرتهن بالانتفاع من العقار المرهون يترتيب عليه عدم قبول الدعوى المؤسسة على طلب أجر المثل لعلة الاشغال بدون عقد أو بغير سبب مشروع. ومن ثم تأتي المادة 1065 الآنفة الذكر لتلعب دورها في تصفية الالتزامات المترتبة على طرفي عقد الرهن. وحيث أنه يتبين من مراجعة نص المادة 1055 الآنفة الذكر تسليم المرهون شرط أساسي لتمام عقد الرهن. وكان تسليم العقار مادياً يكون بما يفيد السيطرة عليه، وقد يتم هذا باشغاله والانتفاع به. على ما هو مسلم به بين طرفي النزاع في هذه الدعوى. وحيث أن توفر إرادة الطرفين في اجراء العقد بما اقترن بالتسليم الفعلي مما يوفر العتاصر الكافية لتمام الرهن. وحيث أن الاصل أن تتكون العقود بالتراضي ولا يتحتم ابرازها في أية صيغة رسمية إلا بمقتضى نص في القانون وبقدر الغرض المتوخى منه. وحيث أنه ليس فيما هو مدرج بنص المادة 1055 من القانون المدني وما بعدها المنظمة للرهن العقاري الحيازي ما يوجب أن يتجلى شرط ظاهر أو شكل خاص أو رسمي لانعقاد الرهن، على غرار ما اشترطته المادة 456 من القانون المذكور بشأن الهبة إذ تعتبرها باطلة ما لم تكن بسند رسمي. وحيث أن كل ما يصح ايراده بصدد الرهن لهذه الجهة يقتصر على ما جاء في الفقرة 2 من المادة 1070 من القانون المدني إذ نصت بأن: «لايكون لزوال الرهن أثر قضائي إلا بعد ترقين القيد المدون في السجل العقاري»، وفي حال تلاحظ معه أن النص قد ورد في صيغة أخرى عندما تحدث القانون عن التأمين العقاري فذكر في المادة 1077 منه: «يكون التأمين جبرياً أو رضائياً وفي كلا الحالين لا يكون له أثر قانوني إلا بعد تسجيله». ولعل الفارق المميز بين عقدي الرهن والتأمين العقاري إذ يشترط التسليم في الأول دون الثاني قد استدعى تحضير النص على النحو الملمع إليه. وحيث أنه إذا كانت الفقرة الأولى من المادة 528 من القانون المدني تنص على أنه: «تكتسب الحقوق العينية العقارية وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري»، فإن الفقرة / هـ / من المادة 826 منه تنص على أن حق التسجيل يكتسب بالعقد، كما تنص المادة 9 من القرار رقم 188 لعام 1926 المتعلقة بانشاء السجل العقاري على أن: «الحقوق العينية غير المشمولة المرخص بانشائها في القانون... لا تعتبر موجودة تجاه الغير إلا بقيدها في السجل العقاري...». وقد أجازت المادة 11 من القرار المذكور للمتعاقدين في اتفاقات تتعلق باحداث حق عيني أو نقله أو اعلانه... المراعاة بتنفيذ اتفاقاتهم. وحيث أنه لئن كان عقد الرهن اعتماداً على ما ذكر يعتبر غير نافذ تجاه الآخرين إلا بعد تسجيله في السجلات العقارية وعندها يتجاوز تأثيره دائرة المتعاقدين إلا أن وجيبة احترام إرادة الطرفين في العقود وضرورة استقرار التعامل تقضيان بعدم التملص من التزامات ذلك العقد وبالتالي ترتيب آثار عليه ـ تجاه المتعاقدين ـ في نطاق الالتزامات والتعهدات الناشئة عن طبيعة ذللك العقد ومنها اعتبار حيازة العقار منصرفة على حساب عقد الرهن ومن ثم طلب اسنتفاذ اجراءات تنفيذ ذلك العقد. وحيث أن الأخذ بوجهات النظر هذه يعني: 1 ـ أنه في سبيل التعرف على آثار عقد الرهن الناجمة عن الالتزامات الناشئة عن طبيعته ليس ما يمنع التذرع به من قبل طرفي العقد ولو قبل تسجيله. وعلى صاحب الحق الذي يتمسك به أن يسعى لهذا التسجيل لينتج أثره في تثبيت التزامات عقد الرهن. 2 ـ إن استثبات هذا العقد يخضع للقواعد العامة المتعلقة بإثبات العقود فتراعى بشأنه أحكام المادتين 54 و57 من قانون البينات بصدد قبول الإثبات بالبينة الشخصية فيما إذا لم تتجاوز قيمة العقد مائة ليرة سورية أو كان ثمة مانع أدبي كالقرابة. وحيث أن مثل هذا الاتجاه بصدد الإثبات ينسجم مع حكم المادة 1032 من القانون المدني الذي يقبل ترتب الامتياز في الرهن لما لا تتجاوز قيمته مائة ليرة سورية دون توفر مستند خطي. كما يتفق مع ما ورد في قرار النقض رقم 12 / 201 تاريخ 6 / 3 / 1961 حين أقر قبول الإثبات بالبينة الشخصية في بيع عقار توفر فيه المانع الادبي بين الطرفين. وحيث أنه إذا كان ثمة رأي مغاير بصدد تقييد الإثبات في الرهن بعقد خطي اطلاقاً فإن مثل هذا الرأي له مستنده النص في القانون المدني الفرنسي المادة 1085 فقرة / آ / والمادة 1117 من القانون المدني المصري ولا الزام له في التشريع المدني السوري. كما كان له مستنده في اتجاه قديم هجره الاجتهاد القضائي في سورية يوم كان يعتبر التسجيل ركناً للعقد وان العقود المتضمنة حقاً عينياً لا يتعرف عليها إلا بتوافر التسجيل. وحيث أن سير الحكم المطعون فيه على نهج مغاير حين تنكر لآثار عقد الرهن بين المتعاقدين الناجمة عن طبيعة الالتزامات فيه ورفض من ثم قبول الإثبات بالبينة الشخصية رغم التذرع بتوفر المانع الادبي الناجم عن القرابة مما يعرضه للنقض من هذه الجهة فحسب. وحيث أنه بصدد السبب الثالث من الطعن فإنه لم يسبق للطاعن محمد أن أثار أمام محكمة الموضوع من أن المدعية قد سمحت له باشغال سهامها من العقار مجاناً أو أنه طلب استثبات ذلك. وكان مثل هذا الدفع الموضوعي مما لا يسمع لأول مرة أمام محكمة النقض مما يتوجب رفضه. لذلك، فقد تقرر بالاتفاق: 1 ـ قبول الطعن جزئياً لصالح الطاعن أحمد. وتقرير حقه بالمداعاة بالرهن واستثبات هذا الدفع وفقاً للأسس المذكورة أعلاه. 2 ـ رفض باقي أسباب الطعن وخاصة ما تعلق بما أوجبه الحكم المطعون فيه من الزام على الطاعن محمد. (نقض سوري رقم 162 أساس عقاري رقم 20 تاريخ 21 / 5 / 1975 مجلة المحامون ص 49 لعام 1976) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1055/ 3288 ـ رهن ـ دار سكن ـ انتفاع ـ بدل ايجار: من حق المرتهن بالنسبة لدار السكن فيما إذا لم يستلمه ولم ينتفع به أن يتقاضى بدل الإيجار عنه في حدود القانون وليس تجاوزاً عليه والبدل هنا يبقى قائماً حتى يستوفي ماله من المرتهنة. أسباب الطعن: 1 ـ مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام المادتين 1055 ـ 1065ق.م واللتان تنصان صراحة على أن عقد الرهن يكون بلا فائدة. 2 ـ مخالفة الحكم لأحكام العقد المنظم بتاريخ 30 / 1 / 1983 لأن هذا العقد لم ينص على أنها قبضت مبلغ 182 ألأف ليرة وجاءت عبارته بأن الطاعنة ترغب بالاستدانة. 3 ـ مبلغ الدين الأساسي 192 ألف ليرة سورية والباقي فائدة فاحشة. في المناقشة: من حيث ان الدعوى تقوم على المطالبة بتنزيل مبلغ 169000ل.س من أصل المبلغ المطالبة به في دائرة التنفيذ من قبل المدعى عليه المطعون ضده والبالغ 374000ل.س على أساس أنه يخفي فائدة فاحشة أضيفت إلى أصل المبلغ الذي بذمتها ومن حيث أن محكمة الموضوع انتهت إلى الحكم بتنزيل مبلغ 31380ل.س من اصل المبلغ المطالبة به المدعية. ومن حيث أن ما انتهى إليه هذا القرار لم يقنع الجهة المدعية مما حملها إلى الطعن به أمام هذه المحكمة للأسباب الواردة في لائحة الطعن. ومن حيث ان ما اثارته هذه الجهة في السبب الأول. ومن حيث ان أحكام المادة 1065ق.م قد نصت على ان للدائن المرتهن قبض منفعة مجانبة من العقار المرهون ولكنها في نصها لم تمنع تقاضيه منفعة غير مجانية فهي اعطت للدائن مع حكم المادة 1055ق.م أن يستلم العقار المرهون وأن يستثمره ويستغله وان حق المنفعة من الاستثمار هذا بالنسبة لعقار دار السكن إنما هي لسكناه أو تقاضي بدل الإيجار عنه وعلى اعتبار أن المدعية هي التي بقيت تسكن في العقار المرهون ولم تسلمه للمرتهن وتنتفع ببدل إيجاره لهذا فإن حق المرتهن المدعى عليه اضحى في تقاضيه بدل الإيجار ضمن حدود القانون وليس تجاوزاً عليه طالما أن البدل هنا قائم حتى يستوفي ماله من الراهنة. مما يجعل هذا السبب حري بالرفض. وعن ما ذكر في السبب الثاني والثالث ومن حيث أن الجهة الطاعنة سبق لها أن أقرت بهذا المبلغ عندما أقرت به وبانشغال ذمتها به بكامل المبلغ المطالبة به أمام رئيس التنفيذ مما لم يعد مقبولاً منها الرجوع عنه وتغدو المجادلة به من باب إطالة أمد الدعوى. ومن حيث ان محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تقدير الوقائع قد بحثت بالدعوى وعالجت موضوعها بشكل قانوني وانتهت إلى نتيجة صحيحة وحيث أن تقدير الوقائع لا يدخل تحت رقابة هذه المحكمة طالما أن التقدير كان سائغاً وقائماً على ما له أصل في وثائق الدعوى ومعطياتها الأمر الذي يجعل الطعن وما جاء فيه قاصراً عن النيل من القرار المطعون فيه مما يتعين تصديقه. وسنداً لما ذكر تقرر بالاتفاق رفض الطعن. (نقض رقم 2151 اساس 731 تاريخ 30 / 7 / 1991 سجلات النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1055/ 3289 ـ رهن ـ تقاضي بدل ايجار ـ انتفاع المرتهن ـ تسجيل ـ سند رسمي ـ نزع الملكية: إن المرتهن يملك بعد تسجيل الرهن سنداً رسمياً له قوة التنفيذ دونما حاجة إلى دعوى وهو يخول المرتهن حق ملاحقة نزع الملكية من أجل استيفاء الدين دون حاجة إلى دعوى جديدة مادام الرهن مسجلاً رسمياً. كما أن المرتهن يملك حق ملاحقة نزع الملكية من أجل استيفاء الدين. على من يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر في دعوى الصورية أن يثبت وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به. فإذا لم يستطع ذلك اعتبر العقد الظاهر عقداً جدياً لا صورياً ويعمل به. المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي ـ الطاعن تقوم على طلب الحكم باعادة تسجيل 600 / 2400 سهماً من العقار 2123 من منطقة محردة العقارية باسمه في السجل العقاري لعلة أنه رهن هذه السهام لدى المدعى عليه أسعد الذي لم يقبل إلا بتسليمها باسمه في السجل العقاري وأنه قام بنقلها وتسجيلها باسم المدعى عليها زوجته آجيا. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى تأسيساً على ثبوت ان تسجيل السهام موضوع الدعوى باسم المدعى عليه أسعد كان نتيجة بيعها بالمزاد العلني عن طريق دائرة التنفيذ استيفاء للدين الذي للمدعى عليه بذمة المدعي والموثق لرهن السهام ذاتها. ومن حيث أن المدعي يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة لما سلف بيانه في أسباب الطعن. ومن حيث أن محكمة الموضوع استثبتت من الوثائق المبرزة في ملف الدعوى والتي أتت على ذكرها في حكمها المطعون فيه بأن السهام من العقار مثار النزاع كانت مرهونة لدى المطعون ضده أسعد تأميناً لما له من دين بذمة مدينه الطاعن«. ولامتناع الأخير عن سداد الدين قام الدائن المطعون ضده بطرح سند الرهن لدى دائرة تنفيذ حماة لاستيفاء دينه بحيث تم احالة السهام المتنازع عليها احالة قطعية إلى اسم المدعى عليه أسعد وسجلت باسمه في السجلات العقارية تم بعد ذلك بفترة من الزمن ثم نقل هذه السهام بيعاً إلى اسم المدعى عليها«المطعون ضدها آجيا. ومن حيث ان الرهن عقد يضع المدين بموجبه عقاراً في يد دائنه بصورة تخوله حق حبس العقار إلى أن يدفع له دينه تماماً وله حق ملاحقة نزع ملكية صاحبه من أجل استيفاء الدين كما هي عليه أحكام المادة 1055 مدني. ومن حيث ان المرتهن بمقتضى نص المادة الملمع إليها يملك بعد تسجيل الرهن سنداً رسمياً له قوة التنفيذ دونما حاجة إلى دعوى وهو يخول المرتهن حق ملاحقة نزع الملكية من أجل استيفاء الدين دون حاجة إلى دعوى جديدة مادام الرهن مسجل رسمياً جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 455 تاريخ 28 / 11 / 1954. ومن حيث أن امتناع الطاعن عن سداد الدين متحقق بطرح سند الرهن دائرة التنفيذ واخطاره بذلك أصولاً. ومن حيث ان أياً من الطرفين في دعوى الصورية، يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر يجب عليه هو أن يثبت وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به أما إذا لم يستطع أن يثبت أن هناك عقداً مستتراً فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقداً جدياً لا صورياً (قرار نقض 1799 لعام 1981 و 1021 لعام 1984). ومن حيث أنه بمقتضى الأحكام التي تسود الصورية في القانون المدني لا وجود للعقد الصوري بين المتعاقدين لأن العقد المستتر هو الذي يسري في حقهم إلا انه من المقرر أن الطرف الذي يريد أن يتمسك بالعقد المستتر هو الذي يجب عليه أن يثبت وجوده أما إذا لم يستطع أن يثبت أن هنالك عقداً مستتراً فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقداً جدياً لا صورياً (قرار نقض 919 لعام 1987). ومن حيث أن الطاعن لم يدلل عن قصده بصورية العقد وأي عقد ارادية الصورية مادامت الدعوى هذه لا ترتكز إلا على عقد واحد هو عقد الرهن، وقد أقر به الطاعن بحسبان أن السهام موضوع الدعوى من العقار مثار النزاع لم تنتقل إلى المطعون ضده بطريق البيع الاتفاقي وإنما آلت إليه بطريق البيع الجبري عن طريق دائرة التنفيذ في حماة تنفيذاً لعقد الرهن الذي أصدره الطاعن المطعون ضده والذي يتعلق بذات السهام. ومن حيث أنه ليس في الرسالتين ولا في سند العدل المؤرخ ما يفيد صورية عقد الرهن. ومن حيث ان تقدير ضرورة الاستجواب يعود لمحكمة الموضوع وهي ليست ملزمة باجرائه عندما تقدر أن لا حاجة لهذا الاستجواب (قرار نقض 1069 لعام 1981)، بحسبان أن الاستجواب طريق ترك المشرع سلوكه لمشيئة القاضي ليسير فيه عندما يقدر أن هذا النهج يعينه على كشف الحقيقة عملاً بالمادة 105 بينات. لذلك كان استعمال المحكمة حقها في تقرير عدم وجود مبرر لهذا الاستجواب لا يعتبر قصوراً وليس من شأنه أن يخل بحق الطرف الآخر في الدفاع عن الوجهة التي يتمسك بها (قرار نقض 693 لعام 1963) وكذلك الأمر بالنسبة لتوجيه اليمين المتممة إذ للمحكمة الخيار في توجيهها من عدمه. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة للرفض لخلوها من عوامل النقض. (نقض رقم 77 اساس 902 تاريخ 19 / 1 / 1988 مجلة المحامون ص«711 لعام 1988) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3290 ـ بيع عقار ـ صورية العقد ـ عقد رهن ـ شرط امتلاك المرهون في العقد ـ بطلان شرط التملك ـ حماية الدائن ـ نظام عام ـ اثبات ـ بينة شخصية: إن اشتراط امتلاك العقار المرهون للمرتهن مقابل دينه إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين، باطل ومخالف للنظام العام من ناحية التهرب من تطبيق أحكام القانون وحماية المدين المضطر من تأثيرات الدائن عليه وقت التعاقد معه. مما يجيز إثبات صورية العقد بجميع وسائل الإثبات ومنها البينة الشخصية. (قرار هيئة عامة رقم 152 ناريخ 11 / 5 / 1954). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3291 ـ رهن ـ اخفاء رهن ـ مخالفة النظام العام ـ بيع صوري ـ اثبات بالبينة الشخصية ـ شرط امتلاك المرهون ـ بطلان شرط الامتلاك ـ بقاء عقد الرهن: 1 ـ يجوز إثبات العقد الخفي بين طرفيه بجميع وسائل الإثبات. 2 ـ إن بطلان شرط امتلاك المرهون عند عدم الوفاء بالدين لا يستتبع بطلان الرهن فيصح الرهن ويبطل الشرط مما يوجب تثبيت الرهن واعطاء الرهن آثاره القانونية حسب الاتفاق الذي ارتضاه الطرفان. الوقائع: تقدم حمدي... إلى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في 27 / 12 / 1951 ادعى فيه أن المدعى عليه محمد توفيق... أقرضه مبلغ 7500 ليرة سورية واشترط عليه تنظيم عقد لبيع قطعي لعقاره رقم 1827 من منطقة الصالحية في مقسميه 2 و3 وان العقد في حقيقته تأمين وليس بيعاً قطعياً وان المدعى عليه قد ألحق به ما بناه المدعي على المقسم رقم 3 بالرغم عن علمه أن المدعي هو الباني لذلك يطلب دعوته وفسخ التسجيل والزامه بقبض الثمن. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن العقد الاساسي هو عقد رهن ينطوي على شرط باطل بطلاناً مطلقاً وهو بقاء العقار موضوع الدعوى ملكاً لمورث الجهة المدعى عليها في حال عدم وفاء الدين المحدد بليرات ذهبية وانه يجب اعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها. لذلك قضت بتاريخ 19 / 6 / 1957 برقم أساس 11 وقرار 523: 1 ـ بإبطال تسجيل العقار المحدود بالمحضر رقم 1827 منطقة الصالحية في مقاسمه الثلاثة باسم محمد توفيق... وتسجيله بكامله باسم المدعي حمدي... 2 ـ الزام المدعي باعادة خمسمائة وخمس وعشرين ليرة انكليزية ذهبية وجه جورج تدفع إلى ورثة الجهة المدعى عليها كل حسب نصيبه الشرعي عيناً ومبلع اربعمائة واثنين وأربعين ليرة سورية إلى الورثة بالصورة نفسها. 3 ـ تضمين الطرفين الرسوم والمصاريف ولا محل للبحث في الحكم بأتعاب المحاماة لتساوي الجهود. ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن العقد وان جرى بشكل بيع قطعي إلا أنه في الحقيقة عقد رهن على الوجه الثابت من البينة والقرائن وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف. النظر في الطعن: إن دائرة المواد المدنية والتنجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 20 / 7 / 1960. وعلى القرار الصادر في 16 / 11 / 1960 باحالة الطعن إلى هذه الدائرة. وغب الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: أ ـ من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1 ـ إن مورث المطعون ضده الذي طلب الحكم بابطال عقد البيع الظاهر لأنه يخفي رهناً معقوداً بالعملة الذهبية استند في إثبات دعواه إلى البينة الشخصية التي لا تسمع ضد قيود السجل العقاري ولا تقبل منه بعد أن احتكم إلى ذمة الطاعن وشهد بورعه وتقاه. 2 ـ إن اجازة إثبات العقد الممنوع في القانون بالبينة الشخصية تستتبع توفر قرائن قوية تجعل الاحتيال على القانون أمراً محتملاً. 3 ـ إن المحكمة ملزمة عند القضاء بابطال العقد الظاهر أن تتشدد في اعتماد الادلة وأن تقيم حكمها على قرائن قوية لا يرقى إليها الشك. 4 ـ إن المحكمة عززت شهادة الشاهد حمدي.. بقرينتين الأولى قيام المطعون ضده ببناء طابق ثالث في العقار والثانية بقاؤه في العقار بوصفه مستأجراً مع أن كلاً من هاتين الواقعتين يمكن أن تتخذ لمصلحة الطاعن. 5 ـ إن وجود الاحتيال على القانون يحتم على المحكمة استثباته من تلقاء نفسها على اعتبار أنه متعلق بالنظام العام فإغفالها التحقيق مع أحد القضاة وشخص آخر كانا حاضرين عند إبرام العقد قصور لا سيما وأن الشاهد الذي اعتمدت شهادته محكوم بجرم شائن ألا وهو التزوير. 6 ـ إن المحكمة رفضت في جلسة 18 / 6 / 1960 اجابة الطاعن إلى طلبه في اجراء المرافعة الشفوية وأخلّت بحقه في الدفاع. ب ـ في الرد على هذه الأسباب: من حيث أن الدعوى مرفوعة بطلب ابطال عقد بيع قطعي مسجل باسم مورث المطعون عليه تأسيساً على أنه صوري يخفي رهناً ويراد منه تملك العقار في حالة تخلف المدين الراهن عن أداء بدل الرهن. ومن حيث أن وقوع البيع الصوري اخفاء لرهن إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين عملاً بالمادة 1061 من القانون المدني. ومن حيث أنه يجوز إثبات العقد الخفي بين طرفي العقد بجميع وسائل الإثبات بما فيه البينة الشخصية والقرائن تطبيقاً لأحكام المادة 57 من قانون البينات كما استقر عليه رأي محكمة التمييز بهيئتها العامة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن سار على هذا النهج القانوني في قبول البينات واستكمل أسباب التحقيق وأقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال الشهود وما استنطبه من القرائن بهذا الشأن قد انتهى إلى التصديق على الحكم الابتدائي فيما قضى به من رد الحالة إلى ما كانت عليه وقت اجراء العقد الخفي للرهن دون التعرض لما نتج عن التعاقد من حبس المبلغ المقضي باعادته من وقت العقد حتى الوفاء. ومن حيث أن بطلان شرط امتلاك المرهون عند عدم الوفاء بالدين لا يستتبع بطلان الرهن واعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبله على اعتبار أنه في حالة اشتراط تمليك العين المرهونة للمرتهن مقابل دينه إن لم يؤده الراهن في الاجل المعين لأدائه يصح الرهن ويبطل الشرط. ومن حيث أنه يترتب على المحكمة التي قررت قيام عقد الرهن الخفي على الوجه الآنف الذكر أن تعمل على تثبيت الرهن على العقار وأن تعطي العقد الخفي الآثار القانونية على حسب الاتفاق الذي ارتضاه الطرفان ولما لم تفعل فإن حكمها يعتبر مشوباً بمخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية عملاً بأحكام المادتين 1 و23 من القانون رقم 57 لسنة 1959. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بـ: 1 ـ نقض الحكم من الناحية الملمع إليها ورد أسباب الطعن الأخرى التي لا تأتلف مع هذا النقض. 2 ـ احالة القضية إلى محكمة مصدرة الحكم من أجل اتباع هذا النقض. (نقض سوري رقم 102 تاريخ 30 / 1 / 1961 مجلة القانون ص 177 لعام 1961) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3292 ـ بيع صوري ـ رهن ـ اثبات صورية البيع ـ مخالفة النظام العام ـ اثبات عقد الرهن ـ قرائن وبينة شخصية ـ شرط تملك المرهون ـ بطلان شرط التملك ـ بقاء عقد الرهن: إن وقوع البيع الصوري اخفاء لرهن إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام ويشكل احتيالاً على القانون. وعليه يجوز إثبات العقد الحقيقي حتى بين طرفي العقد، بجميع وسائل الإثبات بما فيها القرائن. ليصار إلى التقيد بأحكام الرهن دون الاعتداد بشرط تملك المرهون عند حلول الاجل لبطلان هذا الشرط. في الموضوع: ادعى لدى محكمة بداية حقوق اللاذقية كل من لوريتا بنت جبرا أرملة ابراهيم وولده ميشيل باستدعائهما المؤرخ في 7 حزيران 1941 وديب اسحاق وجول اسحاق بالاصالة عن نفسه وبالوكالة عن شقيقته فوتين زوجة اسكندر وهيلانة زوجة حنا بصفتهم ورثة والديهم اسحاق وكاترين جرجس مرقص باستدعائهم المؤرخ في 19 / 12 / 1946، وادلاييد بنت اسحاق لدى محكمة البداية المختلطة في حلب باستدعائهما المؤرخ في 31 / 10 / 1945 انهم يملكون بالاشتراك مع بعضهم العقارات رقم 2 و4 و5 و6 و9 و11 و12 و13 و14 و16 و18 و21 و22 و23 و25 و26 و27 و28 و29 و30 و31 و32 و33 و34 و35 و39 و40 من منطقة وادي جهنم العقارية وان دائنهم المصرف العقاري التونسي المؤمن على هذه العقارات طرحها للبيع في المزاد العلني. فاتفق المدينون مع السيد حنا وعطا الله على أن يشتريا هذه العقارات لحسابهم بمبلغ 15000 ليرة سورية وأن يعيداها إليهم عندما يستوفيان دينهما مع ما يلحق بهذه المعاملة من مصاريف، وان هذا الشراء قد تم فعلاً في 10 تموز سنة 1934 وان السيدين اللذين استوفيا دينهما سجلا بتاريخ 16 تموز 1934 العقارات المذكورة على اسم السيد حسن السيد بموافقة المدعين الذين اقترضوا منه مبلغ 12500 ليرة سورية واتفقوا معه على تسجيل العقارات المذكورة على اسمه بصورة البيع البات زيادة في التأمين على دينه، على أن يعيد تسجيلها على اسمهم عندما يسترد دينه المذكور منهم، وان هذه الاملاك ظلت بتصرفهم الهادئ المستمر وانهم دفعوا إلى حسن السيد 106470.12 ليرة سورية من أصل دينه، ولما عرضوا عليه قبض الرصيد واعادة تسجيل العقارات على اسمهم رفض وأقام بتاريخ 22 / 1 / 1941 الدعوى على أحدهم ميشيل زاعماً أن ميشيل المذكور يشغل العقارات المذكورة بدون حق وطالباً بدل إيجارها وانهم لذلك جاؤوا يطلبون تبليغ الشخص الثالث أمين السجل العقاري في اللاذقية صورة هذا الاستدعاء ودعوة المدعى عليه إلى المحاكمة والحكم بأن العقارات المنازع فيها هي ملك المدعين، وان البيع الظاهر هو في الواقع رهن لتأمين دين المدعي عليه السيد حسن... البالغ (15200) ليرة سورية ثم الحكم باعادة قيد العقارات على اسمهم بعد دفعهم إليه ما يتبين أنهم مدينون له به بنتيجة المحاسبة التي يجريها خبير، وتضمين المدعي عليه الرسوم والمصاريف والعطل والضرر وأجرة الوكالة، كما أن السيدة ادلاييد طلبت أيضاً في استدعائها إلى محكمة البداية المختلطة قبول تدخلها في هذه الدعوى وتقرير صلاحية المحكمة لرؤيتها. فقررت المحكمة المختلطة صلاحيتها للنظر في هذه الدعوى بتاريخ 24 / 4 / 1947 وقبول تدخل السيدة ادلاييد بتاريخ 29 / 1 / 1948، كما قررت محكمة بداية حقوق اللاذقية في 4 / 2 / 1948 توحيد الدعويين المقامتين لديها ثم التخلي عن رؤيتها إلى الغرفة الخاصة المذكورة. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من تقرير الخبراء المؤرخ في 10 / 1 / 1949 ومن الكشف الحسي على العقارات المذكورة ومن التدقيق في الدفاتر والوثائق المبرزة ومن افادات الشهود المستمعة والقرائن والوقوعات المفصلة في حكمها، صحة ادعاء المدعين بأن تسجيل العقارات المذكورة على اسم المدعى عليه يخفي في الحقيقة رهناً مستتراً لا بيعاً باتاً وان تسجيل العقارات بهذه الصورة كان حرصاً من المدعى عليه على حقوقه وتهرباً من أحكام القانون. مما يخالف النظام العام. وان المدعين قد أرسلوا إلى المدعى عليه مبلغ 10647.12 ليرة سورية، وعلى ذلك حكمت في 21 تموز 1949: 1 ـ باعتبار البيع الجاري بين الشخصين الثالثين حنا وعطا الله وبين المدعي حسن بموجب محضر العقد رقم 636 المؤرخ في 16 تموز 1934 على العقارات المذكورة آنفاً يخفي عقد رهن مستتر بين المدعى عليه المذكور باعتباره دائناً والمدعين ورثة اسحاق وابراهيم باعتبارهم مدينين بمبلغ قدره 12500 ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ العقد المذكور على أن لا تتجاوز الفائدة أصل الدين وأن يكون هذا الدين مستحق الأداء فوراً. 2 ـ الغاء التسجيل الجاري على اسم المدعى عليه حسن في السجل العقاري مشتري هذه العقارات من حنا وعطا الله والاستعاضة عنه بتسجيل هذه العقارات لأسماء أصحابها وفقاً لقيود السجل العقاري في 9 تموز 1934 مع وضع إشارة الرهن لمصلحة المدعى عليه حسن بالشروط المبينة أعلاه وعلى أن ينزل من أصل المبلغ المستقرض وفوائده القانونية مبلغ قدره 10647.12 ليرة سورية. 3 ـ رد طلب حسن بتضمين ميشيل مبلغ اثني عشر ألف ليرة سورية عن بدل مثل هذه العقارات للاعوام 1938 إلى 22 كانون الثاني 1942. 4 ـ رفع الحراسة القضائية وتسليم العقارات المذكورة مع وارداتها الصافية إلى المدعين على أن تبقى أجرة الحارس القضائي على عاتق المدعى عليه. 5 ـ رفع إشارة هذه الدعوى من السجل العقاري. 6 ـ الزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف واكرامية المحاماة. فاستأنف المدعى عليه السيد حسن هذا الحكم والقراراين السابقين الصادرين من محكمة بداية الحقوق في اللاذقية الأول المؤرخ في 31 / 3 / 1942 المتضمن قبول سماع هذه الدعوى شكلاً والثاني المؤرخ في3 / 8 / 1942 القاضي برد اعتراضه على قرار سماع الدعوى وتكليفه لبيان جوابه على الوقائع التي يتذرع بها المدعون كقرائن تجيز سماع البينة وما إذا كانت المبالغ التي يدعون ايصالها وصلته ام لا، والقرارات الصادرة من محكمة البداية الغرفة الخاصة أولها المؤرخ في 24 نيسان 1947 المتضمن تقرير صلاحية المحكمة لرؤية هذه الدعوى، وثانيها المؤرخ في 24 / 12 / 1947 المتضمن قبول تدخل المدعية ادلاييد، وثالثهما المؤرخ في 26 / 8 / 1948 المتضمن تكليف الجهة المدعية بادخال حنا وعطا الله في هذه الدعوى كأحد طرفي عقد البيع ورد اعتراض المدعى عليه بعدم جواز اثبات هذه الدعوى إلا بسند وجواز إثباتها بالبينة القانونية واجراء الكشف على العقارات المتنازع فيها، باستدعائه المقيد في 9 / 11 / 1949. كما استأنف ميشيل استئنافاً تبعياً قرار المحكمة النهائي. فأصدرت محكمة الاستئناف قراراً مؤرخاً في 17 / 8 / 1950 يقضي بقبول الاستئناف شكلاً ورد الاعتراض على قبول المدعية ادلاييد شخصاً ثالثاً في الدعوى واعتبار الغرفة الخاصة المدنية صالحة لبحث النزاع القائم والقضاء به وفسخ الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 31 تموز 1949 وتكليف المستأنف عليهم بإثبات دعواهم باحدى البينات الخطية أو تقرير عجزهم عن الإثبات. وقررت أيضاً بتاريخ 4 / 12 / 1950 تكليف حسن بابراز دفاتره التجارية اعتباراً من عام 1934 حتى عام 1940. كما أنها عينت بتاريخ 18 / 12 / 1950 خبير للتدقيق في هذه الدفاتر. وبعد أن قدم الخبير تقريره، قررت المحكمة بتاريخ 25 / 1 / 1951 عد المستأنف عليهم عاجزين عن الإثبات وسؤالهم عما إذا كانوا يطلبون تحليف خصمهم اليمين على نفي مدعاهم أم لا. وقد أخر المستأنف حسن في جلسة 10 / 3 / 1951 دعواه المتعلقة بأجر المثل واحتنفظ بحق اقامتها على حدة. وبعد أن تبين للمحكمة مما تقدم أن القانون لا يسوغ إثبات هذه الدعوى بالبينة الشخصية، وأن دفاتر استأنف التجارية تنطق بأن العقارات المتنازع فيها وحاصلاتها مدونة في هذه الدفاتر التي ليس فيها ما يقوي حجة المستأنف عليهم، أصدرت بتاريخ 29 آذار 1951 قرارها النهائي المميز المتضمن: 1 ـ رد مطاعن المستأنف الموجهة ضد جواز سماع هذه الدعوى واختصاص المحكمة. 2 ـ رد دعوى المستأنف عليهم موضوعاً وما أوردوه في لوائحهم أصلاً واستطراداً. 3 ـ رفع الحراسة القضائية عن هذه العقارات وتسليم غلتها المحفوظة لدى الحارس القضائي إلى المستأنف حسن. 4 ـ منع معارضتهم للمدعى عليه المستأنف حسن بالعقارت المدعى بها وبغلتها. 5 ـ اعادة السلفة الاستئنافية إلى المستأنف المذكور. 6 ـ عدم البحث بأجر المثل المدعى به من قبله لتأخيره الادعاء به. 7 ـ تضمين المستأنف عليهم أجور الحراسة القضائية ومصاريفها القانونية وأتعاب المحاماة. فلم يقنع ميشيل بن ابراهيم ولوريتا أرملة ابراهيم وديب وجول وفوتين وهيلانة وادلاييد أولاد اسحاق بالاصالة عن نفسهم وبصفتهم ورثة والدهم اسحاق ووالدتهم كاترين بالقرار النهائي والقرارين السابقين المؤرخين في 17 / 8 / 1950 و 25 / 1 / 1951 وطلبوا التدقيق فيها تمييزاً كما طلب المستأنف حسن التدقيق في القرار المؤرخ في 17 / 8 / 1950 تمييزاً وبصورة تبعية. 1 ـ في موضوع التمييز الاصلي: لما كان المميزون يطلبون نقض الحكم لأسباب تتلخص فيما يلي: 1 ـ أن محكمة الاستئناف استندت في القرار الذي أصدرته في 7 آب 1950 وفي الحكم المؤرخ في 29 آذار 1951 إلى قانون البينات في حين أن الواقعة ترجع إلى عام 1934 مما يجب معه تطبيق قانون أصول المحاكمات الحقوقية الذي يجيز في مادته الثانية والثمانين إثبات الطعن في العقود بغير البينة الخطية عند مخالفتها القانون أو النظام كما أنها لم تلحظ أن البيع الظاهري في هذه القضية يخفي رهناً وأنه يراد منه زيادة في التأمين على الدين تقبل في إثباته القرائن والبينات الأخرى باعتبار أنه يتضمن الاحتيال على القانون. 2 ـ أن حسناً المميز عليه لم يبرز جميع دفاتره وأن الدفاتر التي أبرزها غير منتظمة مما يجعل الاستناد إلى دفاتره دون الرجوع إلى دفاتر المميزين في غير محله. 3 ـ أن المميز عليه كان يعلم عند الشراء بأن اسم البائعين السيدين حنا وعطا الله هو مستعار وأن المميزين هم المالكون مما ينجم عنه بطلان شرائه منهما. 2 ـ في موضوع التمييز التبعي: لما كان المميز عليه بعد أن رد على أسباب التمييز الاصلي، طلب في لائحتيه المؤرختين في 23 / 6 / 1951 و 30 / 6 / 1951 تمييز الأحكام المييزة بصورة تبعية مع تعديل الأسباب التي استندت إليها المحكمة فيما يتعلق باعتبار دعوى المميزين مسموعة. في السبب الأول: لما كانت دعوى المميزتين تتضمن أن المميز عليهما حنا وعطا الله اللذين اشتريا العقارات لحسابهم تنازلاً عنها بطلبهم إلى المميز عليه حسن بتاريخ 16 تموز 1934 بصورة البيع البات في حين أن العقد الحقيقي هو تأمين على مبلغ 12500 ليرة سورية، وأن هذا المميز عليه اشترط تسجيله على الوجه المذكور بقصد تملك العقارات المرهونة لديه لقاء الدين دون اللجوء إلى اجراءات نزع الملكية الجبري مما يعد احتيالاً على القانون الذي منع مثل هذا الاتفاق في المادة 107 من قرار الملكية العقارية 3339 النافذ وقت العقد. ولما كانت هذه الدعوى بالشكل الذي صوره المميزون ترمي إلى إثبات أن البيع الظاهر هو صوري اتسم بصيغة البيع البات لأجل التهرب من الانصياع إلى أحكام القانون الذي أراد واضعه حماية المدين المضطر من تأثير الدائن عليه وقت التعاقد معه بأن حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن في المادة المذكورة ثم في المادة 1061 من القانون المدني. ولما كان الادعاء بوقوع عقد البيع الظاهر من أجل تحقيق غرض يخالف النظام العام إنما يجيز للمميزين ولو كانوا أحد طرفي العقد أن يثبتوا العقد الحقيقي بجميع وسائل الثبوت بما في ذلك القرائن والبينات الأخرى ليصار إلى التقيد بأحكام الرهن دون الاعتداد بشرط تملك المرهون عند حلول الاجل نظراً لبطلان هذا الشرط. ولما كانت خلو القوانين النافذة قبل قانون البينات، من الإشارة إلى جواز إثبات الاحتيال على القانون بجميع طرق الإثبات خلافاً لقواعد الإثبات العامة التي لا تجيز الإثبات فيما يخالف الدليل الكتابي إلا بدليل يماثله في القوة لم يمنع القضاء من الأخذ بهذا المبدأ في المحاكم المختلطة في سورية. ولما كان يترتب على محكمة الاستئناف التثبت من الناحية المتعلقة بالاحتيال على القانون بجميع وسائل الإثبات ثم اصدار الحكم في الموضوع بما يتراءى لها متفقاً مع القانون، ولما لم تفعل فإن حكمها يستلزم النقض لهذا السبب. في السبب الثاني: لما كان الاستاذ م. بعد أن طعن في لائحته المؤرخة في 18 / 1 / 1951 بدفاتر المميز عليه السيد حسن طلب قبول الإثبات بالدفاتر التجارية المنظمة. وكانت محكمة الاستئناف لم تبحث ما جاء بهذا الشأن في اللائحة المذكورة، فإن هذا السبب يستلزم النقض أيضاً. في السبب الثالث: لما كانت محكمة الاستئناف سردت الأسباب الموجبة لرد الطلب المتعلق ببطلان شراء المميز عليه حسن من حنا وعطا الله بصورة تتفق مع واقعات الدعوى وتنطبق على القانون، فإن هذا السبب يستلزم الرد. في التمييز التبعي: لما كان الحكم النهائي المميز تضمن ذكر الأحكام القانونية التي تجيز سماع دعوى المميز عليهم. وكان الاستناد إلى قانون تأجيل الديون في القرار الصادر بتاريخ 17 آب 1950 ليس من شأنه أن يؤثر في الحكم ما دام أنه يتفق مع التطبيق القانوني الصحيح، فإن هذا السبب يستلزم الرد أيضاً. لذلك، قررت المحكمة بالأكثرية: 1 ـ قبول التمييزين الاصلي والتبعي شكلاً. 2 ـ نقض الحكم المميز من الناحيتين الملمع إليهما في السببين الأول والثاني. 3 ـ رد التمييز التبعي موضوعاً. (نقض سوري رقم 3655 تاريخ 5 / 2 / 1952 ـ مجلة القانون ص 440 لعام 1952) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3293 ـ عقار ـ بيع قطعي يخفي عقد تأمين ـ تملك العقار المرهون ـ حماية المدين ـ اجراءات نزع الملكية ـ مخالفة النظام العام ـ اثبات عقد الرهن ـ عدم التقيد بالدليل الكتابي: إن عقد التأمين الجاري بصيغة عقد بيع قطعي مخالف للنظام العام لأنه يؤدي إلى تملك العقار دون اللجوء إلى اجراءات نزع الملكية والحيلولة دون حماية المدين من تأثير الدائن عليه، مما يجوز معه إثبات العقد الحقيقي بجميع وسائل الإثبات حتى بين الطرفين لمخالفة عقد البيع الجاري على هذه الصورة لأحكام النظام العام وقيام حالة الاحتيال على القانون. ودون التقيد بالدليل الكتابي. الوقوعات: ادعى وكيل لبس لدى محكمة الحقوق البدائية في طرطوس على المدعى عليهما مصطفى ووديع قائلاً أن موكله كان بتاريخ 20 شباط 1943 اتفق بواسطة السيد جبرا مع المدعي عليهما المذكورين على أن يفرغ لهما عقاره الموصوف في المحضر رقم 1 من منطقة مشتى الحلو العقارية فيما بينهما بالتساوي لقاء مبلغ استقرضه منهما قدره ألف ليرة سورية قبضه منهما وأنه تفرغ لهما عن العقار المذكور فعلاً بموجب محضر العقد رقم 49 عام 1943 (صافيتا ـ دفتر خانة) وبما أن العقد المذكور هو في الحقيقة صوري يخفي عقد تأمين لمدة ثلاثة أشهر ولقاء فائدة فاحشة كما يظهر من كتاب الوسيط المذكور ثم أن موكله تناول بتاريخ 2 نيسان 1943 كتاباً آخر من الوسيط المومأ إليه بتمديد أجل الرهن لمدة ستة أشهر لقاء فائدة قدرها 500 ليرة سورية قبضها المدعى عليهما من المدعو رشيد وأن موكله منذ حصول العقد رقم 49 وهو واضع يده على أقسام العقار المذكور ويستغلها لحسابه ويتناول أجرتها من المستأجرين وبما أن القيمة التخمينية للعقار المذكور هي 3669 ليرة سورية كما هو ثابت من مشروحات مدير مال قضاء صافيتا وأن القيمة الشرائية تساوي أضعاف هذه القيمة وبما أن عقد البيع القطعي هو صوري وبما أن المدعى عليهما يمتنعان عن التفرغ عن العقار لاسم موكله بالرغم عن استعداده لدفع البدل لهما مع احتفاظه بحق ملاحقتهما بالفائدة الفاحشة، جاء يطلب الحكم بفسخ قيد العقار المسجل على اسم المدعى عليهما وتسجيله على اسم موكله مع الزامهما بقبض ألف ليرة سورية بدل الرهن وتضمينهما الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة. وبالمحاكمة الجارية وبعد أن أجاب وكيل المدعى عليهما بأن البيع بات وأن المبلغ الذي قبضه المدعي من المدعى عليهما هو عشرة آلاف ليرة سورية كما هي صراحة السند الموقع من قبله بتاريخ 20 شباط 1943 تبين لرئيس المحكمة أن الكتابين المبرزين من قبل المدعي والموقعين بتوقيع الوسيط جبرا لا علاقة للمدعى عليهما بهما ولا يصلحان لاعتبارهما مبدأ بينة خطية لأنهما ليسا بتوقيع المدعى عليهما ولا بخطهما وأن المدعى عليهما حلفا اليمين على أن العقار المذكور لم يكن مرهوناً لديهما وعلى أن البيع كان قطعياً لا يخفي رهناً وعلى أن المدعي قبض من أجله مبلغ العشرة آلاف ليرة المنوه عنها بالسند المؤرخ في 20 شباط 1943 فحكم برد دعوى المدعي وبتضمينه الرسوم والنفقات. في الموضوع: من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1ـ أن المحكمة البدائية لم تتحقق من قيمة العقار بالكشف عليه بدلالة أهل الخبرة كما أنها ذهلت عن بحث طلبات المميز المتعلقة باستجواب المميز عليهما وبقبضهما خمسمائة ليرة لقاء فائدة أموالهما. 2 ـ أن المحكمة المشار إليها لم ترد على ادعاء المميز التصرف في العقار بإيجاره بعد الفراغ المتضمن التحايل على القانون. 3 ـ أن من حق المميز إثبات التحايل على القانون بجميع وسائل الثبوت عن الواقعة السابقة لقانون البينات كما هو اجتهاد محكمة التمييز بهذا الشأن. في هذه الأسباب: من حيث أن المميز يدعي أن عقد البيع القطعي صوري يخفي عقد تأمين أريد من إبرامه بصيغة البيع البات تملك العقار دون اللجوء إلى اجراءات نزع الملكية مما هو محرم في المادة 1061 من القانون المدني. ومن حيث أن واضع القانون أراد في هذه المادة حماية المدين المضطر من تأثير الدائن عليه وقت التعاقد معه فحرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن. ومن حيث أن عدم الانصياع إلى هذا التحريم وصياغة عقد التامين بصيغة العقد البات إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام مما يؤلف احتيالاً على القانون يجوز معه إثبات العقد الحقيقي حتى بين طرفي العقد بجميع وسائل الإثبات بما فيها القرائن. ومن حيث أن المميز يستند في إثبات دعواه هذه إلى بقاء العقار في يده يستغله مدة سنة وسبعة أشهر وإلى كتابي الوسيط جبرا وإلى موافقة المميز عليهما على تمديد أجل الرهن لغاية أيلول 1944 لقاء فائدة قدرها خمسمائة ليرة سورية قبضاها من رشيد وإلى قيمة العقار تفوق المبلغ المسمى في العقد أضعافاً مضاعفة ثم يطلب استجواب المميز عليهما وسماع اقادتي جبرا ورشيد المذكورين. ومن حيث أنه يترتب على المحكمة أن تبحث في كل من هذه الوسائل الثبوتية وتفصل في طلبي استجواب المميز عليهما واستماع الشاهدين وبعد استكمال هذا النوع من التحقيق تعمد إلى اصدار الحكم بما يتراءى لها أنه متفق مع الاصول والقانون وفقاً لما تستخلصه وتقتنع به من هذه الادلة. ومن حيث أن المحكمة المشار إليها ذهبت في قرارها الصادر بتاريخ 18 / 12 / 1952 إلى عدم جواز الإثبات فيما يخالف الدليل الكتابي إلا بدليل يماثله في القوة خلافاً لقواعد الإثبات العامة التي تجيز إثبات الاحتيال على القانون بجميع وسائل الثبوت تلك القواعد التي أقرها المشترع في الفقرة / ج / من المادة 57 من قانون البينات فإن الحكم المميز يستلزم النقض. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز. (نقض سوري رقم 283 تاريخ 26 / 5 / 1953 ـ مجلة القانون ـ ص 722 لعام 1953) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3294 ـ عقد رهن ـ شرط تملك المرهون ـ بطلان مطلق ـ استغلال المدين ـ عقد ملحق ـ تنازل عن المرهون ـ ارتباط الملحق بالعقد الاصلي ـ بطلان العقد الملحق ـ تقادم ـ دفع العقد بالبطلان: 1 ـ إن البطلان المنصوص عليه في المادة 1061 مدني هو بطلان مطلق نظراً لكونه يرجع إلى نص في القانون ولمخالفته حكمة قائمة على عدم اتاحة الفرصة للدائن وهو الجانب القوي من استغلال مدينه والاستيلاء على أمواله المرهونة من جراء عجزه عن وفاء دينه. 2 ـ إذا ورد التنازل عن المرهون في عقد مستقل (ملحق) ولكنه مستند على نص في عقد الرهن يقر بتنازل المدين عن المرهون عند العجز على الوفاء يكون العقد وملحقه الخاص بالتنازل مشوبان بالبطلان المطلق لأنه ما بني على باطل يكون باطلاً. 3 ـ إن الدفع بالبطلان لا يتقادم لأن الدفوع لا تتقادم ويجوز التمسك بها في أية حالة كانت عليها الدعوى. والذي يتمسك بالبطلان في العقد الباطل يفعل ذلك في أكثر الأحوال عن طريق الدفع أو عن طريق اهماله لأنه باطل، والعقد الباطل لا وجود له ولا حاجة لصدور حكم بابطاله. 4 ـ لا يسري التقادم على طلب استرداد الاسهم المرهونة قبل نشوء حق الراهن باستعادتها وذلك بتسديد الدين المرهونة من أجله. أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن المقدم من انعام وتيسير بما يلي: 1ـ الحكم المطعون فيه قضى باقتطاع فائدة مقدارها 4% من مبلغ الدين دون تحديد مبدأ سريان الفائدة من جهة ودون طلب من المدعى عليه من جهة ثانية ولهذا فإنه يكون قد قضى للخصم بشيء لم يطلبه، مما يجعل الطعن من هذه الناحية وارداً على الحكم المطعون فيه الذي قضى بفائدة لم يحدد بدء سريانها على سبيل التعويض للمدعى عليه ودون أي طلب منه. 2 ـ أخطأ الحكم المطعون فيه عندما قضى بالزام الجهة الطاعنة بالرسوم والمصاريف والاتعاب بداعي تأخرها عن وفاء الدين دون أن يلحظ الإنذار الموجه من قبلها للمدعى عليه عن طريق الكاتب بالعدل لاستيفاء الرصيد واعطاء الطاعنة انعام وكالة تخولها اعادة تسجيل حصتها العقارية التي سجلت باسم المدعى عليه صورياً لتأمين استيفاء دينه. 3 ـ المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سهت عن البت بطلب الجهة الطاعنة الثالث في الدعوى وهو تقرير براءة ذمتها من الدين المنوه عنه بالدعوى موضوع العقدين الموثقين لدى الكاتب بالعدل بدمشق مما يعرض حكمها للنقض لهذه الناحية. وتتلخص أسباب الطعن المقدم من الملاح بما يلي: 1 ـ خلافاً لما جاء في القرار المطعون فيه فإن العقد الموقع في الثالث من آذار 1963 هو عقد باطل إلا أن بطلانه ليس مطلقاً وإنما هو نسبي لأن أركانه الثلاث لم تشبها أية شائبة مما يعرضه للنقض لهذه الناحية. 2 ـ خلافاً لما جاء في القرار المطعون فيه بأن عقد 1963 لا تجوز به الاجازة فإن عقد 1964 ليس اجازة لهذا العقد وإنما هو عقد جديد له آثاره وله مفاعيله وهذا ما استقر عليه الفقه بالتفريق بين الاجازة والعقد. 3 ـ إن عقد البيع الموقع بين الطرفين في آذار 1964 هو عقد قانوني ولا يصح اعتباره اجازة لعقد يمكن أن يكون باطلاً لأن عقد 1963 ليس هو باطل بطلاناً مطلقاً وإنما بطلانه نسبي ومع ذلك فالعقد اللاحق ليس اجازة له وإنما هو عقد جديد له آثاره ولا ينطبق عليه حكم المادة 1061 من القانون المدني ذلك لأن هذا البيع أبرم بعد انقضاء أجل العقد الأول وانتهت مفاعيله بهذا العقد لا سيما وأن المدعيين قاموا بتنفيذ العقد الثاني وأوفوا جزءاً من الدين الذي بقي بذمتهم فيه. 4 ـ التبس على محكمة الموضوع التفريق بين الدفع بالبطلان والادعاء به فإذا كان الدفع بالبطلان لا يتقادم فإن الادعاء به يتقادم بمرور خمسة عشر عاماً من وقت العقد (فقرة 2 مادة 142 مدني) والجهة المدعية لم تدفع ببطلان عقد 1963 وإنما تدعي ببطلانه والدعوى بالبطلان تسقط بمرور 15 عاماً وفق النص القانوني المنوه عنه. فعن هذه الأسباب: حيث أن وقائع القضية تتحصل في أن المدعي تيسير كان مديناً للمدعى عليه الملاح بمبلغ خمس وسبعين ألف ليرة سورية واسترهن تاميناً لوفاء الدين أسهم زوجة المدين المدعية انعام في العقار رقم 994 من منطقة الاشرفية ببيروت ووجه لها بتاريخ 19 / 7 / 1960 كتاباً يعلمها فيه بأن تسجيل الأسهم على اسمه في السجل العقاري إنما هو بيع تأميني للديون التي له على زوجها السيد تيسير وأنه مستعد لارجاع الاسهم لاسمها عندما يدفعوا له الدين البالغ خمسة وسبعين ألف ليرة سورية وبتاريخ 3 / 3 / 1963 أبرم عقد بين ذات الفرقاء الملاح من جهة وتيسير وانعام من جهة أخرى ورد في البند الأول منه ما يلي: (.. إن الفريق الثالث كان تنازل إلى الفريق الأول عن جميع أسهمه من العقار رقم 994 من منطقة الاشرفية بلبنان تأميناً لمطلوب الفريق الأول من الفريق الثاني أي أن الاسهم المذكورة سجلت بالسجل العقاري على اسم الفريق الأول بعقد بيع قطعي دون أن يكون الفريق الثالث قد قبض ثمن الأسهم المشار إليها أي أن التنازل المذكور كان صورياً لتأمين جزء من دين الفريق الأول..) وورد في البند الخامس من ذات الاتفاقية ما يلي: (وفي حال عدم قيام الفريق الثاني تيسير والثالث انعام بدفع مبلغ الاربعون ألف ليرة سورية نقداً وعدم تقديم سندات مع ضمانة مصرفية أو عقارية بمبلغ 52 ألف ليرة سورية وخلال المدة المحددة وهي 6 حزيران 1963 فعندها تبقى الاسهم من العقار رقم 994 من منطقة الاشرفية بلبنان مسجلة على اسم الفريق الأول الملاح ومباعة لله بيعاً قطعياً غير قابل للرجوع والنكول أو الادعاء بالغبن). كما أن ملحقاً لهذا العقد أبرم بين ذات الاطراف أيضاً بتاريخ 21 / 3 / 1963 تحت عنوان (ملحق عقد) ورد في مطلعه ما يلي: (بالإشارة إلى العقد المسجل لدى كاتب عدل دمشق بتاريخ 3 / 3 / 1963 ولما كانت المادة الخامسة من العقد المذكور (عقد آذار 1963) أعطت الفريقان الثاني والثالث المدينان مهلة أقصاها الثالث من حزيران 1963 لتنفيذ التزاماتهم في العقد المذكور ورغبة من الفريق الأول في افساح المجال امام الفريق الثاني والثالث القيام بالتزاماتهم تجاهه... اعتبرت الاسهم التي يملكها الفريق الثالث من العقار رقم 994 من منطقة الاشرفية في بيروت والتي سجلت لاسم الفريق الأول مباعة له بيعاً باتاً قطعياً (ذلك تنفيذاً للمادة الخامسة من العقد المشار إليه أعلاه). وبتاريخ 7 / 5 / 1979 وجه المدعيان المدنيان إنذاراً للدائن المدعى عليه طالباه في الحضور الى دائرة الكاتب بالعدل بدمشق في الساعة العاشرة من يوم الثلاثاء الواقع في 15 / 5 / 1979 لاستلام رصيد دينه المكول والبالغ 53022 ليرة سورية واعطاء وكالة للسيدة انعام تتيح لها اعادة سهامها التي سبق تسجيلها باسمه من العقار رقم 994 من منطقة الاشرفية في بيروت تأميناً لمطلوبه من زوجها فلم يحضر الملاح في الموعد المضروب له فأقام المدعيان الدعوى بتاريخ 12 / 8 / 1979 المطالبة بقيمة الاسهم المشار إليها والتي كانت مرهونة تحت يده رهناً حيازياً تباع للغير بالثمن المطالب به في الدعوى. كما تبين أن المدعى عليه باشر قضية تنفيذية بحق المدعيين طالبهما فيها بأداء مبلغ 20335 ليرة سورية من أصل الدين الاساسي موضوع المنازعة في الدعوى ووجهت دائرة تنفيذ دمشق بتاريخ 3 / 10 / 1979 أثر ذلك اخطاراً بلزوم دفع المبلغ تحت طائلة تطبيق الاجراءات القانونية بحقهما واستند بدفوعه إلى الملحق المؤرخ في 21 / 3 / 1964 المتضمن وقوع بيع المدعى عليه على هذه الحصة إلا أن الجهة المدعية تمسكت ببطلان هذا البيع لأنه مستند إلى أحكام المادة الخامسة من العقد المؤرخ في 3 / 6 / 1963 وبعد المحاكمة أصدرت محكمة البداية بالزام المدعى عليه الملاح بدفع قيمة الاسهم الذي قبضه إلى الجهة المدعية بعد حسم رصيد مطلوبه منها مع الفائدة وصدقت محكمة الاستئناف الحكم البدائي من حيث القيمة التي انتهى إليها. وحيث أنه يستفاد من الوقائع المسرودة الامور التالية: 1 ـ أن الاسهم من العقار رقم 994 من منطقة الاشرفية في بيروت والتي كانت عائدة للمدعية انعام سجلت على اسم دائن زوجها المدعى عليه الملاح تأميناً لوفاء الدين وان تسجيلها على اسم الدائن كان من قبيل الرهن الحيازي للاسهم المذكورة بدليل تعهد المدعى عليه الخطي لصاحبة الاسهم باعادتها له عند وفاء الدين. 2 ـ أن التعهد الذي تم بموجب العقد المؤرخ في 3 / 3 / 1963 بالتنازل عن ملكية الاسهم المرهونة واعتبارها مباعة بيعاً قطعياً في حال عدم وفاء الدين إنما يخالف أحكام المادة 1061 من القانون المدني التي تنص على أنه لا يجوز الاتفاق على أن يبقى المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن. 3 ـ أن ما ورد في ملحق عقد 1963 المحرر بتاريخ 21 / 4 / 1964 إنما جاء مستنداً لأحكام المادة 5 من عقد 1963 الناصة على التنازل للدائن الملاح عن الاسهم المرهونة بعد أن عجز المدينان عن وفاء الدين وهو مشمول أيضاً بالتحريم الوارد في المادة 1061 من القانون المدني آنفة الذكر ولو كان قد وصف التصرف في ملحق العقد بأنه بيع إذ لا يجوز فصل الوصف المعطى للمتصرف عن الأسباب الموضحة في متن العقد والتي تفيد بشكل صريح أن عجز الجهة المدينة عن وفاء الدين هو الذين حدا بها للتنازل عن أسهمها واعتبارها بيعه للدائن بيعاً قطعياً. 4 ـ أن الجهة المدعية التي لم تقم دعواها بطلب اعتبار عقد البيع باطلاً وإنما اقامت دعواها ووجهت للمدعى عليه إنذارها على أساس أن الاسهم مرهونة وأنه لا يجوز للمدعى عليه المرتهن أن يبيعها للغير، وأن عليه أن يدفع الثمن الذي قبضه لصاحبة الاسهم باعتباره نائباً عنها في البيع ويعني ذلك أنها ادعت بصورية العقد وإثبات الصورية لا يعني بالضرورة طلب ابطال العقد الظاهر لأن مثل هذا العقد قد يكون صحيحاً في القانون. 5 ـ أن المدعى علليه هو اللذي باشر الملاحقة القضائية ضد المدينين أثر مطالبتهما بمبلغ سنة 20335 ليرة سورية من أصل الدين المنازع فيه وذلك بالاخطار التنفيذي الموجه إلى السيد تيسير وزوجته انعام وذلك الطلب العارض الذي تقدم به المذكوران لمحكمة البداية بتاريخ 8 / 10 / 1979 والذي دفعا به لأول مرة ببطلان العقدين المؤرخين في 3 / 3 / 1963 وملحقه المؤرخ في 21 / 3 / 1964 والتمسك بملحق العقد المؤرخ في 21 / 3 / 1964 الذي أبرزه المدعى عليه للمحكمة بجلسة 10 / 10 / 1979 ودفعت الجهة المدعية ببطلان هذا الملحق لاستناده على المادة الخامسة من العقد المؤرخ في 3 / 6 / 1963، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فقد أثبتت الجهة المدعية الواقعة المذكورة وان دين المدعى عليه الملاح والذي رهنت الاسهم تأميناً لوفائه لم يوف حتى تاريخه في جزء منه. وحيث أن البطلان المنصوص عنه في المادة 1061 مدني هو بطلان مطلق نظراً لكونه يرجع إلى نص في القانون ولمخالفته حكمة قائمة على عدم اتاحة الفرصة للدائن وهو الجانب القوي من استغلال مدينه والاستيلاء على أمواله المرهونة من جراء عجزه عن وفاء دينه. وحيث أنه ثابت مما ورد في العقدين المؤرخين في 3 / 3 / 1963 وملحقه المؤرخ في 21 / 3 / 1964 أن العقد الثاني الملحق مرتبط بالعقد الأول وكما ورد في مطلعه بأنه عقد ملحق به ومستند للمادة الخامسة المدرجة في العقد المؤرخ بعام 1963 والتي أقرت تنازل الجهة الراهنة للمرتهن عن الاسهم المرهونة نظراً لعجز الجهة المدينة عن وفاء دينها الموثق بعقد الرهن وعلى هذا الاساس يكون العقد المؤرخ بعام 1963 وملحقه مشوبان بالبطلان المطلق استناداً للقاعدة الحقوقية القائلة ما بني على باطل فهو باطل وبذلك يكون ما ورد في السببين الثاني والثالث من طعن السيد الملاح مستوجب الرفض. وحيث أنه ثابت مما ورد آنفاً أن الجهة المدعية لم تقم دعواها بالمطالبة بتقرير بطلان عقد البيع المبرم مع المدعى عليها حتى يسمع الدفع من المدعى عليه بأن الدعوى ساقطة بالتقادم وإنما الثابت أن الجهة المدعية أقامت دعواها بمطالبة المدعى عليه بدفع المبلغ الذي قبضه دون حق نتيجة تصرفه ببيع أسهمها التي تعتبرها ما زالت مرهونة لديه ولا يجوز له تملكها ولا بيعها للغير استناداً لأحكام المادة 1061 مدني وأنها أثارت أمر البطلان كدفع للمطالبة التي تقدم بها الدائن المدعى عليه لدى التنفيذ ونتيجة لابراز المدعى عليه الملحق والتمسك به من قبله كبيع بات وتمسك الجهة المدعية ببطلانه كدفع وليس كادعاء وان من المتفق عليه اجتهاداً وفقهاً بأن الدفوع لا تتقادم وبالتالي فإن الدفع بالبطلان لا يسقط بالتقادم لأن الدفوع لا تتقادم ويجوز التمسك بها في أية حالة كانت عليها الدعوى. والعقد الباطل ليس له وجود ولا حاجة لصدور حكم بابطاله ولا ضرورة للحكم بالعدم على المعدوم وأن الذي يتمسك بالبطلان في العقد الباطل بفعل ذلك في أكثر الأحوال عن طريق الدفع أو عن طريق اهماله لأنه باطل. وحيث أنه من جهة ثانية فإنه من الثابت بالمطالبة التي باشرها المدعى عليه الدائن السيد الملاح لدى دائرة التنفيذ ومما ورد في العقود المبرمة بين أطراف النزاع أن دين الدائن المرتهن لم ينقض بعد وبالتالي لا يمكن للراهنة طلب استعادة أسهمها المرهونة قبل تسديد الدين المرهونة من أجله تلك الاسهم كما أنه لا يسري تقادم على طلب استعادة الاسهم قبل نشوء حق للراهنة باستعادتها الأشياء المرهونة عملاً بأحكام المادة 378 مدني. مما يتعين معه رفض السبب الرابع من أسباب طعن الملاح. وحيث أنه ثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليه الطاعن السيد الملاح نمسك بكافة أدوار المحاكمة بمطلوبه من الجهة المدعية وبمبلغ يزيد كثيراً عن المبلغ الذي حكم له به باعتباره ينكر حق المدعية باسترداد أي شيء من ثمن الاسهم الذي قبضه الأمر الذي ينطوي ضمناً على المطالبة ضمناً بدينه ولواحقه منذ ترتبه في عام 1963 وبذلك يكون ما ورد في الحكم المطعون فيه بهذا الشان مقاماً على أساس سليم ولا يرد عليه السببين الأول والثاني من أسباب طعن تقي الدين. وحيث أن وفاء الدائنين السيد الملاح لمطلوبه وفق ما قرره الحكم يبرئ ذمة دائنيه الطاعنين تقي الدين فلا وجه للمطالبة بادراج عبارة البراءة في الحكم سيما وأنها لم تطلب ذلك أمام محكمة الموضوع مما يجعل ما ورد في السبب الثالث من طعن تقي الدين مستحق الرفض. لذلك، تقرر بالأكثرية، بالنسبة للطعن المقدم من الملاح، وبالاجماع، بالنسبة للطعن المقدم من انعام وتيسير، رفض الطعنين. (نقض سوري رقم 1878 أساس 3697 تاريخ 14 / 10 / 1982 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3295 ـ عقد رهن ـ بيع خفي ـ اثبات حقيقة العقد ـ نظام عام ـ تسديد دين تجاري ـ قصد التجارة ـ عقد رهن مدني ـ تقادم طويل: 1 ـ لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن ويجوز إثبات حقيقة العقد بكونه يخفي رهناً بكافة وسائل الإثبات إذا طعن في العقد بأنه ممنوع أو مخالف للنظام العام. 2 ـ إذا بيع العقار أو رهنه لم يكن بقصد التجارة فيبقى العقد مدنياً لا تجارياً ولو استهدف العقد الاستفادة من البدل لتسديد دين تجاري مما يجعل التقادم العادي الطويل هو الذي يسود العقد. أسباب الطعن الأصلي: 1 ـ إن المطعون ضدهما لم يناقشا الطاعن فيما أثبته من عدم تسديد التزاماتهما المحددة بالسند العدلي ولم يثبتا للمحكمة أنهما سددا كامل المبلغ المتفق عليه عن ذمة الطاعن لا بالوثائق ولا بالشهادة باستثناء أحد الشهود راتب... وبالتالي يكون الزام الطاعن بدفع مبلغ اضافي قدره 18032.75 ليرة لا مؤيد له. 2 ـ الطاعن أبرز رصيد الدين المترتب بذمته للمطعون ضدهما البالغ 4967.25 ليرة واضاف أن أتفاقاً جرى على أن يسددا عن ذمته باقي الدين المترتب للتجار بحيث يصبح مجموع دينهما يساوي 23 ألف ليرة والمطعون ضدهما لم يجادلا في هذه الائحة ولم يبديا أي معارضة بشأنهما مما يعتبر اقراراً ضمنياً بصحة هذا الرصيد وان القانون لم يطلب من المدعي أكثر من ذلك في إثبات الدعوى ومن جهة أخرى فإن المحكمة كانت قررت بأنه ثبت لديها بأن المطعون ضدهما سددا الديون إلى بعض التجار في حين أنها انتهت إلى اعتبار الوفاء إلى بعض التجار بمثابة وفاء للجميع. أسباب الطعن التبعي: 1 ـ مرور الزمن على مزاعم المدعي الباطلة. 2 ـ عارض الطاعنان تبعياً مبدئياً وقبل الإثبات بالبينة أن يكون البيع بيعاً بالوفاء والمحكمة مكنت كل بائع بالرجوع بواسطة شاهدين فسخ البيع والطاعنان عارضا الإثبات بالبينة الشخصية وان الشهادات جاءت متناقضة ولم يكن بين شهود المدعي سوى شاهد واحد وبقية الشهود كانت شهادتهم ملفقة أو على السماع ومشوبة بالغموض. من حيث المبالغ والزمان والمكان والأشخاص مما لا يصح أن تكون مداراً للإثبات أما إذا رجعنا إلى شهود الجهة المدعى عليها فتتسم شهادتهم بالصدق والصراحة وأن الشاهد أحمد... كان يوماً من الايام شريكاً للمدعي الطاعن وان شهادة الشريك لشريكه غير مقبولة حتى ولو انقضت الشركة. 3 ـ أخذت المحكمة من دفوع الجهة المدعى عليها ما يفيد المدعي وطرحت الباقي وان ما ورد في مذكرة المدعى عليهما المؤرخة 10 / 3 / 1976 يفيد أن المدعي الطاعن رفض رفضاً باتاً استعادة أرضه رغم الالحاح عليه والسبب أن ثمن الأرض أقل بكثير من الدين المترتب بذمته وإثباتاً لهذه الناحية يطلب المدعى عليهما اجراء الكشف على الأرض وتقدير ثمنها قبل 15 عاماً والطاعنان تبعياً نفيا منذ اللحظة الأولى ادعاءات المدعي جملةً وتفصيلاً ومن غير الجائز اعطاء الفرصة للمدعي الطاعن ليثري على حساب المدعى عليهما إذ كان بامكانهما وهما من التجار أن يستفيدا من مبلغ الدين بتحريكه طيلة مدة 14 عاماً. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب ابطال عقد بيع بداعي أنه يخفي رهناً وبيعاً بالوفاء. وحيث انه بمقتضى المادة 1061 مدني فإنه لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن. وحيث أنه يجوز إثبات حقيقة العقد بكونه يخفي رهناً بكافة وسائل الإثبات إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام. وحيث أنه بمقتضى المادة 62 بينات فللمحكمة أن ترجح بينة على أخرى وفقاً لما تستخلصه من ظروف الدعوى كما أن لها أن تأخذ حتى بشهادة واحدة. وحيث أن عدم قبول شهادة الشريك لشريكه خاص بأعمال الشركة وشهادة أحمد... لا تتعلق بأعمال الشركة. وحيث أن ما يثيره الطاعنان حول الشهادات بعد ملاحظة ما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا ينال من الحكم ما دام استخلاص محكمة الموضوع غير منسوب بفساد الاستدلال. وحيث أن محكمة الموضوع لم تأخذ بأقوال الطاعن على أساس أنها اقرار وإنما أشارت إلى هذه الاقوال كقرينة عززت بها الشهادة وبالتالي فلا مجال للاحتجاج بقاعدة عدم جواز تجزئة الاقرار في مثل هذه الحالة المعروضة. وحيث أن بيع العقار أو رهنه لم يكن بقصد التجارة فيبقى العقد مدنياً لا تجارياً ولو استهدف العقد الاستفادة من البدل لتسديد دين تجاري مما يجعل التقادم العادي الطويل هو الذي يسود العقد. وحيث أنه بعد أن انتفى عن العقد كونه بيعاً فإن الطاعنين يتحملان نتائج العقد الذي أبرماه وليس لهما التعلل بعدم استفادتهما من تحريك المبلغ الذي دفعاه. وحيث أن ما سلف يكفي لرد أسباب الطعن التبعي. وحيث أنه ما دام العقد يشير إلى قيام المدعى عليهما بدفع المبلغ المتوجب عليهما دفعه بموجب العقد الخطي ولا خلاف بأن الملتزم بتسديده هو 23 ألف ليرة فإن عبء اثبات عدم تسديد كامل الديون المتعهد بتسديدها يقع على عاتق من يدعي خلاف هذه الناحية وبالتالي فإن أسباب الطعن الاصلي لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعنين الاصلي والتبعي. (نقض سوري رقم 280 أساس 1015 تاريخ 1 / 3 / 1980 ـ سجلات محكمة النقض). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3296 ـ عقد ـ بيع صوري ـ رهن ـ شرط امتلاك المرهون ـ بطلان شرط الامتلاك ـ بقاء عقد الرهن صحيحاً: إن بطلان شرط امتلاك العقار المرهون عند عدم الوفاء بالدين لايستتبع بطلان الرهن ولا اعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبله لأنه في حالة اشتراط تمليك العين المرهونة للمرتهن مقابل دينه إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين لأدائه يصح الرهن ويبطل الشرط. المناقشة: حيث أن الجهة المطعون ضدها ادعت أن العقد المستند إليه في الادعاء هو عقد رهن وليس عقد بيع. وحيث أن وقوع البيع الصوري اخفاء للرهن إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين عملاً بالمادة 1061 من القانون المدني. وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على جواز إثبات العقد الخفي في مثل هذه الحالة بين الطرفين بجميع وسائل الإثبات بما فيها البينة الشخصية والقرائن تطبيقاً لنص المادة 57 بينات. ولما كان بطلان شرط امتلاك المرهون عند عدم الوفاء بالدين لا يستتبع بطلان الرهن ولا اعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبله لأنه في حالة اشتراط تمليك العين المرهونة للمرتهن مقابل دينه ان لم يؤده الراهن في الاجل المعين لأدائه يصح الرهن ويبطل الشرط (نقض 389 / 102 تاريخ 30 / 1 / 1961 و 211 / 386 تاريخ 4 / 7 / 1962). وحيث أنه لا مأخذ على الحكم المطعون فيه الذي اتبع هذا النهج في اعتماده البينة الشخصية التي استمعتها المحكمة لإثبات مخالفة العقد للنظام العام ويغدو السبب الأول من أسباب الطعن مستوجباً للرفض. وحيث أنه ليس هناك مانع قانوني من سماع شهادة شهود السند بعد أن تقرر جواز الإثبات بالبينة الشخصية والاجتهاد الذي أورده الطاعن لا يقرر هذا المنع وإنما لا يجيز سماع البينة الشخصية في الحالات التي لا يجوز إثبات فيها بتعليل كون الشهود هم شهود السند ذاته مما يتوجب معه رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. وحيث أن الأخذ بالأدلة والاقتناع بها متروك لمحكمة الموضوع لا تراقبه محكمة النقض ما دام استخلاصها متفقاً مع الوقائع المعروضة في الدعوى بشكل سليم مما يتوجب معه رفض السبب الثالث من أسباب الطعن. وحيث أن الطاعن كان أثار أمام محكمة الاستئناف دفعاً بتقادم الادعاء بالصورية وكانت محكمة الموضوع لم تبحث هذا الدفع مما يشوب حكمها بالقصور لهذه الناحية فيتوجب نقض الحكم لهذا السبب. وحيث أنه إذا كانت محكمة الموضوع قد استثبتت بما يعود لها من تقدير كون العقد عقد رهن وانتهت إلى التكييف الصحيح له بحسب ما قصده العاقدان فقد كان عليها أن تحسم النزاع بين الطرفين وذلك بتصفية العلاقة الناشئة عن العقد الذي استثبتته مما يوجب نقض الحكم للسبب الخامس من أسباب الطعن. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم للسببين الرابع والخامس من أسباب الطعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك. (نقض سوري رقم 1076 أساس 2012 تاريخ 16 / 12 / 1976 ـ مجلة المحامون ص 127 لعام 1977) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3297 ـ رهن ـ بيع يخفي رهن ـ بطلان البيع ـ تملك المرهون للدائن ـ بيع صوري ـ مخالفة النظام العام ـ اثبات عقد الرهن ـ اتفاق تملك المرهون للدائن ـ انقضاء عقد الرهن ـ حلول الدين ـ وفاء بمقابل: 1 ـ إن وقوع البيع الصوري اخفاء للرهن إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن الوفاء مما يجعل وسائل الإثبات بما فيها البينة والقرائن مقبولة لإثبات هذا العقد الخفي بين طرفيه. 2 ـ إن الاتفاق على تمليك المرهون عند عدم الوفاء يصح إذا أبرم بعد عقد الرهن لأن مظنة ضعف الراهن تكون قد انتفت عند حلول الدين كه أو بعضه مما يجعل نزول الراهن عن العقار المرهون إلى المرتهن صحيحاً لأنه وفاء بمقابل أي نظير الدين. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده بدر... تقوم على المطالبة بابطال البيع العقاري الجاري بينه وبين المدعى عليه الطاعن أحمد الجبة لعلة أنه بيع صوري مخالف للنظام العام إذ يخفي رهناً حيث اشترط المرتهن أحمد الجبة تملك العقار المرهون في حالة تخلف الراهن المدعي عن وفاء القرض الذي استدانه منه. كما تقوم على المطالبة بابطال البيع الجاري فيما بعد بين المدعى عليه أحمد... وبين المشتري المدعى عليه الطاعن ابراهيم... ومن حيث أن محكمة الموضوع تقول بأنها استخلصت من البينة التي استمعتها أن تسجيل العقار باسم المدعى عليه الطاعن أحمد الجبة كان بقصد تأمين المذكور على دينه ولتهريب الأرض من دائني المدعي والحاجزين كما تقول بأن البيع الذي يخفي رهناً ممنوع في القانون ومخالف للنظام العام فهو يثبت بسائر البينات. ومن حيث أن وقوع البيع الصوري اخفاء للرهن إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين عملاً بالمادة 106 مدني. مما يجعل وسائل الإثبات بما فيها البينة والقرائن مقبولة لإثبات هذا العقد الخفي بين طرفيه عملاً بالمادتين 57 و 92 بينات. وقد استهدف المشرع حماية الراهن الذي يكون عادة في مركز ضعيف فيقبل بالشرط المشار إليه في المادة 1061 مدني الذي يفوض المرتهن بتملك المال المرهون عند الوفاء، ولذلك وقاه من هذا الاستغلال المخالف للنظام العام. على أن الاتفاق على تملك المال المرهون عند عدم الوفاء يصح إذا أبرم بعد عقد الرهن لأن مظنة ضعف الراهن تكون قد انتفت عند حلول الدين كله أو بعضه. وبما أن العقار سجل باسم المدعى عليه الطاعن أحمد... بتاريخ 20 / 2 / 1958 وفق ما جاء في بيان مديرية السجل العقاري بموجب عقد البيع المبرم بينه وبين البائع المدعي بدر... وبما أن المدعي صرح في الاقرار الخطي 5 / 8 / 1968 أي بعد أكثر من عشر سنوات مؤكداً البيع ومعلناً انقطاع علاقته بالعقار وحق المدعى عليه جبة بالتصرف بالعقار بحسب ما يشاء، فإن ذلك من شأنه أن يجعل نزول الراهن عن العقار المرهون إلى المرتهن صحيحاً لأنه وفاء بمقابل، أي نظير الدين. فقول الحكم المطعون فيه بأن الاقرار الكتابي المنوه به هو من قبيل الاجازة التي لا تلحق البطلان إنما هو قول معتل بتأويل خاطئ لنصوص القانون. ومتى كان الاتفاق على تملك المرتهن المال المرهون عند عدم الوفاء صحيحاً على الوجه المتقدم عرضه فإن البينة والقرائن لا تسمع في إثبات ما يخالف هذا الاتفاق الخطي. ومن حيث أنه على افتراض أن المدعى عليه الطاعن ابراهيم... قد علم بعد شرائه العقار بأن هذا العقار يعود للمدعي بدر، وحتى أنه لو كان عالماً بذلك قبل ذلك فإن مجرد العلم ليس من شأنه أن ينال من عقد بيع هذا العقار ما دامت صحيفة العقار تشير إلى أنه ملك البائع أحمد... وليس فيها ما يشعر بوجود حق ما للمدعي بدر... وما دام أن المشتري الطاعن ابراهيم... لم يكن سيء النية ولم يكن يقصد الاضرار بخصمه حين اشترى العقار من المدعى عليه الطاعن أحمد...، عملاً بالمادة 13 من القرار 188 لعام 1926، جرياً على ما مضى عليه قضاء محكمة النقض. ومن حيث أن عدم مراعاة محكمة الاستئناف القواعد القانونية المحكي عنها في فصل الدعوى يجعل حكمها المطعون فيه معاباً بما أخذه عليه الطاعن فيتعين نقضه. (نقض سوري رقم 755 أساس 984 تاريخ 30 / 8 / 1973 ـ مجلة المحامون ص 273 لعام 1973). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3298 ـ رهن ـ بيع ـ عدم وفاء الدين ـ ملكية العقار المرهون ـ اثبات البيع ـ نظام عام ـ بينة شخصية: 1 ـ لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن. 2 ـ الاجتهاد مستقر على أن الرهن المستور بستار بيع هو باطل لمخالفته النظام العام. ويثبت بالبينة الشخصية حتى لو كان رسمياً أو مسجلاً. المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على أن عقد البيع المسجل ينطوي على عقد رهن وانه باطل ويتعين فسخ التسجيل واعادة تسجيل العقارين باسم المدعية. وحيث أنه لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أنه في حال ستر الرهن بستار عقد البيع فإن هذا العقد باطل ويخالف النظام العام مما يسوغ إثبات هذه المخالفة بالبينة الشخصية ولو كان رسمياً أو مسجلاً في السجل العقاري. وحيث أن ما تثيره الطاعنة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول ما استخلصته المحكمة من أقوال الشهود والتي يعود لها الأخذ بما ترجح من أقوالهم ما دام استخلاصها مقبولاً ويستند إلى دليل قانوني مقبول. وحيث أن القرابة بين المدعية والشاهدين المعتمدين ليست من القرابة المانعة من سماع أقوالهما. وحيث أن المحكمة استمعت إلى نصاب الشهادة التي سمتها الجهة الطاعنة. مما يجعل المطاعن المثارة غير نائلة من الحكم. (نقض سوري رقم 1925 أساس 3502 تاريخ 23 / 12 / 1980 مجلة المحامون ص234 لعام 1981) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3299 ـ رهن ـ بطلان الاتفاق على تملك المال المرهون أو التصرف به ـ ترخيص القضاء ـ تخمين الخبراء ـ دعوى الصورية ـ بطلان العقد الظاهر ـ تقادم: 1 ـ يقع باطلاً كل اتفاق يجيز للدائن أن يتملك المرهون أو يتصرف فيه بدون أن يستحصل من القاضي على ترخيص في بيع المرهون أو استبقائه له لايفائه بقدر دينه بناء على تخمين الخبراء. 2 ـ إن دعوى الصورية التي ترمي إلى تقرير حقيقة العقد من جراء بطلان الظاهر لا تسقط ولا يزال حق الادعاء بها بالتقادم. الوقائع: تقدم المدعيان عبد الغني... وفؤاد... إلى المحكمة الابتدائية المدنية في حمص باستدعاء مؤرخ في 6 / 10 / 1958 ادعيا فيه أنهما يملكان مناصفة السيارة الشاحنة من نوع مارسيدس طراز 1954 رقم 24656 التي اشترياها من شركة الآليات والكهرباء والادوات الزراعية المساهمة بموجب الصك الصادر عن نقابة سائقي السيارات بحمص بتاريخ 11 / 10 / 1954 وقد سجل عليها في الوقت نفسه رهن لأمر الشركة البائعة بمبلغ 54 ألف ليرة سورية قسط على ثلاثين قسطاً ابتداء من 17 / 10 / 1954 وآخر هذه الاقساط يستحق في 17 / 9 / 1956 وان المدعيين عملا على السيارة ودفعا من ثمنها مبلغ 17890 ل.س إلا أن رداءة الموسم الزراعي في عام 1955وتوقف حركة السيارات الشاحنة أخرهما عن دفع الاقساط الأخرى المستحقة مما يشكل قوة قاهرة توجب تعديل الالتزام فأقاما على الشركة المذكورة دعوى بدائية بتعديل قيمة السيارة برقم 150 أساس 1955 كما تقدما بطلب عارض بتوقيف بيع السيارة وان الطرفين اتفقا على حسم القضية على أساس أن ترضى الشركة بالمبالغ التي توفرها السيارة شهرياً حتى يتم تسديد الثمن وان تسلم السيارة إلى الطاعن عبد العزيز باعتباره تاجراً مليئاً ونسيباً للمدعيين لكي يتولى إدارة السيارة والاشراف عليها وتوفير شغلها وتسديده للشركة وقد تم الاتفاق بين المدعيين والمدعى عليه عبد العزيز على تسجل السيارة صورياً باسمه شريطة أن تبقى في الواقع لحساب المدعيين فسجلت السيارة على اسم عبد العزيز وأخذ عبد الغني يهيئ الشحنات لها وتصليحها وتقديم الدواليب لها ومرافقتها في الطرقات أحياناً كما أن المدعى عليه عبد العزيز كان يجمع الوفر ويدفعه إلى الشركة التي كانت دائنة يوم تسليم السيارة للمدعى عليه المذكور بمبلغ 43 ألف ليرة سورية وأضيف إلى هذا المبلغ فائدة قدرها أربعة آلاف ليرة سورية بسبب تخفيض الأقساط، وأنهما لما طالبا المدعى عليه بتقديم كشف بما تم تسديده للشركة وصورة عن صافي شغل السيارة طيلة المدة التي وضع يده عليها اعتباراً من 7 / 3 / 1956 واعادة تسجيل السيارة على اسم المدعيين مناصفة وفقاً للاتفاق الحقيقي الجاري بين الطرفين ادعى أنه أشترى السيارة المذكورة بالشكل القطعي المنجز ورفض اعادتها لذلك قدما يطلبان وضع إشارة الدعوى على صحيفة السيارة في سجل الاشغال العامة ثم الحكم بتسجيل السيارة على اسم المدعيين مناصفة وتغريم المدعى عليه عبد العزيز الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أنه لا يجوز للجهة المدعية إثبات صورية العقد بالبينة الشخصية طالما أن العقد الظاهر مكتوب وغير مخالف للنظام العام والآداب وان القرابة بين البائع والشاري وبخس الثمن وعدم رفع اليد تنفيذاً للبيع لا يشكل وحده دليلاً على الصورية وان تحرير السند بين الاقرباء ينفي المانع الأدبي، كما أن الجهة المدعية عجزت عن إثبات حقها باسترداد السيارة مما يجعل عقد البيع موضوع الدعوى عقداً حقيقياً لا صورياً، وعليه قضت بتاريخ 11 / 6 / 1961 برد دعوى الجهة المدعية لعدم الثبوت ورفع الإشارة عن صحيفة السيارة المرسيدس الشاحنة رقم 29656 في حال وجودها وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والاتعاب. ولما لم يقتنع المدعيان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أنه يجوز إثبات الصورية بالبينة الشخصية عند وجود مبدأ ثبوت بالكتابة صادر عن الخصم من شأنه جعل القيد المنوه به قريب الاحتمال وأن أقوال المستأنف عليه في محضر استجوابه في جلسة 21 / 4 / 1959 المتضمن اعترافه بأنه لم يدفع شيئاً للمستأنفين من قيمة السيارة وإنما دفع رسمها فقط تعتبر كالكلية الصادرة عنه، ومن شأنها أن تجعل وجود عقد الامانة المدعى به قريب الاحتمال لأن عدم دفع المستأنف عليه الشاري في عقد البيع شيئاً من قيمة السيارة للمستأنفين يغنيهما عن اللجوء إلى بيعها بيعاً باتاً للمستأنف عليه مما يجيز للمستأنفين إثبات صورية عقد البيع بالبينة الشخصية والقرائن القضائية كما تبين لها من افادات الشهود أن المدعيين لم يعقدا عقد البيع إلا اضطراراً ونزولاً عند رغبة مدير شركة الآليات التي حجزت السيارة وهددتهما ببيعها، وان البيع لم يكن قطعياً بل صورياً يخفي عقد أمانة، وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وفسخ الحكم المستأنف والزام مدير المواصلات بتسجيل السيارة على اسم المستأنفين عبد الغني وفؤاد مناصفة والزام المستأنف عليه عبد العزيز بالرسوم والنفقات والاتعاب. النظر في الطعن: إن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 2 / 11 / 1961 وعلى كافة أوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الأسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص بما يلي: 1 ـ أن المحكمة لم تورد في حكمها الدفوع التي أدلى بها الطاعن من أن عقد البيع حقيقي لا صوري وأنه لا يجوز إثبات ما يخالفه إلا بدليل كتابي وانه بفرض كونه صورياً إلا أن حق المطعون ضدهما بطلب ابطاله قد سقط بمرور سنة كاملة على وقوعه، وان في دعوى المطعون ضدهما تناقضاً حين زعما تارة أن البيع رهن يخفي وعداً بالوفاء ثم زعما أنه يخفي عقد أمانة كما وأن المحكمة لم ترد على هذه الدفوع. 2 ـ إن الحكم لا يتضمن البيانات المنصوص عليها في المادة 206 من الاصول لأنه خال من بيان موطن الخصوم. 3 ـ إن الحكم لا يتضمن المصدر القانوني المستند إليه ولا النصوص القانونية علماً بأنه ليس في القانون ما يسمى بعقد أمانة. 4 ـ إن الحكم قضى بالزام مدير المواصلات بتسجيل السيارة على اسم المستأنفين مناصفة فأي مدير مواصلات وفي سورية عدد كبير من مدراء المواصلات، وإلى هذا فإن مدير المواصلات لم يخاصم بالدعوى كي يجوز الحكم بالزامه بالتسجيل لأن المطعون ضدهما تنازلا صراحة عن مخاصمته في جلسة 1 / 7 / 1959. 5 ـ إن استدعاء الاستئناف لم يحدد مطالب المطعون ضدهما بشكل واضح إذ أنه اقتصر على طلب الحكم بالمطالب الواردة في الدعوى خلافاً لما تقتضيه المادة 232 من قانون الاصول. 6 ـ إن الاستئناف ينشر الدعوى بالنسبة للمسائل المستأنفة فقط إلا أن المحكمة لم تتقيد بالاسباب المثارة في استدعاء الاستئناف بل تعدتها إلى غيرها من الأسباب. 7 ـ إن المطعون ضدهما بنيا دعواهما على صورية العقد واكتفيا بطلب تسجيل السيارة علماً بأن النتيجة الطبيعية لدعواهما هي طلب ابطال العقد الصوري وبما أنهما لم يطلبا هذا الابطال والمحكمة لم تحكم به أيضاً كان القضاء بتسجيل السيارة لاسمهما مخالفاً للقانون. 8 ـ إن الحكم اعتبر أن المطعون ضدهما كانا بحالة اكراه معنوي حين باعا السيارة من الطاعن وفي مثل هذه الحال فإن دعواهما تستحق الرد لسقوطها بالتقادم الحولي عملاً بالمادة 141 مدني لتقديمها بعد انقضاء مهلة السنة. 9 ـ إن المطعون ضدهما قيدا ملكيتهما للسيارة على شرط وفاء الاقساط من قيمة استثمارها. وهذا الالتزام المعلق على شرط لا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط كما هو حكم المادة 268 مدني. 10 ـ إن الغموض والتناقض في أقوال الخصم في محضر استجوابه إذا كان يبعث على احتمال صدق دعوى المدعي فإن مثل هذا الغموض أو التناقض لم يرد في أقوال الطاعن كي يعتبر استجوابه مبدأ ثبوت بالكتابة وبذلك أخطأ الحكم في تطبيق القانون وتأويله. 11 ـ إن توفر مبدأ الثبوت بالكتابة لا يجيز الإثبات بالبينة الشخصية إلا إذا طلب ذلك صاحب العلاقة والخصم لم يطلب هذا الإثبات. 12 ـ إن الشهود المستمعين أمام المحكمة كانوا قد دعوا لإثبات أن عقد البيع يخفي رهناً ثم بيعاً بالوفاء لا لإثبات أنه يخفي عقد أمانة. 13 ـ إن واقعة تسليم السيارة وتشغيلها على أساس عقد الامانة لا يجوز إثباتها عن طريق استجواب الخصم واتخاذ مبدأ ثبوت بالكتابة من هذا الاستجواب لأن واقع الحالة حتى تشكل الوثيقة مبدأ ثبوت بالكتابة يجب أن تكون مثبتة لوجود عقد لا مثبتة لتنفيذه. في مناقشة أسباب الطعن ما عدا التاسع: من حيث أن الدعوى التي رفعها المطعون ضدهما تقوم على أنهما وافقا عند شروع الدائن شركة الآليات الدائنة ببيع سيارتهما استيفاء للدين الباقي من ثمنها على تسجيل السيارة باسم الطاعن لقاء تعهده بتسديد باقي الاقساط مع فوائدها للشركة شريطة أن يقوم بتشغيل السيارة وباعادتها بعد تسديد هذه الاقساط من أرباحها، وعلى هذا الاساس حرر له عقد ببيع السيارة لدى مصلحة المواصلات وحرر هو بدوره سندات تجارية لصالح الشركة بقيمة الاقساط المذكورة ثم قام بتشغيل السيارة تحت اشراف المطعون ضدهما ومراقبتهما إلى أن تم تسديد الدين فامتنع عن اعادة السيارة ولذلك طلبا بعد اجراء المحاسبة والتثبت من تسديد كامل الاقساط من أرباح السيارة الزام مدير المواصلات بتسجيل السيارة المتنازع عليها باسمهما. ومن حيث أن الدعوى المقامة على الوجه المذكور تنطوي على الادعاء بصورية عقد البيع عن المطعون ضدهما للطاعن وعلى أن العقد الحقيقي الذي يستتر تحته هو عقد رهن باعتبار أن تسليم السيارة للطاعن وتسجيلها باسمه كان لضمان حقه باستيفاء الدين الذي التزم تسديده للدائن إذ أن الرهن بحسب ما عرفته المادة 1030 يتم بتسليم المدين الشيء إلى الدائن تأميناً للدين. ومن حيث أن الرهن يخول الدائن عند عدم الوفاء أن يطلب من القاضي ترخيصاً لبيع المرهون أو اصدار أمر باستبقاء المرهون له لايفائه بقدر دينه بتاء على تخمين الخبراء على أن يقع باطلاً كل اتفاق يجيز للدائن أن يتملك المرهون بدون اجراء المعاملات المذكورة وفق ما نصت عليه المادة 1043 من القانون المدني. ومن حيث أن قيام الطرفين باخفاء عقد الرهن تحت ستار عقد البيع يغدو على هذا الاساس مخالفاً للنظام العام لما ينطوي عليه من تمكين الدائن من تملك المرهون دون القيام باجراء المعاملات القانونية التي فرضها المشترع لمصلحة المدين حماية له من تأثير الدائن عليه واستغلال حاجته. ومن حيث أن الطعن بمخالفة العقد للنظام العام يخول المدعي إثبات دعواه بالبينة الشخصية وبجميع طرق الإثبات بمقتضى المادة 57 من قانون البينات فإن ما ذهب إليه الحكم من قبول سماع البينة في هذه الدعوى وان يكن مبنياً على أساس آخر إلا أنه جاء بحسب النتيجة سليماً لا تنال منه أسباب الطعن من هذه الناحية. ومن حيث أن ما يستهدفه المشترع من وجوب ذكر موطن الخصم إنما هو التعريف بهم بصورة تنفي الجهالة عنهم عند تنفيذ الحكم. ومن حيث أن الجهة الطاعنة التي تأخذ على الحكم المطعون فيه عدم ذكر موطن الخصوم لا تدعي وقوع الجهالة في أشخاصهم فإن ما تثيره من هذه الناحية حري بالرفض. ومن حيث أن الخصومة بشأن تسجيل السيارة المنازع عليها تنحصر في الاصل بين الاطراف الذين يدعي كل منهم ملكيتها ولا شأن لمدير المواصلات في هذه الخصومة إذ أن دوره يقتصر على تنفيذ ما تقضي به المحكمة فليس في الحكم بالزامه التسجيل دون دعوته ما يتناقض مع قواعد الاصول أو يؤثر في سلامة الحكم. ومن حيث اصرار المستأنف على المطالب الواردة في استدعاء الدعوى الابتدائية تكفي لاعتبار استئنافه مستوفياً للشروط المنصوص عليها في المادة 332 من قانون أصول المحاكمات دون حاجة لاعادة تفصيلها أمام محكمة الاستئناف. ومن حيث أن الادعاء بصورية العقد والمطالبة باستثبات هذه الصورية وتسجيل السيارة باسم الجهة المدعية إنما ينطوي على المطالبة بابطال العقد الصوري واهمال العقد الحقيقي الذي يؤدي إلى تسجيل السيارة باسم هذه الجهة فإن ما تثيره الجهة الطاعنة لجهة عدم المطالبة بابطال العقد الصوري لا تؤثر في سلامة الحكم. ومن حيث أن دعوى الصورية التي ترمي إلى تقرير حقيقة العقد من جراء بطلان العقد الظاهر لا تسقط ولا يزول حق الادعاء بها بانقضاء سنة على اعتبار أن هذا التقادم الاستثنائي المنصوص عليه في المادة 141 من القانون المدني لا يسري بشأن هذا النوع من الادعاء فإن تحدي الحكم من هذه الناحية لا يقوم على أساس من القانون أيضاً. في السبب التاسع: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على المطالبة بتسجيل السيارة تأسيساً على أنها سجلت باسم الطاعن ضماناً لحقه في استرداد قيمة الاقساط التي دفعها عن ذمتهما وأنه استوفى هذه الاقساط من أرباح السيارة بحيث يتوجب عليه اعادتها اعمالاً لشروط العقد. ومن حيث أن حق الجهة الطاعنة باسترداد السيارة يتوقف بحسب ادعائها على اجراء المحاسبة بين الطرفين وثبوت تسديد ما يستحقه الطاعن. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استثبت صورية العقد وقضى بابطال العقد الصوري لم يقم بأعمال أثر العقد الحقيقي المستتر وهو عقد الرهن إذ أن اهمال هذا الاثر يوجب على المحكمة اجراء الحساب بين الطرفين لاستثبات حصول الدائن على حقوقه فإذا لم تثبت الجهة المدعية تسديدها أو تسديد قسم منها وجب على المحكمة اعمالاً للعقد الحقيقي أن تسجل السيارة باسم الجهة المدعية مثقلة بحق الرهن في حدود المبالغ التي لم يتم استيفاؤها. ومن حيث أن المحكمة لم تسر على هذا النهج فإن حكمها يكون مشوباً بمخالفة القانون من هذه الناحية فحسب. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بـ: 1 ـ نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع إليها في السبب التاسع ورد ما عدا ذلك من أسباب الطعن الطعن التي لا تأتلف مع هذا النقض. 2 ـ احالة القضية إلى المحكمة مصدرة الحكم لاتباع النقض. 3 ـ رد التأمين إلى مسلفه والزام من يظهر غير محق في النتيجة بالرسوم والنفقات. (نقض سوري رقم 211 أساس 386 تاريخ 4 / 7 / 1962 ـ مجلة المحامون ص 153 لعام 1962). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3300 ـ رهن ـ عقد بيع يخص رهناً ـ نظام عام ـ اثبات ـ صورية ـ تقادم: إن الدفع بأن عقد البيع يخفي رهناً ويخالف النظام العام يجير الاثبات بجميع وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية لاثبات هذا الدفع. إن وقوع البيع باخفاء الرهن يرمي إلى تحقيق غرض مخالف للنظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين مما يجيز اثبات العقد الخفي بجميع وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية. إن الطعن بصورية عقد البيع لا يسقط بالتقادم لأن العقد لا ينقلب إلى عقد صحيح مهما امتد الزمن. إن كفالة الشاهد تنفيذ عقد البيع تجعله صاحب مصلحة في انهائه ولا يجوز سماع شهادته أو الركون إليها إن هي استمعت. أسباب الطعن: 1 ـ القرار المطعون فيه اعتبر توقيع عم المدعى عليهما صباح وجميلة وكفالته لتنفيذ العقد متضامناً واجازته دون أن يكون وصياً عليهما ودون إذن من القاضي الشرعي لا يلزم المذكورين وقد أثار الطاعن بأن جميلة وصباح أقرتا التصرف مع بلوغهما سن الرشد واختصتا بقسم من عقار آخر حسبما نص عليه العقد فضلاً عن أن عمهما أجاز هذا البيع وأقره وكفل تنفيذه والمادة / 140 / مدني نصت على زوال البطلان بالاجازة الصريحة أو الضمنية كذلك المادة / 141 / منه نصت على سقوط حق إبطال العقد خلال سنة من تاريخ بلوغ القاصرين سن الرشد وكذلك قبول المذكورتين بقطعة أخرى بدلاً من حقهما في العقار 3164 تدل على اجازة المذكورتين للعقد وعدم اعتراضهما خلال المدة القانونية والمحكمة لم تلحظ هذه الدفوع ولم تناقشها. 2 ـ أخذت المحكمة بصورية العقد وأجازت للمدعى عليهم وهم أطراف العقد اثبات هذه الصورية بالشهادة واعتمدت شهادة الشاهد الوحيد عبده للقول ببطلان العقد بداعي أنه يخفي رهناً ولا يرتب اثارة وفاتها انه ليس للمتعاقدين حق اثبات الصورية بالبينة الشخصية وعلى فرض أن من حق المدعى عليهم الادعاء بالبطلان فإن هذا الحق يزول بالاجازة الصريحة أو الضمنية عملاً بالمادة / 140 / مدني وهذه الاجازة صريحة من تسليم المدعى عليهم للمبيع واستعمال الطاعن للأرض وتصرفه بها ولم يلجأ المدعى عليهم إلى طلب الإبطال طوال هذه السنوات على الرغم من سقوط حقهم خلال مهلة سنة عملاً بالمادة / 141 / مدني وبعد انقضائها يصبح العقد صحيحاً ولم يعد من الجائز إبطاله. كما أن مجال تطبيق المادتين 1043 و 1068 مدني يفترض أن يكون هناك عقد رهن واتفاق صريح على تملك المرهون بما يخالف أحكام المادتين المذكورتين، ونص العقد صريح بكونه عقد بيع قطعي تم فيه قبض الثمن وتسليم المبيع وقد تضمن بصريح العبارة انه تم برضاء الطرفين مما لا يتحمل أي تأويل أو تفسير، وقد اعترض الطاعن على مبدأ الاثبات بالشهادة لأن المدعى عليهم انحصرت بقولهم ان العقد يتضمن قرضاً وهذا لا يشكل أية حالة من الحالات التي يجيز القانون فيها اثبات عكس ما تضمنه عقد البيع كما أن الطاعن اعترض على عدد الشهود وبعض أشخاصهم لا سيما الشاهد عبده الذي كان وكيلاً في العقد وطرفاً فيه وكفيلاً وولياً للقاصرين مما لا يجوز سماع شهادته عملاً بالمادة / 61 / بينات وعلى فرض جواز سماع شهادته فقد جاءت اقواله متناقضة مع اقراره الخطي الوارد في العقد فضلاً عن تناقضه في افادته الأولى بالنسبة للعقار 3164 فقد زعم بأن هذا العقد كان رهناً ولكنه لا يعرف مضمون العقد لأنه يجهل القراءة والكتابة بينما يقول في افادته الثانية أن العقار المذكور تم رهنه من قبله ولمصلحته هو وبعد اطلاعه على العقد من قبل المحكمة يقوم بقراءته ثم يزعم بأنه مزور لأن الحاشية المدونة على لسانه غير صحيحة. وحيث أن هذا التناقض بين الافادتين بتسجيل حق استخلاص الواقعة على النحو الذي قررته المحكمة التي ولئن كان يعود لها تقدير قيمة الشهادة إلا أن ذلك رهن بتعليل كاف يظهر العوامل التي استندت إليها في الأخذ بهذه الشهادة ومما يؤكد بطلان مزاعم المطعون ضدهم وبطلان أقوال الشاهد طبيعة العقد وكون المحاضر الثلاثة تشكل مجمل الأرض المشتراة التي استلمها الطاعن وتصرف بها تصرف المالك بملكه مما ينتفي معه منطقاً وعقلاً أن يكون التعاقد على جزء منها على سبيل الشراء وعلى الجزء الآخر على سبيل الرهن وان وجود العقدين الآخرين السابق واللاحق بالعقد المتعلق بالمحضر 3164 والثابتين يؤكد أن العقد كان جزءاً من عملية الشراء بكاملها وانه عقد بيع صريح ولا يخفي أي رهن مما يجعل الشهادة وما انتهى إليه الحكم ليس مخالفاً للقانون فحسب بل لمنطق الأشياء، الحكم المطعون فيه لم يلاحظ هذه الدفوع ولم يناقش هذه الوقائع مما يجعله قاصراً في بيانه. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي ـ الطاعن حسبما استقرت عليه تقوم على طلب الحكم بتثبيت شرائه من المدعى عليهم ـ المطعون ضدهم للعقارين الموصوفين بالمحضرين 3164 و 2950 من منطقة المعضمية العقارية وبتسجيلهما باسمه في السجل العقاري لشرائهما منهم بالعقدين المؤرخين 25 / 10 / 1971 و 31 / 3 / 1972. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت بتثبيت البيع المدعى به وبتسجيل المبيع باسم المدعي في السجلات العقارية بالنسبة لحصص المدعى عليهم محمد وياسين وعائشة وميمونة من العقار 3164 ولحصصهم أيضاً من الحصة البالغة 579 / 2400 سهماً من العقار 2950 وبرد الدعوى لعدم الثبوت عن كل من المدعى عليهما جميلة وصباح. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بفسخ الحكم البدائي المستأنف وتعديله لجهة العقار 3164 إذ قررت رد دعوى المدعي بالنسبة للعقار المذكور موضوع العقد المؤرخ 25 / 10 / 1971 تأسيساً على ثبوت أن هذا العقد يخفي رهناً مما يجعله باطلاً كما قضت المحكمة إياها بتصديق باقي فقرات الحكم البدائي. ومن حيث أن المدعي طعن بهذا القرار طالباً نقضه للسببين المومأ إليهما آنفاً. ومن حيث أنه مما لا جدال فيه بين طرفي الدعوى بأن المدعى عليهما صباح وجميلة لم يكونا طرفاً في عقد البيع المؤرخ 31 / 3 / 1972 الذي أصدره باقي المدعى عليهم للمدعي والمتعلق ببيعهم له العقار 2950 مما لا وجه معه لالزام المذكورتين بعقد لم يثبت صدوره عنهما. ومن حيث أن تذييل العقد المشار إليه بما يفيد أن باقي البائعين كفلاء كل من صبحية وجميلة لعدم حضورهم للتوقيع وتقرير باقي البائعين المذكورين بأن كلاً من صبحية وجميلة استلما كامل ما يتطلب لكل واحدة من نصيبها... الخ. لا يغير شيئاً من قاعدة عدم نفاذ التصرف الجاري بالبيع بحقهما لأن من كفل نفاذ العقد بحقهما لم يكن يحمل توكيلاً يخوله اتخاذ مثل هذا الاجراء ليصار إلى نفاذ التصرف بحقهما فضلاً عن أن المذكورتين كانتا بتاريخ العقد قاصرتين ولا يسري بحقهما مثل هذا التصرف لعدم حصوله من الوصي عليهما بعد موافقة القاضي الشرعي باجراء مثل هذا التصرف. ومن حيث أن المدعى عليهما جميلة وصباح لم تقرا البيع بعد بلوغهما سن الرشد بل على العكس نازعتا في تثبيته. ومن حيث أن المدعى عليهما المذكورتين لم تجريا العقد بنفسيهما ليصار إلى القول بأن عدم اقامتهما الدعوى ببطلان العقد خلال عام من بلوغهما سن الرشد يجعل العقد صحيحاً. مما يستدعي رفض السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أن المدعى عليهم دفعوا بصورية العقد المؤرخ 25 / 10 / 1971 وبأنه يخفي رهناً. ومن حيث أن الطعن بصورية عقد البيع لا يسقط بالتقادم لأن العقد الصوري لا ينقلب إلى عقد صحيح مهما امتد الزمن (قرار نقض 1010 / 1982 تاريخ 25 / 6 / 1978). ومن حيث أن المادة 1061 مدني حالت دون بقاء العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن وقد استقر الاجتهاد على أن وقوع البيع باخفاء الرهن إنما يرمي لتحقيق غرض يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين مما يجيز اثبات العقد الخفي بجميع وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها (526 / 790 تاريخ 1 / 4 / 1979 منشور في مجلة المحامون 1979 ص341 قاعدة 467). ومن حيث أنه في ضوء ما سلف فإن دفع المدعى عليهم الدعوى بمخالفة العقد المؤرخ في 25 / 10 / 1971 للنظام العام يجيز لهم اثبات هذا الدفع بجميع وسائل الاثبات ومن بينها البينة الشخصية. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ركنت إلى أقوال الشاهد عبدو التي قالت بأنها تعززت بأقوال أكثرية الشهود الذين استحقه إليهم، في تقرير أن البيع المدعى به للعقار 3164 معضمية باطل لا يرتب آثاره لأنه يخفي رهناً. ومن حيث أنه ولئن كان يعود لمحكمة الموضوع تكوين قناعتها من أقوال الشهود والأخذ بما ترتاح إليه من هذه الأقوال إلا أن ذلك منوط بأن تؤدي هذه الأقوال إلى ما وصلت إليه المحكمة. ومن حيث أن ما اعتمدته المحكمة من أقوال لا يكفي لحمل ما انتهت إليه بحسبان أن كفالة الشاهد عبدو المذيلة على عقد بيع العقار المومأ إليه لتنفيذ البيع بالنسبة لحصتي صبحية وجميلة تجعله صاحب مصلحة في هذه الشهادة مما لا يجوز سماع شهادته ولا الركون إليها، ولا يغير من هذه الرؤية القانونية قول الحكم المطعون فيه بأن (المحكمة اقتنعت بشهادته وقد عززها أكثرية الشهود المستمعين) مادام الحكم المذكور لم يتعرض إلى أسماء هؤلاء الشهود ولم يلخص أقوالهم مما يجعله قولاً مشوباً بقصور التسبيب مما لا يتيح معه لهذه المحكمة ممارسة سلطتها في الرقابة على حسن تطبيق القانون الأمر الذي يستوجب نقض الحكم المطعون فيه أخذاً بالسبب الثاني من أسباب الطعن. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه ورفضه فيما عدا ذلك. (نقض رقم 1422 اساس 918 تاريخ 26 / 9 / 1987 سجلات النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1061/ 3301 ـ رهن ـ انتفاع المرتهن ـ ترخيص الراهن ـ ملكية المرهون للراهن: ليس للمرتهن الانتفاع بالمرهون إلا إذا رخص له الراهن في ذلك وفي حدود الفائدة المسموح بها قانوناً. والاتفاق على اشغال المرتهن العقار المرهون لقاء مبلغ إيجار محدد سنوياً لا يجعل يد المرتهن على العقار المرهون يد مستأجر. إن عقد الرهن لا ينعقد إلا إذا كان الشيء المرهون مملوكاً للراهن لأن الأصل أن رهن ملك الغير لا يسري على المالك. إن الالتزام يتجدد بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة إلى رضائه والمدين الجديد يكون في حكم من يتعهد بدلاً من المدين الأصلي. وبتجديد الدين ينقضي الالتزام الأصلي بتوابعه وينشأ مكانه التزام جديد. بانقضاء الالتزام الاصلي ونشوء التزام جديد، ينقضي الالتزام الأصلي ويزول بمقوماته وصفاته ودفوعه وما يلحق به من تأمينات لأن التجديد في الوقت ذاته ينشىء التزاماً جديداً يحل محل الالتزام المنقضي. أسباب الطعن: 1 ـ خطأ الحكم المطعون فيه إذ رفض ادخال يوسف في الدعوى منضماً إلى المدعية. يثبت في مواجهته العقود الثلاثة التالية: 1) العقد المؤرخ 28 / 10 / 1980 الذي رهن بموجبه العقار موضوع النزاع إلى الطاعن على بدل قدره / 25000 / ليرة سورية. 2) العقد المؤرخ في 28 / 10 / 1980 الذي أجر بموجبه العقار مثار النزاع إلى الطاعن على بدل قدره / 7000 / ليرة سورية عن سنتين. 3) العقد الاضافي الذي زاد بموجبه بدل الرهن / 3500 / ليرة سورية. 2 ـ خطأ الحكم المطعون فيه إذ جمع العقود الثلاثة في حين أن الثابت من تقرير الخبرة أن الطاعن لم يوقع على الصفحة الثانية من العقد المؤرخ 28 / 10 / 1980. 3 ـ خطأ الخبرة إذ قررت أن الصفحة الأولى من عقد الراهنة أسماء المزعوم المؤرخ 28 / 10 / 1980 موقعاً من الطاعن. 4 ـ الطاعن إذ طلب ادخال زوج المدعية في الدعوى فذلك من أجل أن تحكم المحكمة بما يلي: آ ـ رد الدعوى المدعية. ب ـ الزام زوج المدعية المطلوب ادخاله في الدعوى بأن يدفع للطاعن مبلغ / 28500 / ليرة سورية. 5 ـ الطاعن لم يرتهن العقار من المدعية وإنما ارتهنه من زوجها. كما أن الطاعن مستأجر من زوج المدعية ولم يجر تحويل العقد المؤرخ 28 / 10 / 1980 المعقود بين الطاعن وزوج المدعية إلى المدعية. 6 ـ الحكم المطعون فيه قضى ضمناً برد دعوى تثبيت الإيجار التي أقامها الطاعن ذلك أن الحكم المذكور قضى بالزام الطاعن بأن يسترد من المطعون ضدها بدل إيجار السنتين وقدره / 7000 / ليرة سورية الذي دفعه إلى زوج المدعية. وهذا الاسترداد يؤدي إلى رد دعوى تثبيت الإيجار التي وقعها، علماً بأن الطاعن لا يوافق على استرداد بدل الإيجار ولا يوافق على تحويله إلى عقد رهن. 7 ـ خطأ الحكم المطعون فيه إذ قرر تثبيت العبارة المزعومة الواردة في عقد الراهنة اسماء وهي العبارة التالية: أي مخالفة لشروط هذا العقد يعرض المسترهن إلى العطل والضرر خمسمائة ليرة سورية عن كل يوم تأخير في تسليم الدار إلى اسماء. 8 ـ خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يقرر وقف الخصومة في الدعوى إلى نتيجة البت بدعوى تثبيت الإيجار التي رفعها الطاعن. 9 ـ خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يقرر اجراء خبرة ثلاثية. 10 ـ خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يعتمد بالعقود الثلاثة التي أجراها زوج المدعية وهي عقود صحيحة صدرت منه وهو ذو صفة في إبرامها. 1 ـ الطاعن لا يعترف بصك الكاتب بالعدل المؤرخ 28 / 1 / 1981«. فهو عقد باطل إذ لا يجوز للمالك السابق محمد بيع العقار ثانية إلى المدعية بعد أن باعه لزوجها بتاريخ سابق. فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعية ـ المطعون ضدها قبل المدعى عليه ـ الطاعن على طلب الحكم بتثبيت عقد الرهن المؤرخ 28 / 10 / 1980 الذي رهنت بموجبه العقار رقم 243 / 36 المنطقة العقارية الأولى بحلب إلى المدعى عليه ضماناً لمبلغ / 35500 / ليرة سورية استلفته المدعية من المدعى عليه. ثم دفع المدعى عليه الدعوى بانكاره توقيع عقد الرهن وان يده على العقار هي يد المستأجر بعقد استرهن بموجبه العقار من يوسف ـ زوج المدعية على بدل قدره / 35500 / ليرة سورية دفعه إليه، ولقاء أن يسكن في العقار لمدة غير محدودة على بدل سنوي قدره / 3500 / ليرة سورية حتى لو اعاد يوسف بدل الرهن إليه وطلب ادخال يوسف في الدعوى منضماً إلى المدعية ليثبت في مواجهته دفوعه كما طلب وقف الخصومة في الدعوى إلى نتيجة البت بالدعوى التي أقامها امام محكمة الصلح بطلب تثبيت عقد الإيجار. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي رفض ادخال يوسف في الدعوى وحكم للمدعية بدعواها قبل المدعى عليه وقضى بتثبيت عقد الرهن، اقام قضاءه على ثبوت توقيع المدعى عليه على عقد الرهن المبرم بينه وبين المدعية المؤرخ في 28 / 10 / 1980. ومن حيث أن الخبرة اثبتت توقيع المدعى عليه على عقد الرهن موضوع الدعوى. وكان تقدير مدى حاجة الدعوى لاعادة الخبرة متروك للمحكمة وليس ما يلزمها باعادتها إذا لم تبين بأسباب سائغة ما يدعو إلى اعادتها. ومن حيث ان الفقرة / ب / من السبب الرابع من أسباب الطعن وكذلك السبب السابع من أسباب الطعن مثاران ابتداء أمام محكمة النقض فيتعين الالتفات عنهما. ومن حيث انه ليس للمرتهن الانتفاع بالمرهون إلا إذا رخص له الراهن في ذلك في حدود الفائدة المسموح بها قانوناً. واذن فإن عقد الرهن الذي أبرمه المدعى عليه مع يوسف زوج المدعية والذي رخص فيه الراهن يوسف للمرتهن المدعى عليه باشغال العقار المرهون على بدل إيجار قدره / 3500 / ليرة سورية سنوياً ليس من شأنه أن يجعل يد المدعى عليه على العقار المرهون يد مستأجر. ومن حيث انه لا محل لوقف الدعوى إذا كانت المسألة التي يطلب الخصم تعليق المحكمة حكمها عليها من الممكن أخذها من أوراق الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة. وبحسبان أن الفصل في دعوى تثبيت عقد الإيجار ليس ضرورياً للفصل في هذه الدعوى الماثلة لعدم توقف الحكم فيها على نتيجة الفصل في دعوى تثبيت الإيجار. ومن حيث أن العقار مثار النزاع مسجل باسم مالكه في السجل العقاري. فيكون رهن يوسف ـ زوج المدعية العقار المذكور بوصفه شارياً إياه من مالكه المسجل على اسمه في السجل العقاري. للمدعى عليه دون أن يقوم بتسجيل عقد شرائه في السجل العقاري، يجعله راهناً ما لا يملك، لأن ملكية العقار لا يكسبها الراهن إلا بتسجيله في السجل العقاري. بحسبان أن عقد الرهن لا ينعقد إلا إذا كان الشيء المرهون مملوكاً للراهن. فالأصل أن رهن ملك الغير لا يسري على المالك، ذلك لأن المالك يعد من الغير، والعقود لا تنفع ولا تضر غير عاقديها فرهن ملك الغير شأنه شأن بيع ملك الغير. ويرجع ذلك إلى القوة الثبوتية المطلقة التي تتمتع بها قيود السجل العقاري. فهذه القيود تجعل مكتسب الحق مالكاً بصرف النظر عن السند الذي يحمله. ومن حيث ان رهن ملك الغير قابل للإبطال لمصلحة المرتهن. فيكون إبرام المرتهن المدعى عليه عقد الرهن المؤرخ 28 / 10 / 1980 مع المدعية وهي ذات صفة بإبرام العقد باعتبارها وكيلة عن مالك العقار في رهن العقار، هو انشاء التزام جديد، استبدل به المدعى عليه والمدعية ديناً جديداً بدين قديم. بحسبان أن الالتزام يتجدد بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة إلى رضائه. وبحسبان أنه إذا تم التجديد بتغيير المدين باتفاق بين الدائن والمدين الجديد دون المدين الأصلي فإن المدين الجديد يكون في حكم من يتعهد بدلاً من المدين الأصلي. ويسمى التجديد في هذه الحالة بالتعهد بدلاً من المدين الأصلي. فتبرأ ذمة المدين الأصلي من الدين. لأنه بتجديد الدين ينقضي الالتزام الأصلي بتوابعه وينشأ مكانه التزام جديد مادة 354 مدني. ولما كان ذلك، فانه باستبدال المدعية والمدعى عليه التزام المدين الأصلي بعقد الرهن الجديد المؤرخ 28 / 10 / 1980 قد قصدا اجازة العقد القديم وحلا محله عقد الرهن الجديد. بحسبان أنه إذا كان الالتزام القديم قابلاً للإبطال فيكون التجديد صحيحاً إذا قصد بالالتزام الجديد اجازة العقد وان يحل محله (مادة 351 / 2 مدني). من حيث أنه بانقضاء الالتزام الأصلي ونشوء التزام جديد، ينقضي الالتزام الأصلي ويزول بمقوماته وصفاته ودفوعه وما يلحق به من التأمينات. ذلك أن التجديد في الوقت ذاته ينشىء التزاماً جديداً يحل محل الالتزام المنقضي. الأمر الذي يجعل ألا وجه لما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب الطاعن ادخال يوسف ـ زوج المدعية في الدعوى. ومن حيث ان ملكية العقار مثار النزاع لم تنتقل إلى المدعية ولا إلى يوسف. فلا وجه لما يثيره الطاعن في السبب / 11 / من أسباب الطعن. وبمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع رفض الطعن والغاء قرار وقف التنفيذ. (نقض رقم 1836 اساس 1467 تاريخ 11 / 11 / 1984 سجلات النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3302 ـ عقار ـ رهن ـ تناول منفعة العقار ـ رضاء المدين ـ منفعة مجانية ـ تمتع شخصي ـ فوائد قانونية ـ تقاص: 1 ـ لا يحق للدائن، بدون رضاء المدين، أن يتناول من العقار منفعة مجانية حتى قبل استحقاق الدين، محسومة أولاً من الفائدة والنفقات ثم من رأس المال. وعليه يحق للدائن الاتفاق مع الراهن على تناول منفعة العقار المرهون مدة الرهن بدون مقابل، ويبقى حقه فيما عدا ذلك قاصراً على حبس العقار إلى أن يستوفي دينه. 2 ـ عند وجود اتفاق في عقد الرهن على تخويل المرتهن تناول منفعة العقار بدون مقابل أن يقصر هذا الحق على التمتع اللشخصي بالمنفعة. مما يجيز للراهن اسقاط الغلة التي تزيد عن الفائدة القانونية. الوقائع: تقدم المدعي زكي... إلى المحكمة الابتدائية المدنية في حمص باستدعاء مؤرخ في 3 / 10 / 1959 ادعى فيه أنه استقرض بتاريخ 1 / 6 / 1952 من المدعى عليه الثالث بدوي... مبلغ خمسة الاف ليرة سورية لمدة سنتين بفائدة فاحشة قدرها 18% وان المدعى عليه المذكور طلب تسجيل عقد الرهن في السجل العقاري على أن يذكر فيه أن المنفعة عائدة للدائن وأن يؤجر العقار للمدين ببدل صوري قدره ستمائة ليرة سنوياً في حين أنه كان يدفع في الواقع خمساً وسبعين ليرة سورية فائدة فاحشة شهرياً، وبالنظر لخلافات عائلية سجل الرهن باسم المدعى عليه الأول محمد نديم... صورياً وأخذ يستوفي خمساً وسبعين ليرة سورية ثم أعيد الرهن للمدعى عليه الثالث ثم إلى المدعى عليه الثاني عبد الحميد...، وان المدعي زكي توقف بعدئذ عن دفع الفائدة للمدعى عليه الثالث الذي قام وطرح وثيقة العقد رقم 3199 في دائرة التنفيذ طالباً بيع العقار بالمزاد العلني وبما أن العقد يتضمن فائدة فاحشة وهو بالتالي مخالف للنظام العام وباطل وبما أن المدعى عليه يكون مديناً للمدعي بمبلغ 1375 ليرة سورية إذا ما أجرى التقاض بين ما للدائن في ذمة المدين وما قبضه منه لذلك قدم يطلب الحكم بالزام المدعى عليه الثالث بدوي... بدفع المبلغ المدعى به وقدره 1375 ليرة سورية مع الرسوم والمصاريف والاتعاب وترقين الرهن. وفي أثناء المحاكمة تقدم المدعى عليه بدوي بطلب مبلغ 3400 ليرة سورية باقي أجور العقار من المدعي زكي. وبنتجية المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 15 / 7 / 1961: 1 ـ برد دعوى المدعي زكي... لعدم الثبوت. 2 ـ رد دعوى المدعى عليه بدوي... بالمقابل لعدم الاختصاص. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالباً فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن الاوراق التي كانت ترسل للمستأنف باسم المدعى عليه نديم ليدفع للمستأنف عليه بدوي بدل الاجرة لا تصلح أن تكون قرينة على استيفاء فائدة فاحشة وان المرتهن أجر العقار المرهون إلى المستأنف باجرة سنوية قدرها ستمائة ليرة سورية بالمعدل المتفق عليه. وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف. النظر في الطعن: من حيث أن رفع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1 ـ إن تقدير الادلة ولئن كان من حق قاضي الموضوع إلا أنه يتوجب بيان أسباب عدم القناعة بالادلة المعروضة عليه. 2 ـ إن عقد الرهن تضمن أن الجهة المطعون ضدها دفعت للطاعن خمسة الاف ليرة قرضة لمدة سنتين فلا يجوز والحال ما ذكر أن يتناول الخصم فائدة تزيد عن الحد القانوني مهما اختلفت الحيل التي توصل إلى تلك الفائدة سواء أكان ذلك بحجة تأجير المالك عقاره المرهون ببدل معين أو بأية حجة أخرى. في مناقشة هذا الطعن: من حيث أن الطاعن الذي ادعى أن المطعون ضدهم تقاضوا منه فائدة فاحشة قدرها خمس وسبعون ليرة سورية في كل شهر عن بدل الرهن البالغ خمسة الاف ليرة قدم للمحكمة أدلته. ومن حيث أن المحكمة التي تناولت هذه الادلة بالتمحيص استخلصت منها ضمن حدود سلطتها التقديرية المبنية على أسباب سائغة بأن المطعون ضدهم كانوا يطالبون الطاعن بإجرة شهرية قدرها خمسون ليرة تنفيذاً للعقد الذي يخولهم استيفاء منفعة العقار المرهون طيلة مدة الرهن والمتضمن توافق الطرفين على استئجار العقار من قبل المدين الراهن باجرة سنوية قدرها ستمائة ليرة تدفع مشاهرة. ومن حيث أن الطاعن يطعن في هذا العقد على أساس أنه ينطوي على تقاضي الربا الفاحش باعتبار أن الأجرة المتفق عليها تزيد عن الفائدة القانونية التي يحق للخصوم تقاضيها عن بدل الرهن البالغ خمسة الاف ليرة. ومن حيث أن النزاع في هذا الصدد ينصب على تحديد حق المرتهن في الاستفادة من العقار المرهون بطريق الاستغلال بعد وجود شرط خاص في عقد الرهن يبيح له استيفاء منفعة العقار بصورة مجانية. ومن حيث أن القواعد التي يرجع إليها في حل هذا النزاع محددة في المادة 1065 من القانون المدني وهي تقرر بأن لا يحق للدائن بدون رضاء المدين أن يتناول من العقار منفعة مجانية وعلى أن يستغل كل الثمار بقدر ما يمكن أن يغل على أن تحسب هذه الغلة من الدين المضمون حتى قبل استحقاق الدين محسوبة أولاً من الفائدة والنفقات ثم من رأس المال. ومن حيث أن للدائن بمقتضى هذه القواعد الاتفاق مع الراهن على تناول منفعة العقار المرهون مدة الرهن بدون مقابل ويبقى حقه فيما عدا ذلك قاصراً على حبس العقار إلى أن يستوفي دينه. ومن حيث أن اذن الراهن للمرتهن واباحة الانتفاع له من العقار لا يمتد في أثره إلى التصرفات الأخرى كالاستغلال. ومن حيث أن اعمال هذه الأحكام يرتب على القاضي عند وجود الاتفاق في عقد الرهن على تخويل المرتهن تناول منفعة العقار بدون مقابل أن يقصر هذا الحق على التمتع اللشخصي بالمنفعة باعتبار أن واضع القانون لم يحرم على المرتهن هذا الوجه من الانتفاع بل أجازه له على خلاف الاصل الذي يوجب بقاء المرهون ومنافعه على ملك الراهن ذلك لأن العرف لم يجر على اتخاذ هذا النوع من الانتفاع طريقاً للمراباة ولأن علة محاربة الربا غير محققة في الانتفاع المجاني الذي لم يعتد المرابون اللجوء إليه في استثمار ثرواتهم استثماراً غير مشروع. ومن حيث أن قصر الانتفاع المجاني على هذه الحالة بعينها يعطي الراهن الحق في طلب اسقاط الغلة التي تزيد عن حدود الفائدة القانونية ويخوله الاستفادة من الحماية التي قررها المشترع لمصلحة كل مدين وقاية له من أن ينوء بحمل الربا الفاحش. ومن حيث أن المحكمة التي يترتب عليها انزال الطرفين على حكم هذه المبادئ القانونية واعتبار كل فائدة مستترة تتجاوز الحد القانوني من قبيل الربا الفاحش الذي لا يحل للدائن التمتع به إنما انتهت إلى رد الدعوى رغم ما ثبت لديها من أن البدل المحدد للإيجار يفوق المعدل القانوني الذي يبلغ حده الاقصى 450 ليرة في السنة فإن حكمها يغدو مشوباً بعيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض عملاً بالمادتين 258 و 260 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع إليها. (نقض سوري رقم 301 تاريخ 28 / 5 / 1963 ـ مجلة القانون ص 497 للعام 1963). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3303 ـ رهن ـ منفعة العقار ـ اتفاق ـ تمتع المنفعة ـ استغلال العقار ـ حقوق المرتهن: 1 ـ للدائن المرتهن الاتفاق مع الراهن على تناول منفعة العقار المرهون مدة الرهن بدون مقابل. 2 ـ إن الاتفاق في عقد الرهن العقاري على تخويل المرتهن تناول منفعة العقار بدون مقابل يقتصر على التمتع بالمنفعة دون الاستغلال. المناقشة: حيث أن النزاع في هذه القضية ينصب على تحديد حق الطاعن المرتهن في الاستفادة من ريع العقار المرهون بطريق الاستغلال بعد وجود شرط خاص في عقد الرهن يبيح له استيفاء منفعة العقار بصورة مجانية. وحيث أن القواعد التي يرجع إليها في حل هذا النزاع محددة في المادة 1065 من القانون المدني وهي تقرر أنه لا يحق للدائن بدون رضاء المدين أن يتناول من العقار منفعة مجانية وعليه أن يستغل منه كل الثمار بقدر ما يمكن أن يغل على أن تحسم هذه الغلة من الدين المضمون حتى قبل استحقاق الدين محسوبة أولاً من الفوائد والنفقات ثم رأس المال. وأن للدائن بمقتضى هذه القواعد الاتفاق مع الراهن على تناول منفعة العقار المرهون مدة الرهن بدون مقابل. وان اذن الراهن للمرتهن اباحة الانتفاع من العقار لا يمتد في أثره إلى التصرفات الأخرى كالاستغلال. وان اعمال هذه الأحكام يرتب على القاضي عند وجود الاتفاق في عقد الرهن العقاري على تخويل المرتهن تناول منفعة العقار بدون مقابل أن يقصر هذا الحق على التمتع بالمنفعة باعتبار أن واضع القانون لم يحرم على المرتهن هذا الوجه من الانتفاع بل أجازه على خلاف الاصل الذي يستتبع بقاء المرهون ومنفاعه على ملك الراهن ذلك أن العرف لم يجر على اتخاذ هذا النوع من الانتفاع طريقاً للربا ولأن علة محاربة الربا محققة في الانتفاع المجاني الذي لم يعتد المرابون اللجوء في استثمار ثرواتهم استثماراً غير مشروع. وان قصر الانتفاع المجاني على هذه الحالة بعينها يعطي الراهن الحق في طلب اسقاط الغلة في حالات الاستغلال ويخوله الاستفادة من الحماية التي قررها المشترع لمصلحته وقاية له من أن ينوء بحمل الربا الفاحش. وانه من المبادئ القانونية أن كل فائدة مستقرة تتجاوز الحد المباح تعتبر من قبيل الربا الفاحش الذي لا يحق للدائن التمتع به. (نقض سوري رقم 217 أساس 100 تاريخ 13 / 4 / 1963 مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض السورية ص 31) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3304 ـ عقار ـ رهن ـ منفعة مجانية ـ رضاء المدين ـ فوائد الدين ـ فائدة قانونية ـ ربا: لئن كانت المادة 1065 مدني تفيد امكان تناول الدائن منفعة مجانية من العقار برضاء المدين. إلا أنه لا يستطيع أن يأخذ لنفسه من غلة العين مقابل فوائد الدين أكثر من الفائدة القانونية. أما الزائد فيختصم من رأس المال. وكل اتفاق لا تراعى فيه هذه الناحية باطل ولا يعمل به لأنه يؤدي إلى الربا (نقض 1658 أساس 3653 تاريخ 2 / 8 / 1964). (نقض مدني سوري 510 أساس 3386 تاريخ 14 / 3 / 1965 ـ المحامون ص 137 لعام 1965). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3305 ـ عقار ـ رهن ـ منفعة مجانية تجاوز الفائدة القانونية: لئن كان يمكن للمرتهن تناول منفعة مجانية من العقار، إلا أن ذلك يجب أن لا يتجاوز الفائدة القانونية التي يحق له تقاضيها عن بدل الرهن والتي يمكن الاتفاق عليها. في أسباب الطعن: حيث أن أسباب الطعن تلخص بأن ليس للدائن المرتهن أن يتناول منفعة مجانية تتجاوز الفائدة القانونية وان استيفاء فائدة فاحشة ينطوي على مخالفة للنظام العام. في هذه الأسباب: حيث أن المادة 1065 من القانون المدني وان كانت تفيد امكان تناول المرتهن منفعة مجانية من العقار برضاء الراهن إلا أن ذلك يجب أن يبقى مقيداً بأن لا تتجاوز هذه المنفعة الفوائد القانونية التي يحق له تقاضيها عن بدل الرهن لأن عقد الرهن في حالة تجاوزها ينقلب إلى عقد مراباة مستتر يتصادم مع النظام العام فلا ينفذ إلا في حدود الفائدة القانونية أما الزائد فيختصم من رأس المال وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي. وحيث أن الطعن لا ينازع بأن الدين يبلغ 36 ألف ليرة سورية وكان يجوز بمقتضى المادة 228 من القانون المدني أن يتفق المتعاقدون على فائدة لا تزيد على تسعة بالمائة وكان يتضح من الخبرة الجارية أن أجر مثل العقار عن كل سنة 2500 ل.س وهو دون الفائدة التي يجوز للطرفين التعاقد عليها وكان يتضح مما تقدم أن الدائن لا يتقاضى منفعة مجانية تزيد عن الفائدة المسموح بها والحكم من حيث النتيجة التي انتهى لرد الدعوى موافق للاصول والقانون. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن. (نقض سوري رقم 718 تاريخ 29 / 3 / 1965 ـ مجلة القانون ـ ص 429 لعام 1965). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3306 ـ عقار ـ رهن ـ اجر مثل ـ فائدة قانونية ـ منفعة للمسترهن ـ استرداد ما يتجاوز الفائدة: إذا جاوز أجر مثل العقارالمرهون الذي ينتفع به المسترهن 9% من الدين اعتبر مجاوزاً الفائدة القانونية وحق للراهن أن يطالب بما يجاوز هذه الفائدة. المناقشة: من حيث أنه ما دامت الدعوى منصبة على أجر المثل فإن الحكم إذ قضى بردها تأسيساً على أن عقد الرهن الذي يخول الدائن تناول المنفعة إنما يكون غير صحيح في القانون ومتجافياً والاجتهاد القضائي الذي استقر على اعتبار عقد الرهن الذي يبيح للمسترهن تناول المنفعة قاصراً على حد من المنفعة مساو للفائدة القانونية ومقدارها 9% وما يجاوز هذه النسبة إنما يكون حقاً للمدين يحتسبه على الدائن الذي قبضه فيحسم من أصل دينه. وحيث أن ذلك كان يستلزم من المحكمة اجراء الخبرة على العقارين لتقدير أجر مثلهما عند الحاجة إلا إذا كانا مأجورين إلى الغير بعقد مسمى ليجري الحساب ويحسم الفائدة التي يستحقها الدائن عن ماله ويحسم الباقي من أصل الدين ضمن أحكام القانون مما يجعل الطعن وارداً على الحكم بما يحتم نقضه. (نقض سوري رقم 203 أساس 192 تاريخ 9 / 5 / 1967 ـ مجلة المحامون ـ ص 335 لعام 1967). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3307 ـ رهن ـ عقار ـ السكن في العقار أو تأجيره ـ استيفاء البدل ـ تجاوز الفائدة القانونية: يحق للمرتهن الذي يملك منفعة العقار أن يستوفي حقه عن طريق السكن في العقار أو تأجيره. واستيفاء البدل على أن لا يتجاوز هذا البدل الحد الأعلى للفائدة المسموح بها. المناقشة: حيث أنه من الثابت في اضبارة الدعوى أن العقار المطالب بأجوره مرهون لدى الطاعنة التي عقدت مع المطعون ضده عقد إيجار للعقار ذاته. وحيث أن نص المادة 1065 مدني المؤيد بالاجتهاد القضائي المستمر تضمن أن الثمار التي يستغلها الدائن من العقار المرهون تحسم من الدين المضمون محسوبة أولاً على الفائدة والنفقات ثم على رأس المال. وحيث أنه ينتج عن تطبيق هذه القاعدة القانونية من حق المرتهن الذي يملك منفعة العقار أن يستوفي حقه عن طريق السكن في العقار أو تأجيره واستيفاء البدل، على أن لا يتجاوز هذا البدل الحد الأعلى للفائدة المسموح بها. وحيث أن الاجور المطاب بها لا تترتب على الجهة المدعى عليها المطعون ضدها إلا في حدود الفائدة القانونية مما يتعين معه رد السببين. وحيث أن الطاعنة لا تجادل فيما قرره الحكم من تقاضيها مبلغ 740 ليرة سورية خلال فترة الرهن. وحيث أن حساب الفائدة القانونية عن مدة الرهن يكون والحالة هذه أقل من المبلغ الذي جرى تسديده للطاعنة ولا يحق لها المطالبة بأجور تتجاوز هذه الفائدة كما سبق بيانه والسبب مستوجب الرد. (نقض مدني سوري 53 / 99 تاريخ 25 / 2 / 1971 ـ مجلة القانون ص 293 لعام 1971) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3308 ـ عقار ـ رهن ـ تسليم ـ انتفاع ـ فائدة ـ تعويض ـ اجر مثل: إذا كانت أحكام القانون المدني قد أجازت للمرتهن الانتفاع بالمال المرهون وأخذ غلته على أن يحتسب ذلك من الفوائد والنفقات ثم من رأس المال (المادة 1065)، فإن مفاد ذلك أن حق المرتهن بالانتفاع يكون بما يعادل الفائدة القانونية بحدها الأعلى إذا لم يتم تعينها. وان امتناع الراهن عن تسليم العقار المرهون أثناء مدة الرهن يجيز للمرتهن المطالبة بالتعويض وفق ما قرره القانون وليس له اقامة الدعوى بطلب أجر المثل. المناقشة: من حيث أن موضوع الدعوى يقوم على أن المدعى عليه كان رهن المقسمسن / أ / و / ب / من العقار 753 من المنطقة الرابعة بحمص لقاء مبلغ ستة الاف ليرة سورية ومن شروط العقد أن يكون حق السكن والاسكان للمرتهن إلا أن الراهن لم يقم بتسليم العقار المرهون فحق عليه بدل المثل. ومن حيث أنه وان كانت أحكام القانون المدني قد أجازت للمرتهن أن ينتفع بالمال المرهون ويأخذ غلته إلا أن عليه أن يحتسب ذلك من الفوائد والنفقات ثم عن رأس المال (المادة 1065 مدني). ومن حيث أن مفاد ذلك أن حق المرتهن بالانتفاع يكون بما يعادل الفائدة القانونية بحدها الأعلى إذا لم يتم تعيينها. ومن حيث أن امتناع الراهن عن تسليم العقار أثناء مدة الرهن والذي انقضى بالدفع كما يفهم من قول المدعي الطاعن يجيز لهذا الأخير المطالبة بالتعويض وفق ما قرره القانون وليس له أن يقيم الدعوى بطب أجر المثل. ومن حيث أن دعوى المدعي بأجر المثل تكون قائمة على أساس غير صحيح بالقانون ويتعين ردها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه رد الدعوى لعلة الاختصاص فيكون قد أخطأ من حيث التعليل والتسبيب إلا أن النتيجة تكون صحيحة من حيث رد الدعوى وعلى أن يبقى للمدعي حق المطالبة بالتعويض وفق القواعد التي قررها القانون. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن من حيث النتيجة. (نقض سوري رقم 146 أساس عقاري 110 تاريخ 9 / 4 / 1977 مجلة المحامون ص316 لعام 1977) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3309 ـ رهن ـ منفعة المرهون ـ مقاصة بين قيمة الرهن والمنفعة ـ انقضاء الرهن: إذا بلغت منفعة العقار المرهون مقداراً أكبر من الدين موضوع الرهن وجب اجراء التقاص بين قيمة الرهن والمنفعة وبالتالي اعتبار الرهن منقضياً تبعاً لذلك واعادة العقار المرهون إلى المدين وتقدير فوائد العقار لاجراء التقاص يدخل في اختصاص المحكمة واضعة اليد. أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 ـ خالف القرار المطعون فيه قواعد الاختصاص النوعي لجهة الطلبين المحددين بالدعوى فبالنسبة لعقد الرهن فإن قيمته ثلاثة الآف ليرة سورية والاختصاص منعقد لمحاكم الصلح أما بالنسبة لبدل الاستثمار فإن الاختصاص منعقد للجان تحديد أجور العمل الزراعي ومحكمة البداية ليست مختصة بهذين الطلبين مما يتعين معه رفض الدعوى وعدم ملاحظة القرار المطعون فيه لهذه الناحية مما يعرضه للنقض. 2 ـ لم يناقش القرار المطعون فيه دفوع الجهة الطاعنة حول تزوير السند الذي ابرزه المدعيان أمام محكمة الاستئناف. 3 ـ خالف القرار المطعون فيه القانون لجهة عدم الفصل بطلب الجهة الطاعنة دعوة الشهود وهدر حقها بتوجيه اليمين الحاسمة. مما يستوجب نقضه. 4 ـ القرار المطعون فيه يستوجب النقض لأخذه بمبدأ المقاصة رغم انعدام مستندها القانوني. 5 ـ أخطأ القرار المطعون فيه في التطبيق القانوني لحوالة الحق وحوالة الدين مما يتعين نقضه. 6 ـ أخطأ القرار المطعون فيه بالحكم على شخص لم يختصم في الدعوى ولم يطلب أحد من الاطراف ادخاله إذ قضى بفسخ تسجيل العقار عن اسم مالكته اسوم دون أن يختصمها أحد من أطراف الدعوى. مما يتعين معه نقض القرار لهذه الناحية. 7 ـ قضى القرار المطعون فيه ببدل المنفعة دون أن يكون لذلك أي سند قانوني مما يتعين معه نقضه. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى المدعي تقوم بالاساس على فسخ تسجيل العقار رقم 2480 من المنطقة العقارية الخامسة بادلب واعادة تسجيله على اسم عفاف... تأسيساً على أن هذا التسجيل باسم الطاعنين كان يخفي رهناً على العقار المذكور لقاء مبلغ ثلاثة الاف ليرة سورية استدانها المطعون ضده فايز... من الطاعن مصطفى.. الذي لم يقبل إلا بتسجيل العقار موضوع الدعوى باسمه وذلك بعام 1965. وحيث أن الدعوى بوضعها الراهن تتناول فسخ العقار موضوع الدعوى واعادة قيده باسم عفاف فإن الاختصاص يعود إلى المحكمة المختصة بقيمة العقار ولما كان المدعي قد قدر قيمة دعواه بأكثر من ثلاثة آلاف ليرة سورية وأقامها أمام محكمة البداية ولم يعترض المدعى عليهما على ذلك مما يجعل حكم المادة 52 أصول هي السارية على الدعوى وليس حكم الفقرة الثانية من المادة 56 أصول. وحيث أن مطالبة المدعي بفوائد الأرض واقتطاع مقدار الرهن من هذه الفوائد هو من اختصاص القضاء العادي ولا علاقة للجان تحديد أجور العمل الزراعي بذلك. مما يتعين معه رفض ما ورد بالسبب الأول من أسباب الطعن. وحيث أن الجهة الطاعنة بعد أن أنكرت توقيعها على ورقة العقد التي أبرزها المطعون ضده فايز والتي تضمنت إثبات صورية التسجيل. وبعد أن ثبت صدور هذه الوثيقة من قبل المدعى عليها بالخبرة الجارية أمام المحكمة مصدرة الحكم مما ينفي معه التزوير الذي تدعيه الجهة الطاعنة وقد ناقشت محكمة الموضوع ذلك مما يتعين معه رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. ومن حيث أن المحكمة الجزائية بتت بموضوع الادعاء بانتزاع توقيع الطاعنين بالاحتيال المقامة من قبلهما بحق المطعون ضده فايز وانتهت هذه الدعوى بقرار البراءة الذي اكتسب الدرجة القطعية فلا يحق للطاعنين اعادة بحث هذا الموضوع بطلب شهود أمام المحكمة المدنية، كما أن الجهة الطاعنة طلبت اليمين الحاسمة على سبيل التحفظ وهذا غير جائز كما أن المحكمة غير ملزمة بسؤال أحد الطرفين عن رغبته بتوجيه اليمين الحاسمة لخصمه وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة ويتعين بالتالي رفض السبب الثالث من أسباب الطعن. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قدرت قيمة المنفعة التي عادت للجهة الطاعنة من جراء وضع يدها على العقار موضوع الدعوى واجراء المقاصة بين هذا المبلغ وبين أساس قيمة الدين وقضت بانقضاء الرهن والزام الجهة الطاعنة برصيد المبلغ المتبقي إنما أقامت قضاءها على حكم المادة 1065 مدني، وحيث أن من حق المدعي احالة حقه بهذه الدعوى إلى عفاف ولا علاقة للجهة الطاعنة بذلك مما يتعين معه رفض ما ورد بالاسباب 4 و5 و7 من أسباب الطعن. وحيث أن العقار عند اقامة الدعوى كان مسجلاً باسم محمد زكريا وان إشارة الدعوى وضعت عليه وعند انتقاله لاسم أسوم كانت هذه الإشارة موجودة على صحيفة العقار وقبلت بالنتائج التي ستترتب على هذه الإشارة مما لا يستدعي دعوتها إلى المحاكمة ليسري هذا الحكم بحقها ويتعين معه رفض ما ورد بالسبب السادس من أسباب الطعن. وحيث أن محكمة الموضوع عندما طبقت حكم المادة 1065 مدني لم تحكم للجهة المدعى عليها الطاعنة بالفوائد والنفقات تطبيقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة المذكورة مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية. وحيث أن موضوع الدعوى صالحاً للحكم فيه فإن هذه المحكمة ترى استبقاء الدعوى لديها للحكم فيها تطبيقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة 260 أصول. وحيث أن هذه المحكمة التي أصبحت محكمة موضوع ترى تقدير قيمة الفائدة والنفقات بمعدل 9% من قيمة الرهن سنوياً. وحيث أن الرهن استمر مدة تسع سنوات وثلاثة أشهر وخمسة أيام لذا فإن هذه الفوائد تبلغ مبلغاً قدره 2500 ليرة سورية يجب أن يحسم من قيمة الغلة المقدرة أولاً ومن بعد ذلك يحسم من رأس المال بحيث يبقى للمدعي وفق مايلي: 6830 ـ 2500 = 4330 4330 ـ 3000 = 1330 ليرة سورية لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه جزئياً وتعديل المبلغ الوارد بالفقرة الثانية وجعله مبلغ 1330 ليرة سورية بدلاً مما ورد بالحكم المطعون فيه. ورفض باقي أسباب الطعن. (نقض سوري رقم 1793 أساس 895 تاريخ 18 / 11 / 1981 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3310 ـ رهن ـ منفعة العقار المرهون ـ فائدة مبلغ الرهن ـ اشتراط المنفعة للمرتهن: 1 ـ إذا تضمن عقد الرهن أن تكون منفعة العقار المرهون للمرتهن، فإنه يصبح من حق المرتهن الدائن استيفاء منفعة العقار من الراهن الشاغل. وهو استيفاء لفائدة المبلغ بدل الرهن وليس أجر مثل. واستيفاء بدل المنفعة هذا لا يتوقف على انهاء الاجراءات التنفيذية المرفوعة بطلب تحصيل الرهن عن طريق بيع العقار بالمزاد العلني لأنها تتحقق حتى تاريخ تحصيل بدل الرهن. 2 ـ إن الادعاء بطب استيفاء منفعة العقار المرهون من الراهن عن طيلة مدة العقد يخضع في الاختصاص للقواعد العامة في الاختصاص القيمي. أسباب الطعن: 1 ـ بدل منفعة العقار المرهون هو أجر مثله وتختص محكمة الصلح بنظره. 2 ـ الدعوى سابقة لأوانها لأن الاجراءات التنفيذية لم تنته. من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها المرتهنة تقوم على طلب بدل انتفاع المدعى عليه الراهن من العقار المرهون، تأسيساً على أن عقد الرهن تضمن أن تكون منفعة العقار لها. ومن حيث أن فائدة القرض المضمون برهن العقار لدى المقرض المرتهن، تتمثل في بدل منفعة هذا العقار التي اشترطها لنفسه المقرض المرتهن عملاً بالمادة 1065 مدني التي أوجبت أن تحسم ثمار العقار المرهون من الدين المضمون محسوبة أولاً على الفائدة والنفقات ثم على رأس المال. ولذلك فإن استيفاء الدائنة المرتهنة المطعون ضدها لمنفعة العقار من المدين الراهن الطاعن شاغل العقار، وهو في الواقع من الأمر استيفاء لفائدة المبلغ بدل الرهن وليس استيفاء لأجر مثله بمفهوم أجر المثل الذي هو تعويض لمالك عن حرمانه من الانتفاع من عقاره وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 43 تاريخ 17 / 2 / 1975 ورقم 66 تاريخ 16 / 3 / 1974، مما يجعل النزاع المتعلق باستيفاء المرتهنة المطعون ضدها بدل منفعة العقار من الراهن المدين الطاعن عملاً بالشرط العقدي القائل بأن تكون منفعة العقار المرهون للمرتهنة طيلة مدة الرهن إنما يخضع الاختصاص في شأنه للقواعد العامة في الاختصاص القيمي. ومن حيث أن استيفاء بدل منفعة العقار المرهون المشغول من الطاعن لا يتوقف على انتهاء الاجراءات التنفيذية المتعلقة بتحصيل بدل الرهن من العقار المرهون عن طريق بيعه بالمزاد العلني. ومن حيث أن الحكم الطعين الذي استوى على هذا الأساس المكين من القانون هو في نجوة مما عابه عليه الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً. (نقض مدني سوري رقم 1561 أساس 2466 تاريخ 23 / 8 / 1982 ـ سجلات محكمة النقض). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3311 ـ عقار ـ رهن حيازي ـ ريع الأرض ـ فائدة 9% ـ فائدة الحد الاقصى ـ فائض الريع ـ اطفاء القرض: لا يجوز للمرتهن أن يستفيد من المال المرهون بما يزيد على الحد الأقصى للفائدة القانونية البالغ 9% من بدل الرهن وما يزيد يصبح من حق الراهنين كفائض عن ريع الاراضي المرهونة. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعين المطعون ضدهم تقوم على طلب بدل انتفاع الطاعن المرتهن بعقاراتهم المرهونة لديه. بما يزيد على الحد القانوني للفائدة بالنسبة لبدل الرهن. ومن حيث أن حكم النقض المبرز في الدعوى أنهى الجدل بشأن توصيف العقد المبرم بين الطرفين واعتبره رهناً لا بيعاً. مما يحول دون اعادة البحث في هذا الوجه من النزاع. ومن حيث أن الطاعن ذكر في لائحتيه 23 / 8 / 1980 و 5 / 4 / 1982 أن الجانب المطعون ضده استعاد الأراضي في عام 1977 واستثمرها أربع سنوات حتى عام 1980 مستغلاً وجود الطاعن في السجن. بمعنى أن الطاعن لم يستثمر الأراضي خلال السنوات الاربع المذكورة ولا يمكن أن يحتسب عليه ريع الأراضي أثناء هذه الفترة وذلك بصرف النظر عن الحكم الذي حصل عليه الطاعن باسترداد حيازة الأراضي في عام 1980 لعدم وفاء بدل الرهن. وبما ان الدعوى الماثلة رفعت بتاريخ 21 / 11 / 1979 وبما أن الحق المدعى به يتقادم بالتقادم الطويل، فإن مدة التقادم تحسب حتى تاريخ الادعاء، مع تنزيل المدة المذكورة التي لم يستثمر فيها الطاعن الأراضي، بحيث يحسب الحق المدعى به عن الفترة الواقعة بين أول عام 1965 ونهاية موسم عام 1976 طالما أن الخصوم استعادوا الأراضي في عام 1977. مما يغني عن بحث مبدأ تاريخ الاستثمار في عام 1953. ومن حيث أن رهن الأراضي الزراعية لدى الطاعن لقاء مبلغ 12 ألف ليرة وتسليمه الأراضي ليستثمرها بنفسه وليبقيها تحت يده ضماناً لحقه، واستمرار ذلك قرابة ثلاثين عاماً، إنما يفيد بأن إرادة الطرفين منصرفة عند الاسترهان إلى أن يستفيد الطاعن المرتهن بنفسه من الأراضي المرهونة طيلة مدة الرهن. فمن المستبعد أن يقبل الطاعن برهن الأراضي لديه ليستثمرها لحساب ومصلحة الراهنين المطعون ضدهم لقاء فائدة بمعدل 4 بالمئة سنوياً على مبلغ الدين. وبما أن الاصل هو أن المرتهن لا يجوز له أن يستفيد من المال المرهون بما يزيد على الحد الاقصى للفائدة القانونية البالغ 9 بالمئة سنوياً من بدل الرهن، فإن الخبرة ينبغي أن تتوجه على أساس تقدير أجر مثل الأراضي الزراعية المرهونة عن كل سنة من السنوات المشار إليها آنفاً ويستنزل من ذلك الفائدة السنوية عن بدل الرهن بواقع 9 بالمئة، وما يزيد يصبح من حق الراهنين كفائض عن ريع الأراضي المرهونة وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 192 تاريخ 9 / 5 / 1976. ومن حيث أن الانتهاء إلى ذلك، يغني عن بحث الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الثانية المتمثل في عدم احتساب قيمة جهود الطاعن في استثمار الأراضي بمعرض تحديد ريع الأراضي. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه نقل عن حكم النقض أن قيمة التعاقد على الأرض كانت ألف ليرة، مع أن حكم النقض اياه تضمن أن بدل الرهن 12 ألف ليرة. مما يجعل الحكم المطعون فيه بحاجة إلى توضيح من هذه الناحية للوقوف على الحقيقة بشأنها. ومن حيث أن الحكم المطعون ضده ذهل عن بحث واستثبات ما أثاره الطاعن لجهة النفقات التي صرفها في سبيل الافراز وتحسين الأرض لتكون صالحة للزراعة ولجهة احتسابها على الراهنين عند تحديد حصيلة وصافي استحقاق المدعين. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه لما ذكر. (نقض مدني سوري رقم 2450 أساس 2207 تاريخ 19 / 12 / 1983 ـ مجلة القانون ص 414 لعام 1983) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3312 ـ عقد رهن ـ منفعة مجانية ـ رضاء الراهن ـ فوائد قانونية ـ عدم تجاوز المنفعة الفوائد القانونية ـ خصم زيادة المنفعة من رأس المال: 1 ـ لئن كان يجوز أن يتناول المرتهن منفعة مجانية من العقار المرهون برضاء الدائن. إلا أن ذلك يجب أن يبقى مقيداً بأن لا تتجاوز هذه المنفعة الفوائد القانونية. ولا ينفذ عقد الرهن إلا في حدود الفوائد القانونية. ولا ينفذ عقد الرهن إلا في حدود الفوائد المذكورة وما يزيد عنها يخصم من رأس المال. 2 ـ إذا اتفق الراهن والمرتهن على أن يستفيد الأخير من اشغال العقار المرهون دون تحديد بدل الاشغال فإنه يصار إذا ما جاوز أجر المثل للعقار المرهون 9% من الدين أي أن ما جاوز الفائدة القانونية يصبح من حق الراهن وله المطالبة به. أسباب الطعن: 1ـ يحق للدائن المرتهن بمقتضى المادة 1065 مدني الاتفاق مع المدين على تناول منفعة العقار المرهون مدة الرهن بدون مقابل، وعلى ذلك فالطاعن القطان تمتع بالمنفعة بالعقار المرهون بالسكن فيه فلا يحق للمدعي بوجود الاتفاق المشار إليه مطالبة المدعى عليه الطاعن بأجر مثل العقار المرهون. 2 ـ أقر المدعي في استدعاء دعواه بوجود اتفاق مع المدعى عليه الطاعن القطان يقضي بأن يسكن الطاعن في العقار المرهون مجاناً مقابل أن يدفع الطاعن الدائن إلى المدعي أجور المسكن الذي يستأجره المدعي لسكناه، وقد نفذ الطاعن هذا الاتفاق. 3 ـ أفاد الشهود بحصول الاتفاق المشار إليه آنفاً، وبعد حصول هذا الاتفاق لا يجوز للمدعي أن يطالب بأجر مثل عقاره الذي حدد بدل أجوره بالاتفاق. وبما أنه قد مضى أكثر من خمس سنوات على استحقاق هذه الاجور عند تقديم الدعوى فهي ساقطة بالتقادم المنصوص عليه في المادة 373 مدني والمحمكة لم تدقق هذا الأمر. 4 ـ لا يجوز اقامة دعوى الطاعن القطان لمضي أكثر من خمس سنوات على انتهاء العلاقة بينهما بتاريخ تقديمها، تلك العلاقة التي استغرقت ما بين 7 / 1 / 1959 و 13 / 10 / 1974 أي التاريخ الذي تمت فيه حوالة الحق ما بين الجزماتي والطاعن وموافقة الساعاتي عليها وما بين انتهائها بحوالة الحق الثانية ما بين الطاعن القطان وبين خير الله. 5 ـ إن الطاعن الثاني خير الله لم يشغل العقار ولم ينتفع به ولم يستوف من المدين الراهن أي مبلغ. كما أن المدين الساعاتي قد وافق عى تنازل الطاعن القطان عن حق الرهن إلى الطاعن خير الله فلم يعد للطاعن علاقة بشأن الرهن منذ تاريخ 13 / 10 / 1964. 6 ـ بعد حوالة الحق المبحوث عنه سابقاً قام الطاعن خير الله بمتابعة الاجراءات التنفيذية لتحصيل حقه الذي كان مقتصراً على ما يعادل بدل الرهن، واثناء ذلك قررت المحكمة وقف تنفيذ الاجراءات دون أن يكون له دخل باشغال العقار المرهون وبدله المقصور على المرتهن السابق القطان. مع العلم بأن الطاعن القطان قد أصبح شاغلاً عادياً اعتباراً من تاريخ حوالة الحق إلى الطاعن خير الله وان الشاغل الفعلي خلال الفترة المسؤول عنها في الفقرة الأولى من قرار المحكمة الاعدادي المتخذ بجلسة 26 / 4 / 1978 هو المدين الساعاتي والمحكمة لم تلحظ ذلك. 7 ـ اعتبر ما أبديته أمام محكمة الاستئناف من أسباب الطعن. قضاء النقض: لما كان المدعي المطعون ضده الساعاتي يؤسس دعواه على أنه باع المدعى عليه الأول الجزماتي قطعاً على التسليم بمبلغ خمسة عشرة ألف ليرة سورية وضماناً للتسليم رهن لديه عقاره، وسجل بدل الرهن في السجل العقاري على أنه خمس وعشرون ألف ليرة سورية. وعند وضع سند الرهن موضع التنفيذ تم احالة الرهن إلى المدعى عليه الثاني القطان الطاعن الذي سدد بدل الرهن خمسة عشر ألف ليرة سورية وطلب مقابل ذلك فائدة قدرها نصف بالالف وعلى أن يسكن في العقار المرهون، وعلى أن يدفع هذا الأخير أجور المسكن الذي يستأجره المدعي الساعاتي مقابل ذلك مهما بلغت وفعلاً تم دفع أجور العقار عن السنة الأولى فقط. وعندما أراد المدعى عليه الطاعن القطان السفر طلب من المدعي الساعاتي أن يقبل تنازله عن الرهن لصالح المدعى عليه الثالث خير الله مؤرث الجهة الطاعنة، لأنه كان في وضع تجاري غير سليم ومهدد في الافلاس كما يقول المدعي الساعاتي وفعلاً تم التنازل بتاريخ 13 / 1 / 1964 ولذلك فالمدعي يطلب تثبيت أن أساس الدين هو خمسة عشر ألف ليرة سورية وليس خمسة وعشرون ألف كما يطلب ابطال حوالة الحق الجارية لصالح المدعى عليه خير الله وتضمين المدعى عليه الطاعن القطان مبلغ خمسة وثلاثون ألف ليرة أجر مثل عقاره المرهون واجراء التقاض مع مطلوبة منه من الدين موضوع الرهن. ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها قد استثبتت بما له أصله في ملف الدعوى بأن أصل الدين موضوع الرهن هو خمس وعشرون ألف ليرة سورية وان المدعى عليه القطان كان يشغل العقار المرهون منذ بداية عام 1959 وحتى غاية آب 1970 فلا وجه لمجادلتها فيما انتهت إليه بأسباب سائغة. ولما كانت المادة 1065 من القانون المدني وان كانت تفيد امكان تناول المرتهن منفعة مجانية من العقار برضاء الراهن، إلا أن ذلك يجب أن يبقى مقيداً بأن لا تتجاوز هذه المنفعة الفوائد القانونية التي يحق له تقاضيها عن بدل الرهن، لأن عقد الرهن في حالة تجاوزها ينقلب إلى عقد مراباة مستتر، يتصادم مع النظام العام، فلا ينفذ إلا في حدود الفائدة القانونية، أما الزائد فيخصم من رأس المال على ما هو عليه الاجتهاد القضائي (قرار 188 تاريخ 29 / 3 / 1965 وقرار510 تاريخ 14 / 3 / 1965 وقرار 279 تاريخ 27 / 6 / 1967). ولما كان حال اتفاق الراهن والمرتهن على أن يستفيد الأخير من اشغال العقار المرهون دون تحديد بدل هذا الاشغال، فإنه يصار، إذا ما جاوز أجر مثل العقار المرهون 9% من الدين، أي أن ما جاوز الفائدة القانونية من حق الراهن وله المطالبة به على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة في قرارها 192 تاريخ 9 / 5 / 1967. ولما كان بمقتضى المادة 364 مدني إذا كان الدين قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسك بالمقاصة، فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة به رغم التمسك بالتقادم ما دامت هذه المدة لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة. ولما كانت لا تجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون قابلاً للحجز (مادة 304 مدني) وللمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة في عقد الحوالة نفسه (مادة 312 مدني). ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها لم تخرج عن القواعد المحكي عنها آنفاً عندما أجرت التقاض بين ما للمدعي من أجر مثل عقاره وبين ما للمدعى عليه القطان من بدل الرهن وفوائده وفق ما جاء في تقرير الخبرة الجارية من قبل، وعندما أبطلت حوالة الحق بسبب انقضاء عقد الرهن مما لم يعد مجال بعده لقبول حوالة الحق بشأنه. ولما كان القرار المطعون فيه مبني على أسس سليمة تكفي لحمله ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة مما يتوجب معه رفضها. لذلك، تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعاً. (نقض سوري رقم 918 أساس 768 تاريخ 1 / 10 / 1985 ـ سجلات محكمة النقض). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3313 ـ عقار ـ رهن ـ فائدة القرض ـ بدل منفعة العقار ـ اجر العقار المرهون: 1 ـ إن فائدة القرض المضمون برهن العقار لدى المقترض المرتهن تتمثل في بدل منفعة هذا العقار التي اشترطها لنفسه المقرض المرتهن. 2 ـ إن استيفاء الدائنة المرتهنة لمنفعة العقار هو في الواقع استيفاء لفائدة المبلغ بدل الرهن وليس استيفاء لأجر مثله. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى كافة الأوراق. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 ـ بدل منفعة العقار المرهون هو أجر مثله وتختص محكمة الصلح بنظره. 2 ـ الدعوى سابقة لأوانها لأن الاجراءات التنفيذية لم تنته. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها المرتهنة تقوم على طلب بدل انتفاع المدعى عليه الراهن من العقار المرهون، تأسيساً على أن عقد الرهن تضمن أن تكون منفعة العقار لها. ومن حيث أن فائدة القرض المضمون برهن العقار لدى المقرض المرتهن، تتمثل في بدل منفعة هذا العقار التي اشترطها لنفسه المقرض المرتهن عملاً بالمادة 1065 مدني التي أوجبت أن تحسم ثمار العقار المرهون من الدين المضمون محسوبة أولاً على الفائدة وانفقات ثم على رأس المال. ولذلك فإن استيفاء الدائنة المطعون ضدها لمنفعة العقار من المدين الراهن الطاعن شاغل العقار، هو في الواقع من الأمر استيفاء لفائدة المبلغ بدل الرهن وليس استيفاء لأجر مثله بمفهوم أجر المثل الذي هو تعويض المالك عن حرمانه من الانتفاع من عقاره وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 43 تاريخ 17 / 2 / 1975 ورقم 66 تاريخ 16 / 3 / 1974، مما يجعل النزاع المتعلق باستيفاء المرتهنة المطعون ضدها بدل منفعة العقار من الراهن المدين الطاعن عملاً بالشرط العقدي القائل بأن تكون منفعة العقار المرهون للمرتهنة طيلة مدة الرهن إنما يخضع الاختصاص في شأنه للقواعد العامة في الاختصاص القيمي. ومن حيث أن استيفاء بدل منفعة العقار المرهون المشغول من الطاعن لا يتوقف على انتهاء الاجراءات التنفيذية المتعلقة بتحصيل بدل الرهن من العقار المرهون عن طريق بيعه بالمزاد العلني. ومن حيث أن الحكم الطعين الذي استوى على هذا الاساس المكين من القانون هو في نجوة مما عابه عليه الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعاً. (نقض سوري رقم 1561 أساس 2466 تاريخ 23 / 8 / 1982 ـ مجلة القانون ص 269 لعام 1982). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3314 ـ رهن ـ منافع الرهن ـ اجرة: إن قبض الاجرة علاوة على مبلغ الرهن لا يبدل من طبيعة عقد الرهن بحسبان أن الأجرة تعتبر مقابل منافع الرهن المنصوص عنها في المادة 1065 مدني. في المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على المطالبة بانهاء عقد الرهن الجاري بنتيجة ومن المدعى عليه على المقسم رقم 105 من العقار الموصوف بالمحضر 1530 من المنطقة العقارية الأولى بحمص. وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية انهاء عقد الرهن لدى دائرة التنفيذ وصدق القرار استئنافاً فطعن به المدعى عليه طالباً نقضه للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أنه من الرجوع إلى الاضبارة المستعجلة المضمومة لهذه الدعوى تبين أن الجهة الطاعنة تقر بدفاعها المؤرخ 22 / 11 / 1986 بأنها دفعت مبلغ خمس وعشرين ألف ليرة سورية على سبيل الرهن كما تم الاتفاق على دفع مبلغ عشرة الاف ليرة سورية أجرة سنوية للعقار وأبدت ذلك بمذكرتها المؤرخة في 20 / 12 / 1989 كما أكدته بعد ذلك بمذكرتها المستعجلة المؤرخة في 10 / 1 / 1990. ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستمر على أن قبض الاجرة علاوة على مبلغ الرهن لا يبدل من طبيعة عقد الرهن بحسبان أن الاجرة تعتبر مقابل منافع الرهن المنصوص عنها في المادة 1065 من القانون المدني (نقض قرار 1661 تاريخ 31 / 10 / 1981 وقرار 726 لعام 1982). ومن حيث أنه لم يعد من حاجة لسماع الشهود بعد هذا الاقرار الصادر عن الجهة الطاعنة في الدعوى المستعجلة. مما يجعل ما انتهى إليه القرار المطعون فيه صحيحاً في القانون من حيث النتيجة وتبقى أسباب الطعن قاصرة عن النيل فيه ويتعين رفض الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن. (نقض رقم 123 اساس 2615 تاريخ 9 / 2 / 1993 سجلات النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3315 ـ رهن ـ منفعة مجانية ـ رضاء الراهن ـ بدل الرهن ـ فائدة قانونية إن امكانية تناول المرتهن منفعة مجانية من العقار برضاء الراهن مقيدة بأن لا تتجاوز هذه المنفعة الفوائد القانونية التي يحق للمرتهن تقاضيها عن بدل الرهن لأن عقد الرهن في حال تجاوزها ينقلب إلى عقد مراباة مستتر لا ينفذ إلا في حدود الفائدة القانونية. ويخصم الزائد من رأس المال على ما هو عليه الاجتهاد القضائي المستقر. إذا كان الدين قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسك بالمقاصة. ولا نبع ذلك من وقوع المقاصة به رغم التمسك بالتقادم مادامت هذه المدة لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة. للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه. كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة نفسه. أسباب الطعن: 1 ـ يحق للدائن المرتهن بمقتضى المادة 1065 مدني الاتفاق مع المدين على تناول منفعة العقار المرهون مدة الرهن بدون مقابل، وعلى ذلك فالطاعن القطان تمتع بالمنفعة بالعقار المرهون بالسكن فيه فلا يحق للمدعي بوجود الاتفاق المشار إليه مطالبة المدعى عليه الطاعن بأجر مثل العقار المرهون. 2 ـ أقر المدعي في استدعاء دعواه بوجود اتفاق مع المدعى عليه الطاعن القطان يقضي بأن يسكن الطاعن في العقار المرهون مجاناً مقابل أن يدفع الطاعن الدائن إلى المدعي أجور المسكن الذي يستأجره المدعي لسكناه، وقد نفذ الطاعن هذا الاتفاق. 3 ـ أفاد الشهود بحصول الاتفاق المشار إليه آنفاً، وبعد حصول هذا الاتفاق لا يجوز للمدعي أن يطالب بأجر مثل عقاره الذي حدد بدل أجوره بالاتفاق. وبما أنه قد مضى أكثر من خمس سنوات على استحقاق هذه الأجور عند تقديم الدعوى فهي ساقطة بالتقادم المنصوص عليه في المادة 373 مدني والمحكمة لم تدقق هذا الأمر. 4 ـ لا يجوز اقامة دعوى المدعي على الطاعن القطان لمضي أكثر من خمس سنوات على انتهاء العلاقة بينهما بتاريخ تقديمها، تلك العلاقة التي استغرقت ما بين 7 / 1 / 1959 و 13 / 10 / 1974 أي التاريخ الذي تمت فيه حوالة الحق ما بين الجزماتي والطاعن وموافقة الساعاتي عليها وما بين انتهائها بحوالة الحق الثانية ما بين الطاعن القطان وبين خير ا€. 5 ـ أن الطاعن الثاني خير الله لم يشغل العقار ولم ينتفع به ولم يستوف من المدين الراهن أي مبلغ. كما أن المدين الساعاتي قد وافق على تنازل الطاعن القطان عن حق الرهن إلى الطاعن خير ا€ فلم يعد للطاعن علاقة بشأن الرهن منذ تاريخ 13 / 10 / 1964. 6 ـ بعد حوالة الحق المبحوث عنه سابقاً قام الطاعن خير الله بمتابعة الاجراءات التنفيذية لتحصيل حقه الذي كان مقتصراً على ما يعادل بدل الرهن، وأثناء ذلك قررت المحكمة وقف تنفيذ الاجراءات دون أن يكون له دخل بإشغال العقار المرهون وبدله المقصور على المرتهن السابق القطان. مع العلم بأن الطاعن القطان قد أصبح شاغلاً عادياً اعتباراً من تاريخ حوالة الحق إلى الطاعن خير ا€ وأن الشاغل الفعلي خلال الفترة المسؤول عنها في الفقرة الأولى من قرار المحكمة الاعدادي المتخذ بجلسة 26 / 4 / 1978 هو المدين الساعاتي والمحكمة لم تلحظ ذلك. 7 ـ اعتبر ما أبديته أمام محكمة الاستئناف من أسباب الطعن. قضاء النقض: لما كان المدعي المطعون ضده الساعاتي يؤسس دعواه على أنه باع المدعى عليه الأول الجزماتي قطعاً على التسليم بمبلغ خمسة عشر ألف ليرة سورية وضماناً للتسليم رهن لديه عقاره، وسجل بدل الرهن في السجل العقاري على أنه خمس وعشرون ألف ليرة سورية. وعند وضع سند الرهن موضع التنفيذ تم احالة الرهن إلى المدعى عليه الثاني القطان الطاعن الذي سدد بدل الرهن خمسة عشر ألف ليرة سورية وطلب مقابل ذلك فائدة قدرها نصف بالألف وعلى أن يسكن في العقار المرهون، وعلى أن يدفع هذا الأخير أجور المسكن الذي يستأجره المدعي الساعاتي مقابل ذلك مهما بلغت. وفعلاً تم دفع أجور العقار عن السنة الأولى فقط. وعندما أراد المدعى عليه الطاعن القطان السفر طلب من المدعي الساعاتي أن يقبل تنازله عن الرهن لصالح المدعى عليه الثالث خير ا€ مؤرث الجهة الطاعنة، لأنه كان في وضع تجاري غير سليم ومهدد بالافلاس كما يقول المدعي الساعاتي. وفعلاً تم التنازل بتاريخ 13 / 1 / 1964 ولذلك فالمدعي يطلب تثبيت أن أساس الدين هو خمسة عشر ألف ليرة سورية وليس خمسة وعشرين ألف كما يطلب إبطال حوالة الحق الجارية لصالح المدعى عليه خير ا€ وتضمين المدعى عليه الطاعن القطان مبلغ خمسة وثلاثين ألف ليرة أجر مثل عقاره المرهون واجراء التقاص مع مطلوبه منه من الدين موضوع الرهن. ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها قد استثبتت بما له أصله في ملف الدعوى بأن أصل الدين موضوع الرهن هو خمسة وعشرون ألف ليرة سورية، وأن المدعى عليه القطان كان يشغل العقار المرهون منذ بداية عام 1959 وحتى غاية آب 1970 فلا وجه لمجادلتها فيما انتهت إليه بأسباب سائغة. ولما كانت المادة 1065 من القانون المدني وان كانت تفيد امكان تناول المرتهن منفعة مجانية من العقار برضاء الراهن، إلا أن ذلك يجب أن يبقى مقيداً بأن لا تتجاوز هذه المنفعة الفوائد القانونية التي يحق له تقاضيها عن بدل الرهن، لأن عقد الرهن في حالة تجاوزها ينقلب إلى عقد مراباة مستتر يتقادم مع النظام العام، فلا ينفذ إلا في حدود الفائدة القانونية، أما الزائد فيخصم من رأس المال على ما هو عليه الاجتهاد القضائي (قرار 188 تاريخ 29 / 3 / 1965 وقرار 510 تاريخ 14 / 3 / 1965 وقرار 279 لعام 1967). ولما كان في حال اتفاق الراهن والمرتهن على أن يستفيد الأخير من اشغال العقار المرهون دون تحديد بدل هذا الاشغال فإنه يصار، إذا ما جاوز أجر مثل العقار المرهون 9% من الدين، أي أن ما جاوز الفائدة القانونية من حق الراهن وله المطالبة به على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة في قرارها 192 تاريخ 9 / 5 / 1967. ولما كان بمقتضى المادة 364 مدني إذا كان الدين قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسك بالمقاصة، فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة به رغم التمسك بالتقادم مادامت هذه المدة لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة. ولما كانت لا تجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون قابلاً للحجز (مادة 304 مدني) وللمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة في عقد الحوالة نفسه (المادة 312 مدني). ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها لم تخرج عن القواعد المحكي عنها آنفاً عندما أجرت التقاص بين ما للمدعي من أجر مثل عقاره وبين ما للمدعى عليه القطان من بدل الرهن وفوائده وفق ما جاء في تقرير الخبرة الجارية من قبل، وعندما أبطلت حوالة الحق بسبب انقضاء عقد الرهن مما لم يعد مجال بعده لقبول حوالة الحق بشأنه. ولما كان القرار المطعون فيه مبنياً على أسس سليمة تكفي لحمله ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة مما يتوجب معه رفضها. (نقض رقم 918 اساس 768 تاريخ 1 / 10 / 1985 مجلة المحامون ص1141 لعام 1986) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3316 ـ رهن ـ فائدة تزيد عن الحد الاقصى ـ تنزيل معدل الفائدة الأصل أن المرتهن لا يجوز أن يستفيد من المال المرهون بما يزيد على الحد الأقصى للفائدة القانونية البالغ 9% من بدل الرهن. وما يزيد يصبح من حق الراهنين كفائض عن ريع الأراضي المرهونة مقدرة على أساس أجر المثل عن كل سنة. المناقشة: لما كانت دعوى المدعي المطعون ضدهم تقوم على طلب بدل انتفاع الطاعن المرتهن بعقاراتهم المرهونة لديه بما يزيد عن الحد القانوني للفائدة بالنسبة لبدل الرهن. ولما كان القرار الناقض رقم 2450 لعام 1983 انتهى إلى ما يلي: «من حيث أن حكم النقض المبرز في الدعوى أنهى الجدل بشأن توصيف العقد بين الطرفين واعتبره رهناً لا بيعاً. مما يحول دون اعادة البحث في هذا الوجه من النزاع. ومن حيث ان الطاعن ذكر في لائحتيه المؤرخين في 23 / 8 / 1980 و 5 / 4 / 1982 من الجانب المطعون ضده استعاد الأراضي في عام 1977 واستثمرها أربع سنوات حتى عام 1980 مستغلاً وجود الطاعن في السجن. بمعنى أن الطاعن لم يستثمر الأراضي خلال السنوات الأربع المذكورة ولا يمكن أن يحتسب عليه ريع الأراضي أثناء هذه الفترة وذلك بصرف النظر عن الحكم الذي جعل عليه الطاعن باسترداد حيازة الأراضي في عام 1980 لعدم وفاء بدل الرهن. وبما أن الدعوى الماثلة رفعت بتاريخ 21 / 11 / 1979. وبما أن الحق المدعى به يتقادم بالتقادم الطويل. فإن مدة التقادم تحسب حتى تاريخ الادعاء. مع تنزيل المدة المذكورة التي لم يستثمرالطاعن الأراضي فيها. بحيث يحسب الحق المدعى به عن الفترة الواقعة بين أول عام 1965 ونهاية موسم عام 1976 طالما أن الخصوم استعادوا الأراضي في عام 1977 مما يغني عن بحث مبدأ تاريخ الاستثمار في عام 1953. ومن حيث رهن الأراضي الزراعية لدى الطاعن لقاء مبلغ 12 ألف ليرة وتسليمه الأراضي ليستثمرها بنفسه وليبقيها تحت يده ضماناً لحقه. واستمرار ذلك قرابة ثلاثين عاماً إنما يفيد بأن إرادة الطرفين منصرفة عند الاسترهان على أن يستفيد الطاعن المرتهن بنفسه من الأراضي المرهونة طيلة مدة الرهن. فمن المستبعد أن يقبل الطاعن برهن الأراضي لديه ليستثمرها لحساب ومصلحة الراهن المطعون ضدهم لقاء فائدة بمعدل 4 بالمئة سنوياً على مبلغ الدين. وبما أن الأصل هو أن المرتهن لا يجوز أن يستفيد من المال المرهون بما يزيد على الحد الأقصى للفائدة القانونية البالغ 9% سنوياً من بدل الرهن. فإن الخبرة ينبغي أن تتوجه على أساس تقدير أجر مثل الأراضي المرهونة عن كل سنة من السنوات المشار إليها آنفاً. ويستنزل من ذلك الفائدة السنوية عن بدل الرهن بواقع 9 بالمئة. وما يزيد من حق الراهنين كفائض عن ريع الأراضي المرهونة، وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 192 تاريخ 9 / 5 / 1967. ومن حيث ان الانتهاء إلى ذلك يغني عن بحث الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الثانية المتمثل في عدم احتساب قيمة جهود الطاعن في استثمار الأراضي بمعرض تحديد ريع الأراضي. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه نقل عن حكم النقض بأن التعاقد على الأرض كانت ألف ليرة سورية مع أن حكم النقض إياه تضمن أن بدل الرهن 12 ألف ليرة مما يجعل الحكم المطعون فيه بحاجة إلى توضيح من هذه الناحية للوقوف على الحقيقة بشأنها. ومن حيث أن الحكم المطعون ضده ذهل عن بحث واستثبات ما أثاره الطاعن لجهة النفقات التي صرفها في سبيل الافراز وتحسين الأرض لتكون صالحة للزراعة ولجهة احتسابها على الراهنين عند تحديد حصيلة وصافي استحقاق المدعين.؟ الأمر الذي يجعل الحكم المذكور حرياً بالنقض لما ذكر». ولما كان الحكم الناقض المذكور قد أنهى الجدل بتوصيف العلاقة بين الطرفين وانها علاقة رهن وليست بيع كما بين اثر الحكم الاستئنافي الذي يتمسك به الطاعن بطعنه مما يتوجب معه رفض ما جاء في أسباب الطعن لهذه الأسباب. ولما كان الحكم الناقض قد رسم الطريق إلى محكمة الاستئناف وكانت محكمة الاستئناف قد اتبعت الحكم الناقض واعادت الخبرة على ضوء الحكم المذكور كما كلفت المدعى عليه الطاعن في جلسة 30 / 5 / 1984 لاثبات النفقات التي يدعي بأنه صرفها في سبيل الافراز وتحسين الأرض لتكون صالحة للزراعة. إلا أن المذكور لم يتصد لاثبات هذه الناحية وإنما اكتفى في مذكرة الوصية التي أبرزها أمام محكمة الاستئناف بعد النقض التمس دعوة العاملين وسماع شهادتهم حول هذه الناحية وذلك في البند السادس من المذكرة المذكورة، دون أن يسميهم ويعين محل اقامتهم حتى يتسنى للمحكمة دعوتهم أصولاً مما لا يجوز معه مؤاخذة المحكمة المطعون بقرارها إن هي التفتت عن دعوة الشهود لاثبات هذه الناحية على ما هو عليه قضاء محكمة النقض ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها قد اتبعت الحكم الناقض فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه. (نقض رقم 465 اساس 1163 تاريخ 18 / 3 / 1987 مجلة المحامون ص1241 لعام 1987) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1065/ 3317 ـ رهن ـ اجور ـ منافع الرهن ـ صورة عقد الرهن ـ اختصاص: إن قبض مبلغ أجور للعقار علاوة على مبلغ الرهن لا يبدل من طبيعة عقد الرهن لأن الأجور في هذه الحالة تعتبر مقابل منافع الرهن الواردة في المادة 1065 مدني وتبقى العلاقة بين الطرفين علاقة رهن فقط. تبقى المحكمة واضعة اليد ذات اختصاص لاثبات صورية عقد الرهن وانه يخفي إيجاراً وذلك عن طريق الدفع لأن قاضي الموضوع هو قاضي الدفع. أسباب الطعن: 1 ـ عقد الرهن صوري يخفي عقد إيجار وقد طلبت الجهة الطاعنة سماع شهود العقد الذين كانوا حاضرين واقعة الرهن والإيجار معاً إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب. 2 ـ حلّفت المحكمة الجهة المطعون ضدها اليمين المتممة قبل اثبات الدعوى بأي دليل ودون علم الطاعن أو حضوره. 3 ـ أبرزت الجهة المطعون ضدها عقداً وهو غير العقد الموقع من الطاعن والعقد الموقع من الطاعن يتضمن بدل إيجار سنوي مقداره (2500ل.س) إضافة إلى مبلغ الرهن وقد تم تبديل عقد الرهن بعد تسجيل الدعوى. 4 ـ التعويض في غير محله القانوني. فعن ذلك: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب فسخ عقد الرهن الجاري بينها وبين الجهة المدعى عليها على الدار المؤلفة من غرفتين وصالون ومنافعها الكائنة في محله كرم قاضي عسكر والمشادة على المحضر 3392 مع الزامها بتسليم الدار للجهة المدعية خالية من الشواغل ودفع مبلغ خمسة عشر ألف ليرة سورية تعويضاً عن اخلال الجهة المدعى عليها بالتزامها بتسليم الدار بعد المدة المحددة بعقد الرهن. وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية فسخ عقد الرهن والزام المدعى عليه بتسليم الدار للمدعية خالية من الشواغل بعد دفع المدعية للمدعى عليه مبلغ الرهن البالغ خمس وعشرون ألف ليرة سورية والزام المدعى عليه بدفع مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية للمدعية تعويضاً عن اخلاله بما التزم به وصدق القرار استئنافاً فطعنت به الجهة المدعى عليها طالبة نقضه للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن السبب الثالث من أسباب الطعن يثار ابتداء أمام النقض فلا يلتفت إليه ويتوجب رده. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تقر بلائحة طعنها بأنها استرهنت العقار موضوع الدعوى بمبلغ خمس وعشرون ألف ليرة سورية من بدل إيجار سنوي مقداره (2500) ليرة سورية سنوياً. ومن حيث أن قبض اجور علاوة على مبلغ الرهن على فرض صحة ذلك لا يبدل من طبيعة عقد الرهن فالأجور تعتبر مقابل منافع الرهن الواردة في المادة 1065 من القانون المدني وتبقى العلاقة بين الطرفين علاقة رهن فقط (نقض قرار 726 لعام 1982 وقرار 1661 لعام 1981 وقرار 1903 لعام 1990). ومن حيث أنه لا حاجة لسماع الشهود لاثبات أن الجهة المطعون ضدها كانت تقبض الأجور علاوة على مبلغ الرهن طالما أن ذلك لا يبدل من طبيعة عقد الرهن، كما أن اليمين المتممة كانت تزييداً من المحكمة ويستقيم الأمر بدونها تبعاً لثبوت الدعوى بعقد الرهن المبرز بالدعوى. ومن حيث أن الطاعن قد التزم بالعقد بتسليم العقار في الموعد المحدد تحت طائلة دفع التعويض البالغ مئة ليرة سورية عن كل يوم يجاوز المدة المحددة بالعقد. ومن حيث أن احتفاظ الطاعن بالعقار مدة تزيد عن ثلاث سنوات بعد تاريخ انتهاء مدة الرهن يوجب الزامه بالتعويض وتحديده من اطلاقات محكمة الموضوع طالما أنه في حدود المألوف مما يوجب رد الأسباب 1 و 2 و 4 من أسباب الطعن. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وان كانت قد أخطأت السبيل في التطبيق القانوني لمعالجة وقائع النزاع حينما قررت أن اثبات صورية عقد الرهن وأنه يخفي إيجاراً لا تستطيع بحثه طالما أن اثبات العلاقة الإيجارية يعود إلى محاكم الصلح من أنه باستطاعتها ذلك عن طريق الدفع لأن قاضي الموضوع هو قاضي الدفع إلا أن القرار المطعون فيه جاء في محله القانون من حيث النتيجة وليس من حيث التطبيق مما يتعين رفض الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً. (نقض رقم 3821 اساس 12003 تاريخ 16 / 12 / 1991 سجلات النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1068/ 3318 ـ رهن ـ شراء عقار مرهون ـ بطلان مطلق ـ الاجازة لا تزيل البطلان: إن شراء عقار مرهون يكون باطلاً بحكم القانون. وهذا البطلان لا يزول بالاجازة مما يوجب تطبيق حكم المادة 143 مدني. المناقشة: من حيث أن عقد البيع المدعى به مؤرخ في 25 / 10 / 1946 في ظل أحكام قرار الملكية العقارية ذي الرقم 3339 المؤرخ في 13 تشرين الثاني 1930 فهو مشمول بأحكامه. ومن حيث أن المادة 114 من هذا القرار تنص على أنه «لا يجوز للمدين وللدائن بدون رضائهما المتبادل أن يتصرفا بالعقار المرهون. وكل عقد يجري على العقار خلافاً لهذه القاعدة يكون ملغى حكماً» وقد تأيد هذا بنص المادة 1068 من القانون المدني من أنه «ليس للمدين ولا للدائن أن يتصرفا بالعقار المرهون دون رضائهما المتبادل وكل عقد يجر خلافاً لهذه القواعد باطل حكماً». ومن حيث أن عقد الشراء الذي يدعي به المدعي جرى في وقت كانت الحصة التي يدعي شراءها مرهونة لدى المصرف الزراعي بموجب سند المداينة رقم 567 وتاريخ 15 آب 1943 كما هو ثابت من صورة القيد العقاري المبرز والمؤرخ 16نيسان 1953 فيكون العقد المدعى به ملغى وباطلاً بحكم القانون ومثل هذا البطلان لا يزول بالاجازة على ما جاء في الفقرة الأولى من المادة 142 من القانون المدني. وإنما يوجب تطبيق أحكام المادة 143 من هذا القانون لا كما ذهب إليه قاضي الصلح في حكمه المميز مما يجعل حكمه مستوجب النقض من هذه الناحية. لذلك، تقرر نقض الحكم المميز. (نقض سوري رقم 1763 أساس 658 تاريخ 11 / 6 / 1955 ـ مجلة المحامون ص 294 عام 1955). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1068/ 3319 ـ رهن ـ بيع عقار مرهون ـ بطلان ـ رضاء المدين والدائن ـ بيع قبل تطهير العقار: إن بطلان بيع العقار المرهون المنصوص عنه بالمادة 1068 مدني مقيد برضاء الراهن والمرتهن، فإذا حصل انتفى البطلان ولو كان البيع واقعاً قبل تطهير صحيفة العقار من الرهن. أسباب الطعن: حيث أن أسباب الطعن تتلخص فيما يلي: 1 ـ إن الأرض موضوع الدعوى كانت مرهونة وقد جرى ترقين هذا الرهن وزال المانع في تسجيل الأرض على اسم الشاري المطعون ضده. 2 ـ إن الجهة المدعية المطعون ضدها لم تكلف الجهة الطاعنة بتسجيل المبيع في السجلات العقارية على اسمها وهي مستعدة لذلك. 3 ـ إن دفوع الجهة الطاعنة الواردة في الدعوى كفيلة بردها. في هذه الأسباب: حيث أن الدعوى مؤسسة على طلب تثبيت البيع أو اعادة الثمن ثم صححها المدعي في مذكرته المؤرخة في 27 / 12 / 1965 وطلب بطلان عقد البيع لتعلقه بعقار مرهون. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى اعلان بطلان عقد البيع وقضى بفسخه واعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد والزام المدعى عليه الطاعن باعادة الثمن استناداً للمادة 1068 من القانون المدني. وحيث أن ما تجب معرفته هو ما إذا كان البطلان المنصوص عنه في المادة 1068 مدني مطلقاً يحق للجهة المطعون ضدها اثارته والتمسك به في طلبها اعتبار عقد البيع باطلاً منذ تكوينه أم أن هذا البطلان نسبي شرع لمصلحة طرفي عقد الرهن. وحيث أن المادة 1068 مدني نصت على أنه ليس للمدين الراهن ولا للدائن المرتهن أن يتصرف بالعقار المرهون دون رضائهما المتبادل وان كل عقد يجري خلافاً لهذه القواعد باطل حكماً. وحيث أنه يبين من مفهوم هذا النص أن من يحق له التمسك بهذا البطلان هو الراهن أو المرتهن إذا لم يكن قد حصل على رضاء الآخر ومعنى ذلك أنه إذا ما توفر هذا الرضاء فلا بطلان. وحيث أن الرضاء يمكن أن يتم عند وقوع التصرف أو باجازته فيما بعد. وحيث أن الطاعن الراهن استطاع أن يحرر العقار المبيع من الرهن المثقل به بتاريخ 20 / 11 / 1965 كما هو مدون في صورة قيد العقار المبرزة وأثناء النظر في الدعوى المقامة بتاريخ 2 / 5 / 1965 مما يفي بالغاية التي يرمي إليها النص الآنف الذكر. وحيث أنه والحالة هذه فإن البطلان المنوه به هو بطلان يتعلق بحق الراهن والمرتهن ولا يحق للمشتري المطعون ضده التمسك به بخلاف البطلان الوارد في المادة 142 مدني والذي يجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول بالاجازة ما يجعله بحكم البطلان المطلق. وحيث أن البطلان المنصوص عنه في المادة 1068 مدني هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة الراهن والمرتهن بحيث يتوجب على القاضي تقريره عند اجتماع أسبابه. وحيث أنه ينتج عن ذلك أنه إذا أجاز المرتهن بيع العقار المرهون لا يحق للمشتري التمسك بهذا البطلان. وحيث أنه الدفع المثار من قبل الجهة الطاعنة بأن المطعون ضده لم يطلب منه تنفيذ العقد يغدو مسموعاً لتوافقه مع القانون وقد كان يتعين على قاضي الموضوع النظر فيه على ضوء المبادئ المقررة آنفاً. وحيث أن الحكم المطعون فيه أضحى والحالة هذه مستحقاً للنقض. لهذه الأسباب، وعملاً بالمادة 259 من أصول المحاكمات قررت المحكمة بالإجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه. (نقض سوري رقم 141 تاريخ 27 / 5 / 1968 ـ مجلة القانون ص 488 لعام 1968) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1068/ 3320 ـ عقار مرهون ـ تصرف أحد طرفي العقد ـ بطلان خاص ـ اجازة الدائن ـ موافقة احد طرفي العقد على تصرف الآخر: إن البطلان المنصوص عليه في المادة 1068 مدني ليس بطلاناً مطلقاً. وإنما هو بطلان خاص يتبع في شأنه النص الذي ورد فيه. وبحيث يزول أثر البطلان إذا وافق الدائن المرتهن على التصرف الذي أجراه الراهن. كما أن التصرف في العقار من قبل أحد طرفي عقد الرهن ينفذ في حق الاخر إذا ارتضاه وقبل به مما يدل على جواز اجازة التصرف فلا يكون البطلان هنا مطلقاً. في أسباب الطعن: 1 ـ الإشارة الموضوعة على صحيفة العقار تحفظ حق صاحبها ولا تمنع من نقل ملكية العقار. 2 ـ إن نص المادة 1068 ق. م جاءت ضماناً لحقوق الراهن فقط والبطلان المنصوص عنه نسبي وليس مطلقاً وقد تأيد ذلك بقرار محكمة النقض 45 / 1976 وبالمادة 31 من قانون المصرف الزراعي التعاوني الصادر بالمرسوم التشريعي 141 / 10 / 7 / 7. 3 ـ إنذار البائعين بالفراغ الموجه للمشتري بعد أن سددا دين المصرف ورفعا الإشارة يعتبر ايجاباً جديداً لقي قبولاً من المشتري باستمرار وضع يدهم واستثمارهم للعقار وتقديم معاملة الافراز. 4 ـ إن البيع شمل الكرم بمساحته الكاملة البالغة 115080 متراً مربعاً ولم ينصب البيع على عشر هكتارات وأن الطاعنين قصير وأكتع يطلبان تسجيل ما يعادل تمام هذه المساحة من أسهم ريثما تتم عملية الافراز. فمن ذلك: حيث أن دعوى الطاعنين تهدف إلى تثبيت شرائهما العقار موضوع الدعوى وتسجيله مناصفة بينهما بينما دعوى الجهة المطعون ضدها المتقابلة تهدف إلى فسخ عقد البيع لانعدام العقد وقضت محكمة البداية للطاعنين بدعواهما وردت الدعوى المتقابلة إلا أن محكمة الاستئناف قررت ابطال البيعين الجاريين على العقد والزام المالكين البائعين لاعادة مبلغ 11 ألف ليرة للمشتري الأول الحاج يوسف... واعطاء الحق للطاعنين أكتم وقصير باسترداد الثمن بدعوى مستقلة إذا أرادا ذلك فطعن المدعيين أكتم وقصير بالحكم طالبين نقضه للاسباب الواردة في طعنهما. وحيث أن محكمة الاستئناف عندما ردت الدعوى وأعلنت بطلان العقد اعتمدت تاريخ العقد الواقع في 4 / 4 / 1970 وتاريخي ترقين اشارتي الرهن الأول لعام 1972 والثاني بعام 1976 لتقول أن العقد باطل من تاريخ انعقاده بحكم القانون لعدم موافقة المصرف الزراعي على البيع وأن كلمة باطل حكماً الواردة في المادة 1068 ق.م تجعل العقد معدوماً في أصله بحكم القانون. وحيث أن البطلان المنصوص عليه في المادة 1068 ق.م ليس بطلاناً مطلقاً بالمدلول المنصوص عليه في المادة 142 ق.م الذي لا يزول بالاجازة وإنما هو بطلان خاص يتبع في شأنه النص الذي ورد فيه وهو المادة 1068 المذكورة ذلك لأن العقد الباطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الاجازة لأنه معدوم والعدم لا يصير وجوداً ولو أجيز في حين أن التصرف في العقار من قبل أحد طرفي عقد الرهن ينفذ في حق الآخر إذا ارتضاه وقبل به. وحيث أن حكم النقض رقم 9 / 1959 لم يعتبر بطلان المادة 1068 ق.م بطلاناً مطلقاً صرفاً وإنما اعتبره من قبيل البطلان المطلق بمعنى أنه تطبق قواعد البطلان المطلق في شأنه بالقدر الذي يقتضيه نص المادة المذكورة بدليل أن الحكم المذكور تضمن ما يفيد زوال أثر البطلان لو وافق المرتهن على التصرف الذي باشره الراهن. وحيث أن ذلك يتمشى مع لزوم تفسير الفقرة الثانية من المادة 1068 في ضوء الفقرة الأولى منها والتي يتبين منها أن الاجازة تلحق العقد وهذا ماأخذت بمضمونه محكمة النقض في قرارها 549 / 1976 و 1435 / 1979. وحيث أن البائعين وقد قاما بتطهير صحيفة العقار من اشارتي الرهن فيكون البطلان قد زال عن العقد وباستطاعة المشتري متابعة أعمال التسجيل بالمطالبة بذلك أمام القضاء. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج ولم يبحث في طلب المدعي بمعزل عن وجود اشارتي الرهن فقد تعرض للنقض. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم. (نقض سوري رقم 432 أساس 488 تاريخ 16 / 3 / 1982 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1068/ 3321 ـ رهن ـ عدم جواز التصرف بالمرهون ـ رضاء المتعاقدين ـ بطلان: ليس للمدين أو للدائن التصرف بالعقار المرهون دون رضائهما. وكل عقد يجري خلافاً لذلك يعتبر باطلاً. المناقشة: إن الفقرة الأولى من المادة 1068 من القانون المدني نصت على أنه ليس للمدين ولا للدائن أن يتصرفا بالعقار المرهون دون رضائهما المتبادل. ونصت الفقرة الثانية من هذه المادة على بطلان كل عقد يجري خلافاً لهذه القواعد. إن المادة 72 المعدلة من قانون المصرف الزراعي حظرت على المستقرض بيع عقاره المرهون إلا بعد موافقة مجلس المصرف وفك التأمين السابق ووضع إشارة تأمين جديدة على السجل العقاري باسم المشتري الجديد. ولذا فإن بيع المستقرض عقاره المرهون دون القيام بالاجراءات المنصوص عليها في المادة 72 يعتبر عقداً باطلاً بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 1068 مدني. وهذا البطلان مطلق يحق لكل ذي مصلحة الاحتجاج به ويمكن للمحكمة أن تثيره عفواً عملاً بالمادة 142 مدني كما أن تعهد المميز أداء الدين للمصرف لا يوجب اهمال الموافقة المسبقة ولا يزيل أثر البطلان. (نقض سوري رقم 9 أساس 36 تاريخ 14 / 1 / 1959 ـ مجلة نقابة المحامين ص 10 لعام 1959) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1068/ 3322 ـ عقد تأمين ـ بيع العقار المرهون ـ قبول الدائن والمدين ـ بطلان خاص ـ ادخال الراهن في دعوى البيع ـ إشارة الدعوى ـ التزام المشتري الجديد بالإشارة ـ اثر إشارة الدعوى ـ تزاحم عقود ـ تفضيل الاشارة ـ وكالة ـ بيع الوكيل ـ أثر بيع الوكيل ـ التزام الأصيل الموكل: 1 ـ باعتبار أنه يجوز التصرف بالعقار المرهون برضاء الدائن والمدين لذلك لا يعتبر بيع العقار المرهون باطلاً بطلاناً مطلقاً وإنما هو بطلان من نوع خاص ويبقى بائع العقار المرهون ملتزم بعقده ونتائجه ما لم يعارضه صاحب إشارة الرهن. مما يوجب ادخال هذا الأخير في دعوة بيع المرهون. 2 ـ إن وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار يعتبر حجة على الناس كافة وهي تشير إلى احتمال حق صاحب الإشارة وتلزم من يشتري العقار بنتائجه وأثر هذه الإشارة ينسحب إلى تاريخ تدوينها في السجل العقاري وهي المعول عليها في التفضيل عند تزاحم العقود بمعزل عن سبق تاريخ هذه العقود. 3 ـ الوكالة الصادرة عن الوكيل للغير تعتبر كأنها صادرة عن الأصيل موقع الوكالة الأولى مباشرة. 4 ـ إن تصرف وتوقيع الاصيل لعقد البيع لا يحجب تصرف وتوقيع الوكيل عنه لأن كل تصرف يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف وبتاريخ إبرامه إلى الأصيل وكأنه صدر عنه شخصياً. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تفسيره البطلان المنصوص عنه في المادة 1068 من القانون المدني حين اعتبر بيع العقار المرهون باطلاً بطلاناً مطلقاً يجيز للمحكمة أن تثيره عفواً فهو لم يلتفت لصريح نص هذه المادة الذي يجيز التصرف بالعقار المرهون برضاء الدائن والمدين مما يوجب نقضه لهذه الجهة فقد كان على المحكمة أن تدخل صاحب إشارة الرهن في الدعوى وهو ممن يصح اختصامهم استئنافاً عملاً بالمادة 239 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن الحكم المطعون فيه إنما اعتمد هذه المقدمة المخالفة للقانون لمعالجة موضوع البيع بحيث لم تستقم النتيجة التي انتهى اليها مع أحكام القانون مما يوجب نقضه. وحيث أن وقائع النزاع كما هي مثبتة في اوراق الدعوى تتلخص في أن المدعو نصوح قام أصالة عن نفسه وبموحب وكالته عن شقيقتيه ضحى وليلى وبموحب توكيل صادر له عن والدته بوصفها وكيلة عن ابنتها هند وأصالة عن نفسها وبوصايتها على ولدها محمد... المؤرخة في 26 / 11 / 1958 قام بموجب هذه الاصالة والصفات ببيع العقار رقم 4041 من الطاعن محمود بموجب العقد المؤرخ في 21 / 2 / 1971 والذي تضمن أن الوكيل نصوح وكيل عن شقيقته جميلة. فأقام المشتري محمود الدعوى ووضع اشارتها على صحيفة العقار مع إشارة الحجز بتاريخ 15 / 7 / 1971 طالباً تثبيت البيع وتسجيل المبيع على اسمه أصولاً. وبتاريخ 2 / 11 / 1971 أقام الطاعن عبد العزيز الدعوى على مالكي العقار وعلى المشتري محمود مدعياً شراء العقار من مالكيه بموجب العقد المؤرخ في عام 1971 دون ذكر لتاريخ اليوم أو الشهر وأنه يطلب تثبت هذا البيع وتسجيل العقار باسمه في السجل العقاري. وحيث تبين من الرجوع إلى العقد الذي يتذرع به الطاعن عبد العزيز... أنه صرح فيه بسبق اطلاعه على الدعوى التي كان أقامها الطاعن محمود وأنه يقبل البيع مع تحمل نتائج هذه الدعوى. وحيث انه بالإضافة إلى هذا التصريح فإن الطاعن محمود كان قد وضع إشارة دعواه على صحيفة العقار وهي حجة على الناس كافة تشير إلى حقه المحتمل وتلزمهم بقبول نتائجها. وعلى هدى هذه الأحكام فإنه من المتوجب ابتدءاً بحث عقد الطاعن محمود... وآثاره وبعد ذلك انعكاسها على ما يدعيه الطاعن عبد العزيز بموجب عقده المتأخر. وحيث أن نصوح باع بأصالته عن نفسه حصته من المدعي محمود... فهو ملزم بعقده ونتائجه ما لم يعارض بهذا البيع صاحب إشارة الرهن. وحيث أن المحكوم بتسجيل حصته ابتداء للطاعن محمود.. وهو المالك محمد... لم يستأنف القرار البدائي لذلك لم تعد حصته مدار منازعة بالنسبة لهذا الطاعن. وحيث أن نصوح... كان عند إبرام العقد وكيلاً عن شقيقتيه ضحى وليلى. كما أن والدته سميحة وبموجب وكالتها عن ابنتها هند قد وكلته عن هند المذكورة. وحيث أن وفاة الوالدة سميحة لا يسقط وكالة هند لشقيقها نصوح إذ ينصرف توكيل والدتها له عنها وكأنه صادر عنها مباشرة وهي لا تدعي أنها عزلته من هذه الوكالة. وحيث أن الوكالة التي تصرف بموجبها نصوح بالبيع صريحة في تفويض موكلاته له بالإدارة والتصرف والبيع بحيث إن أعمال هذه العبارات يوجب رفض ما تثيره الطاعنات لجهة تقييد الوكالة بالإدارة وبيع الثمار. وحيث أن تمسك الطاعنات بعقد المقاسمة والتخاصص بين الورثة لا تأثير له على حق الطاعن محمود لأن العبرة في الملكية هي لقيود السجل العقاري الذي تخلو صحائفه من وجود أية إشارة لمثل هذا التخاصص. وحيث أن الوالدة سميحة توفيت بتاريخ 3 / 11 / 1960 بحيث ملك ورثتها حصتها بالوفاة عملاً بالمادة 825 من القانون المدني. لذلك فإن بيع الحصص الارثية كان بتاريخ عقد الطاعن محمود المؤرخ في 15 / 7 / 1971 هو بيع لما يملكه الورثة وان توكيل شقيقات نصوح له ببيع حصتهن الارثية ابتداء لا يشكل تعاملاً بتركة مستقبلة طالما أن التصرف إنما تم بعد وفاة المورث وتحديد حصة كل من الموكلات الارثية وليس في القانون ما يمنع صدور التوكيل بهذا الموضوع ابتداء. مما يوجب رفض ما جاء في طعن الطاعنات هند وضحى وليلى بمواجهة الطاعن محمود. وحيث أن الطاعن محمود كان قد آثار في الصفحة الخامسة من استدعاء الاستئناف أن المدعى عليها جميلة... لم تعارض أخيها نصوح ببيع حصتها من العقار إلى المشتري محمود وانه يحتكم إلى ذمتها بعدم اقرارها بالبيع. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا الطلب لا سلباً ولا ايجاباً مما يجعله مشوباً بالقصور ومستوجب النقض. وحيث أنه من الثابت بعد هذه الحيثيات أن عقد الطاعن محمود واجب التنفيذ عدا ما ورد من تحفظ لجهة حصة المدعى عليها جميلة وان دفوع المالكين لا تنال من حقه بالزامهم بالتسجيل فإن أثر إشارة دعواه ينسحب إلى تاريخ تدوينها ويلتزم به الطاعن عبد العزيز. وحيث أن من بين أسباب الطعن التي يثيرها الطاعن عبد العزيز ما تولت هذه المحكمة الرد عليه في معرض بحثها لأسباب طعن الطاعنات وبالتالي فهي تستوجب الرفض. وحيث أن الأسباب التي تذرع بها شخصياً وهي أن توقيع الأصيل يحجب توقيع الوكيل لا يجد سنداً في القانون لأن كل تصرف يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف وبتاريخ إبرامه إلى الأصيل وكأنه صدر عنه شخصياً. وحيث أن ادعاءه سبق تعاقده مع نصوح واخفاء المذكور للعقد الأول غير منتج بمواجهة الطاعن محمود لسبق تدوين هذا الأخير إشارة دعواه وعلى صحيفة العقار وهي المعول عليها في التفضيل عند تزاحم العقود وبمعزل عن سبق تاريخ هذه العقود. وحيث أن ما يثيره لجهة استلامه للمبيع لا يصلح دفعاً لحق الطاعن محمود خاصة وأن المالكات ينازعنه في هذا الاستلام مدعيات بالغصب وقد احتفظن بحقهن بمطالبته بأجر المثل. وحيث أن تصديه لبحث موضوع حصة المالك محمد مناف هو تصد لما لا يملكه لأن هذا البائع مثل في الدعوى وصدر الحكم بتسجيل حصته بمواجهته فلم يطعن به والطاعن عبد العزيز كدائن مثل مع مدينه بالدعوى لا يملك من الحقوق أكثر مما هذا المدين خاصة وأنه لا ينسب إليه تواطؤاً في القعود عن الطعن بالحكم. وأما زعمه قبول الطاعن محمود باقالة العقد لقاء مبلغ معين فليس في الاضبارة دليل يؤيد مثل هذا الزعم كما أن بحثه بتكليفه بدفع الثمن لم يعد منتجاً لما تقدم بحثه في هذه الحيثيات. وحيث أن بحث دعواه بمواجهة الطاعنة جميلة يتوقف على النتيجة التي تنتهي إليها محكمة الموضوع حول اقرار المذكورة ببيع حصتها إلى الطاعن محمود فإذا عجز المذكور عن إثبات هذا الاقرار فإن المحكمة تبحث دعوى الطاعن عبد العزيز بمواجهة المالكة جميلة حول حصتها على ضوء دفوعها بأن عقدها مع عبد العزيز مفسوخ. لذلك فإن أسباب الطعن التي يثيرها الطاعن عبد العزيز مستوجبة الرفض عدا ما أورده حول حصة المالكة جميلة الذي يتوجب بحثه على هدى ما ورد في هذا الحكم. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 ـ نقض الحكم المطعون فيه أخذاً بأسباب طعن محمود. 2 ـ نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لحصة جميلة أخذاً بما ورد في طعن كل من محمود وعبد العزيز. 3 ـ رفض باقي أسباب الطعن الواردة في طعن عبد العزيز. 4 ـ رفض الطعن المقدم من هند وليلى وضحى. (نقض سوري رقم 549 أساس 530 تاريخ 19 / 5 / 1976 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1068/ 3322 ـ عقد تأمين ـ بيع العقار المرهون ـ قبول الدائن والمدين ـ بطلان خاص ـ ادخال الراهن في دعوى البيع ـ إشارة الدعوى ـ التزام المشتري الجديد بالإشارة ـ اثر إشارة الدعوى ـ تزاحم عقود ـ تفضيل الاشارة ـ وكالة ـ بيع الوكيل ـ أثر بيع الوكيل ـ التزام الأصيل الموكل: 1 ـ باعتبار أنه يجوز التصرف بالعقار المرهون برضاء الدائن والمدين لذلك لا يعتبر بيع العقار المرهون باطلاً بطلاناً مطلقاً وإنما هو بطلان من نوع خاص ويبقى بائع العقار المرهون ملتزم بعقده ونتائجه ما لم يعارضه صاحب إشارة الرهن. مما يوجب ادخال هذا الأخير في دعوة بيع المرهون. 2 ـ إن وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار يعتبر حجة على الناس كافة وهي تشير إلى احتمال حق صاحب الإشارة وتلزم من يشتري العقار بنتائجه وأثر هذه الإشارة ينسحب إلى تاريخ تدوينها في السجل العقاري وهي المعول عليها في التفضيل عند تزاحم العقود بمعزل عن سبق تاريخ هذه العقود. 3 ـ الوكالة الصادرة عن الوكيل للغير تعتبر كأنها صادرة عن الأصيل موقع الوكالة الأولى مباشرة. 4 ـ إن تصرف وتوقيع الاصيل لعقد البيع لا يحجب تصرف وتوقيع الوكيل عنه لأن كل تصرف يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف وبتاريخ إبرامه إلى الأصيل وكأنه صدر عنه شخصياً. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تفسيره البطلان المنصوص عنه في المادة 1068 من القانون المدني حين اعتبر بيع العقار المرهون باطلاً بطلاناً مطلقاً يجيز للمحكمة أن تثيره عفواً فهو لم يلتفت لصريح نص هذه المادة الذي يجيز التصرف بالعقار المرهون برضاء الدائن والمدين مما يوجب نقضه لهذه الجهة فقد كان على المحكمة أن تدخل صاحب إشارة الرهن في الدعوى وهو ممن يصح اختصامهم استئنافاً عملاً بالمادة 239 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن الحكم المطعون فيه إنما اعتمد هذه المقدمة المخالفة للقانون لمعالجة موضوع البيع بحيث لم تستقم النتيجة التي انتهى اليها مع أحكام القانون مما يوجب نقضه. وحيث أن وقائع النزاع كما هي مثبتة في اوراق الدعوى تتلخص في أن المدعو نصوح قام أصالة عن نفسه وبموحب وكالته عن شقيقتيه ضحى وليلى وبموحب توكيل صادر له عن والدته بوصفها وكيلة عن ابنتها هند وأصالة عن نفسها وبوصايتها على ولدها محمد... المؤرخة في 26 / 11 / 1958 قام بموجب هذه الاصالة والصفات ببيع العقار رقم 4041 من الطاعن محمود بموجب العقد المؤرخ في 21 / 2 / 1971 والذي تضمن أن الوكيل نصوح وكيل عن شقيقته جميلة. فأقام المشتري محمود الدعوى ووضع اشارتها على صحيفة العقار مع إشارة الحجز بتاريخ 15 / 7 / 1971 طالباً تثبيت البيع وتسجيل المبيع على اسمه أصولاً. وبتاريخ 2 / 11 / 1971 أقام الطاعن عبد العزيز الدعوى على مالكي العقار وعلى المشتري محمود مدعياً شراء العقار من مالكيه بموجب العقد المؤرخ في عام 1971 دون ذكر لتاريخ اليوم أو الشهر وأنه يطلب تثبت هذا البيع وتسجيل العقار باسمه في السجل العقاري. وحيث تبين من الرجوع إلى العقد الذي يتذرع به الطاعن عبد العزيز... أنه صرح فيه بسبق اطلاعه على الدعوى التي كان أقامها الطاعن محمود وأنه يقبل البيع مع تحمل نتائج هذه الدعوى. وحيث انه بالإضافة إلى هذا التصريح فإن الطاعن محمود كان قد وضع إشارة دعواه على صحيفة العقار وهي حجة على الناس كافة تشير إلى حقه المحتمل وتلزمهم بقبول نتائجها. وعلى هدى هذه الأحكام فإنه من المتوجب ابتدءاً بحث عقد الطاعن محمود... وآثاره وبعد ذلك انعكاسها على ما يدعيه الطاعن عبد العزيز بموجب عقده المتأخر. وحيث أن نصوح باع بأصالته عن نفسه حصته من المدعي محمود... فهو ملزم بعقده ونتائجه ما لم يعارض بهذا البيع صاحب إشارة الرهن. وحيث أن المحكوم بتسجيل حصته ابتداء للطاعن محمود.. وهو المالك محمد... لم يستأنف القرار البدائي لذلك لم تعد حصته مدار منازعة بالنسبة لهذا الطاعن. وحيث أن نصوح... كان عند إبرام العقد وكيلاً عن شقيقتيه ضحى وليلى. كما أن والدته سميحة وبموجب وكالتها عن ابنتها هند قد وكلته عن هند المذكورة. وحيث أن وفاة الوالدة سميحة لا يسقط وكالة هند لشقيقها نصوح إذ ينصرف توكيل والدتها له عنها وكأنه صادر عنها مباشرة وهي لا تدعي أنها عزلته من هذه الوكالة. وحيث أن الوكالة التي تصرف بموجبها نصوح بالبيع صريحة في تفويض موكلاته له بالإدارة والتصرف والبيع بحيث إن أعمال هذه العبارات يوجب رفض ما تثيره الطاعنات لجهة تقييد الوكالة بالإدارة وبيع الثمار. وحيث أن تمسك الطاعنات بعقد المقاسمة والتخاصص بين الورثة لا تأثير له على حق الطاعن محمود لأن العبرة في الملكية هي لقيود السجل العقاري الذي تخلو صحائفه من وجود أية إشارة لمثل هذا التخاصص. وحيث أن الوالدة سميحة توفيت بتاريخ 3 / 11 / 1960 بحيث ملك ورثتها حصتها بالوفاة عملاً بالمادة 825 من القانون المدني. لذلك فإن بيع الحصص الارثية كان بتاريخ عقد الطاعن محمود المؤرخ في 15 / 7 / 1971 هو بيع لما يملكه الورثة وان توكيل شقيقات نصوح له ببيع حصتهن الارثية ابتداء لا يشكل تعاملاً بتركة مستقبلة طالما أن التصرف إنما تم بعد وفاة المورث وتحديد حصة كل من الموكلات الارثية وليس في القانون ما يمنع صدور التوكيل بهذا الموضوع ابتداء. مما يوجب رفض ما جاء في طعن الطاعنات هند وضحى وليلى بمواجهة الطاعن محمود. وحيث أن الطاعن محمود كان قد آثار في الصفحة الخامسة من استدعاء الاستئناف أن المدعى عليها جميلة... لم تعارض أخيها نصوح ببيع حصتها من العقار إلى المشتري محمود وانه يحتكم إلى ذمتها بعدم اقرارها بالبيع. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا الطلب لا سلباً ولا ايجاباً مما يجعله مشوباً بالقصور ومستوجب النقض. وحيث أنه من الثابت بعد هذه الحيثيات أن عقد الطاعن محمود واجب التنفيذ عدا ما ورد من تحفظ لجهة حصة المدعى عليها جميلة وان دفوع المالكين لا تنال من حقه بالزامهم بالتسجيل فإن أثر إشارة دعواه ينسحب إلى تاريخ تدوينها ويلتزم به الطاعن عبد العزيز. وحيث أن من بين أسباب الطعن التي يثيرها الطاعن عبد العزيز ما تولت هذه المحكمة الرد عليه في معرض بحثها لأسباب طعن الطاعنات وبالتالي فهي تستوجب الرفض. وحيث أن الأسباب التي تذرع بها شخصياً وهي أن توقيع الأصيل يحجب توقيع الوكيل لا يجد سنداً في القانون لأن كل تصرف يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف وبتاريخ إبرامه إلى الأصيل وكأنه صدر عنه شخصياً. وحيث أن ادعاءه سبق تعاقده مع نصوح واخفاء المذكور للعقد الأول غير منتج بمواجهة الطاعن محمود لسبق تدوين هذا الأخير إشارة دعواه وعلى صحيفة العقار وهي المعول عليها في التفضيل عند تزاحم العقود وبمعزل عن سبق تاريخ هذه العقود. وحيث أن ما يثيره لجهة استلامه للمبيع لا يصلح دفعاً لحق الطاعن محمود خاصة وأن المالكات ينازعنه في هذا الاستلام مدعيات بالغصب وقد احتفظن بحقهن بمطالبته بأجر المثل. وحيث أن تصديه لبحث موضوع حصة المالك محمد مناف هو تصد لما لا يملكه لأن هذا البائع مثل في الدعوى وصدر الحكم بتسجيل حصته بمواجهته فلم يطعن به والطاعن عبد العزيز كدائن مثل مع مدينه بالدعوى لا يملك من الحقوق أكثر مما هذا المدين خاصة وأنه لا ينسب إليه تواطؤاً في القعود عن الطعن بالحكم. وأما زعمه قبول الطاعن محمود باقالة العقد لقاء مبلغ معين فليس في الاضبارة دليل يؤيد مثل هذا الزعم كما أن بحثه بتكليفه بدفع الثمن لم يعد منتجاً لما تقدم بحثه في هذه الحيثيات. وحيث أن بحث دعواه بمواجهة الطاعنة جميلة يتوقف على النتيجة التي تنتهي إليها محكمة الموضوع حول اقرار المذكورة ببيع حصتها إلى الطاعن محمود فإذا عجز المذكور عن إثبات هذا الاقرار فإن المحكمة تبحث دعوى الطاعن عبد العزيز بمواجهة المالكة جميلة حول حصتها على ضوء دفوعها بأن عقدها مع عبد العزيز مفسوخ. لذلك فإن أسباب الطعن التي يثيرها الطاعن عبد العزيز مستوجبة الرفض عدا ما أورده حول حصة المالكة جميلة الذي يتوجب بحثه على هدى ما ورد في هذا الحكم. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 ـ نقض الحكم المطعون فيه أخذاً بأسباب طعن محمود. 2 ـ نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لحصة جميلة أخذاً بما ورد في طعن كل من محمود وعبد العزيز. 3 ـ رفض باقي أسباب الطعن الواردة في طعن عبد العزيز. 4 ـ رفض الطعن المقدم من هند وليلى وضحى. (نقض سوري رقم 549 أساس 530 تاريخ 19 / 5 / 1976 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1070/ 3323 ـ رهن ـ زوال الرهن ـ ترقين الرهن ـ قيود السجل العقاري ـ علم المرتهن بعيوب السجل: 1 ـ إن الرهن العقاري لا يكون لزواله أثر إلا بعد ترقين القيد في السجل العقاري. 2 ـ لا يحق للمرتهن التمسك بمفعول قيود السجل العقاري إذا كان عالماً بعيوبها. المناقشة: إن المرتهن الذي قبل ارتهان العقار لديه لا يملك التذرع بمفعول قيود السجل العقاري إذا أثبت أنه يعرف قبل اكتساب الحق بوجود عيب أو أسباب داعية لالغاء هذا الحق أو لنزعه من مكتسبه وفق ما نصت عليه المادة 13 من القرار 188 لعام 1926. وإن الرهن العقاري بحسب ما نصت عليه المادة 1070 من القانون المدني لا يزول إلا بتسديد الدين عند استحقاقه أو بالاتفاق بين المدين والدائن أو بإرادة المرتهن ولا يكون لزواله أثر إلا بعد ترقين القيد في السجل العقاري. هذا وان عدم وضع المرتهن يده على العقار المرهون لا يسبب انقضاء الرهن. (نقض سوري رقم 346 أساس 369 تاريخ 24 / 6 / 1963 ـ مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ـ ص 33) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثاني/في الرهن العقاري/مادة 1070/ 3324 ـ رهن ـ عقد ـ انتفاع الراهن ـ انهاء عقد الرهن ـ عدم تسجيل عقد الرهن ـ حق المداعاة: إن انهاء عقد الرهن يستتبع انهاء انتفاع المرتهن من العقار المرهون المسلم إليه. وإن عدم تسجيل عقد الرهن في السجل العقاري لا يمنع من أن يكون أساساً للمداعاة بشأنه. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعيين المطعون ضدهما تقوم على المطالبة باستعادة العقار المرهون لدى المدعى عليه الطاعن وذلك انهاء للرهن لعلة عدم رغبتهما في تجديد المدة العقدية. ولاستعدادهما لاعادة بدل الرهن إلى المرتهن الطاعن. ومن حيث ان انتفاع الطاعن سكناً في العقار المرهون موقوف على استمرار الرهن فهذا الانتفاع يرتبط وجوداً وانتهاء بعقد الرهن. وإن انهاء الرهن يستتبع انهاء الانتفاع من العقار المرهون. ومن حيث أنه وإن كان العقار المرهون مسجلاً باسم المطعون ضدهما فحسب، إلا أنه لما كان العقد مع الطاعن معقوداً من المطعون ضدهما فإن حقوق العقد تعود للمتعاقدين اللذين يحق لهما معاً مداعاة الطاعن بغية انهاء عقد الرهن المذكور. ومن حيث أنه ما دام الطاعن لم يجادل في صحة مضمون الصورة المصورة لعقد الرهن المبرزة. فإن هذه الصورة تصلح مستنداً للإدعاء. ومن حيث أن عدم تسجيل عقد الرهن في السجل العقاري لا يمنع من أن يكون أساساً للمداعاة بشأنه عملاً بالمادة 11 من نظام السجل العقاري الصادر بالقرار رقم 188 عام 1926. ومن حيث أن استدعاء الدعوى يقوم مقام الإنذار فضلاً عن أن الجهة المطعون ضدها سبق وأنذرت الطاعن عن طريق الكاتب بالعدل بتاريخ 6 / 10 / 1973. فإن الحكم المطعون فيه الذي أنزل واقعة الدعوى على حكم القانون هو في منجى مما رماه به الطاعن المتعين الرد تبعاً لما ذكر. (نقض رقم 28 أساس 976 تاريخ 14 / 1 / 1975 ـ مجلة المحامون ص 149 لعام 1975) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1071/ 3325 ـ تأمين ـ حق تابع ـ سقوط الدين ـ تقادم ـ انقضاء التأمين: يسقط حق التأمين تبعاً لسقوط الدين المضمون بالتقادم باعتباره حقاُ تابعاً يسقط بسقوط الأصل. المناقشة: الاجتهاد المطلوب العدول عنه: صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31 / 10 / 1960 برقم قرار 775. النظر في طلب العدول: إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه وعلى كافة الاوراق وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 8 / 7 / 1971 وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: حيث أنه يتبين من الاوراق أن الغرفة المدنية الرابعة (العقارية) تطلب العدول عن اجتهادها في حكمها المؤرخ في 31 / 10 / 1960 قرار 775 واقرار المبدأ القائل أن التأمين من الحقوق المعينة التي لا يسري عليها التقادم متى كان هذا الحق مسجلاً في السجل العقاري وفي بيان ذلك تقول أن التأمين هو من الحقوق العينية العقارية المخصصة لضمان الوفاء بالالتزام والتي أوجب المشرع تسجيلها واشترط لنفاذها أن تكون مسجلة في السجل العقاري وأن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً رتبته ودرجته إلى أن يتم ترقينه من السجل العقاري دون حاجة لتجديده كما هي أحكام المادة 1067 من القانون المدني وأنه وإن كانت المادة 1100 من القانون المدني تنص على انقضاء التأمين بانقضاء الالتزام الذي يكون التأمين ضامناً له فإن لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة فيما يتعلق بالوقائع المدونة فيها ولا يمكن الاعتراض بمرور الزمن على الحقوق المسجلة في هذه القيود عملاً بنص المادتين 19 من القرار 188 و925 مدني وإن أعمال آثار التسجيل الملمع إليها يمنع من اعتبار التقادم عاملاً في عوامل انقضاء الالتزام الذي وضع العقار ضامناً له لا يتصور وجود مستقل لعقد التأمين ولا يمكن التوفيق بين قواعد التسجيل وأحكام انقضاء الالتزام من غير هذا الطريق. وحيث أن حق التأمين العقاري هو من الحقوق العينية التبعية يوضع على عقار لضمان وفاء التزام سابق للتأمين العيني ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له ويتبعها في أية يد تنتقل إليها العقارات المثقلة بحق التأمين بمقتضى ما نصت عليه المادة 1071 من القانون المدني. وحيث أن اقرار صفة التبعية لهذا الحق العيني من شأنه أن يجعله تابعاً في الحكم للالتزام الاصلي يدور في فلكه وجوداً وعدماً فإذا شاب الالتزام الاصلي عيب من عيوب الإرادة امتد أثره إلى الحق العيني الضامن له فإذا ما بطل الالتزام الاصلي ترتب نفس الاثر بالنسبة للتأمين وإذا انقضى الالتزام الاصلي بالوفاء أو الابراء أو التقاص أو بغير ذلك من أسباب الانقضاء انقضى معه حق التأمين لأنه أنشئ لضمان الوفاء بالدين الاصلي فإذا انقضى التأمين الذي يضمنه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله وفق ما نصت عليه المادة 1100 من القانون المدني التي نصت على أن التأمين ينقضي بإحدى الصورتين التاليتين: 1 ـ بانقضاء الالتزام الذي يكون التأمين ضامناً له. 2 ـ بتنازل الدائن عن حقه. وحيث أن الاخذ بهذا الرأي متفق مع القواعد العامة التي لا تسوغ قيام الفرع عند انعدام الاصل كما أنه ينسجم مع قواعد الفقه الإسلامي التي كرستها مجلة الأحكام العدلية المتضمنة (التابع تابع ولا يفرد بالحكم)، (إذا سقط الاصل سقط الفرع). وحيث أن اقرار هذا المنطلق يستتبع انقضاء التأمين التابع في كل مرة ينقضي فيها الالتزام الاصلي نظراً للاطلاع الوارد في نص المادة 1100 السالف ذكرها. وحيث أن الحق الذي يضمنه التأمين وهو الدين الاصلي معرض للسقوط بالتقادم عند اهمال المطالبة به فإن الانقضاء لهذا السبب يستتبع سقوط التأمين بصورة تبعية إذ لا يتصور بقاء الحق التبعي الضامن بعد سقوط الحق الاصلي المضمون كما لا يتصور بقاء ذمة الكفيل مشغولة بعد انقضاء الدين المكفول. وحيث أن ما نصت عليه المادتان 19 من القرار 188 و 925 من القانون المدني بشأن عدم سريان التقادم على الحقوق المقيدة في السجل العقاري فإنه لا يعدو تقرير قاعدة عامة قصد منها المشرع صيانة الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري بحيث لا تتعرض للسقوط عند اهمال استعمالها فإذا أعطينا لهذا النص مفهوماً شاملاً فإنه يتعارض تعارضاً صريحاً مع مفهوم المادة 1100 التي أوجبت انقضاء التأمين في جميع حالات انقضاء الالتزام الاصلي ومنها التقادم. وحيث أنه يتعين في مثل هذا الموقف البحث عن نية المشرع توصلاً لازالة هذا التعارض في ظاهر النص الذي يفترض أن المشرع لم يقع فيه. وحيث أن انقضاء التأمين يمكن أن يتم بطريقتين مختلفتين فإما أن ينقضي بصفة أصلية كحق تأمين مع بقاء الالتزام الاصلي كأن يتنازل الدائن عن حق التأمين ويقوم بترقينه مع احتفاظه بالدين مجرداً من هذا الضمان وهي الحالة المنصوص عنها في الفقرة الثانية من المادة 1100 من القانون المدني أو أن ينقضي بصفة تبعية بانقضاء الالتزام الاصلي باعتباره حقاً تابعاً يسقط بسقوط الاصل وهو ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السالف ذكرها وعلى ضوء ذلك فإن أحكام المادة 925 من القانون المدني يقتصر آثار تطبيقها على الحالة الأولى فلا يسقط هذا الحق بصفة أصلية كحق تأمين أسوة بجميع الحقوق العينية ويبقى قائماً وحافظاً لرتبته وصحته دونما حاجة إلى تجديد إلى أن يتم ترقينه من قبل صاحبه كما هي عليه أحكام المادة 1076 من القانون المدني أما إذا سقط الدين الاصلي فإن الفقرة الأولى من المادة 1100 توجب بصورة صريحة انقضاء حق التأمين التابع له ويعتبر هذا النص في جميع الأحوال استثناء من القاعدة العامة التي تقضي بعدم سريان التقادم على الحقوق العينية تنطبق على جميع الحقوق ما عدا التأمين الذي ورد بشأنه نص خاص وهو استثناء يتفق مع القواعد العامة. وحيث أن ما نوهت به المحكمة من أنه لا يتصور وجود مستقل لعقد التأمين عن الحق العيني المسجل وما ثبت من عدم سقوط الدين بالتقادم نظراً لتسجيله في السجل العقاري بصورة تصونه من السقوط فهو قول غير سديد ويؤدي إلى الخلط بين الحق الشخصي المضمون وبين الحق العيني الضامن لأن عقد التأمين هو كغيره من العقود الرضائية التي يتوقف انعقادها على تراضي الطرفين وليس من العقود الشكلية كالهبة (1077 مدني) وإذا كان عقد التأمين هو كغيره من العقود العينية لا يسري حتى بين المتعاقدين قبل تسجيله فلا شيء يحول دون المداعاة بشأن تسجيله وتثبيته بنتيجة حكم قضائي فلا مجال للقول بأنه لا يتصور وجوده بصورة مستقلة قبل تسجيله. وحيث أن الأخذ بهذا الرأي ينسجم مع ما انتهى إليه الفقه في سورية ومع ما أخذ به الاجتهاد والفقه في فرنسا وفي مصر (يراجع موسوعة دالوز ـ رهن في 501 ص 935 كزبري الحقوق العينية ص 698 شفيق شحاته النظرية العامة للتأمين العيني ص 268 سليمان مرقس التأمينات العينية ص 264 صلاح الدين الناهي الوجيز في التأمينات العينية والشخصية ص 89 السنهوري ـ الوسيط ـ التأمينات العينية والشخصية ص 634). وحيث أن هذه الهيئة بالنظر لذلك، ولأن الغرفة سبق لها في نفس هذه القضية أن أقرت مبدأ سقوط حق التأمين بالتقادم بحيث أصبح هذا القرار ملزماً لا ترى العدول عن الاجتهاد الذي نوهت به الغرفة طالبة العدول وترى الأخذ بالمبدأ القائل أن حق التأمين يسقط تبعاً لسقوط الالتزام الاصلي بالتقادم. لذلك، حكمت المحكمة العامة بالإجماع: 1 ـ اقرار سقوط حق التأمين تبعاً لسقوط الدين المضمون بالتقادم باعتباره حقاً تابعاً يسقط بسقوط الاصل ورفض طلب العدول. 2 ـ تعميم هذا الحكم على المحاكم والدوائر القضائية. (نقض هيئة عامة رقم 50 أساس 40 تاريخ 26 / 10 / 1972 ـ مجلة القانون لعام 1972) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1071/ 3326 ـ عقار ـ تأمين ـ حق تابع ـ اصل الحق ـ تقادم التأمين: إن التأمين العقاري هو حق تابع لأصل الحق. فلا يفرد بالحكم وفق ما استقر عليه الاجتهاد. فتقادم الحق محل التأمين يمتد إلى التأمين نفسه. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب ترقين إشارة التأمين من صحيفة العقارين موضوع الدعوى الموضوعة لمصلحة الدائن موريس.... مؤرث المدعى عليه ضماناً لمبلغ ثلاثين ألف ليرة تأسيساً على أن الدين المذكور قد تقادم. ومن حيث أنه لا سند في القانون لما ورد في السبب الثاني من الأمر العرفي بالاستيلاء على أموال موريس.... من شأنه أن يقطع تقادم الدين محل الدعوى المترتب على المدعي لمصلحة موريس.... وأن يجعل تقادم هذا الدين سارياً اعتباراً من تاريخ صدور الأمر العرفي المذكور. ومن حيث أن الاستيلاء على أموال الدائن موريس... لا يعني نقل ملكيتها للدولة. وإنما هو اجراء زجري لا غير بدليل أن نائب الحاكم العرفي أصدر بتاريخ 3 / 3 / 1980 الأمر العرفي رقم 63 / 9 / 2 تضمن رفع الاستيلاء عن الأموال المشار إليها. ومن حيث أن التصرفات العقدية الصادرة عن موريس... لا يتبدل وضعها القانوني حيال الأمر العرفي المنوه به. ومن حيث أن التأمين العقاري هو حق تابع لأصل الحق. فلا يفرد بالحكم وفق ما استقر عليه الاجتهاد. فتقادم الحق محل التأمين يمتد إلى التأمين نفسه. ومن حيث أن طلب التحليف ورد من الجهة الطاعنة مقروناً بالتحفظ. مما يستدعي الالتفات عنه لأن اليمين الحاسمة هي تنازل عما سواها من البينات. ومن حيث أن الاستئناف مقدم في مواجهة رضا... إضافة لصفته. وأن الحكم الطعين انتهى إلى تصديق الحكم المستأنف. فايراد اسم المستأنف عليه في مقدمة الحكم دون الإشارة إلى صفته في الادعاء هو من قبيل الخطأ المادي الذي يمكن تصحيحه من قبل المحكمة مصدرة الحكم وفق أصول المادة 214 أصول محاكمات. الأمر الذي يجعل الطعن خلواً من عوامل النقض فيتعين رده على ضوء أسباب الطعن. (نقض سوري رقم 1319 أساس 1938 تاريخ 17 / 6 / 1982 مجلة المحامون ص 169 لعام 1983) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1071/ 3327 ـ عقار ـ تأمين ـ عدم تخصيص ـ تنفيذ عقد التأمين ـ خضوع جميع اموال المدين للتنفيذ: إن التأمين حق عيني على عقار يضمن الوفاء بالدين، مما ينفي تخصيص العقار موضع التأمين للوفاء ويتم التنفيذ على المال المخصص للوفاء وعلى غيره. في الشكل: حيث أنه يبين مما أثبتته محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه أن الجهة المطعون ضدها تقدمت إلى دائرة التنفيذ بشهادة تأمين بطلب تحصيل مبلغ محدد من الطاعن وطلب تنفيذ على عقارات المدين التي لم يتناولها التأمين. وحيث وإن كان يستفاد من أحكام المادة 1071 مدني أن التأمين هو حق عيني على عقار يضمن الوفاء بالدين مما ينفي تخصيص العقار موضع التأمين للوفاء إلا أن محكمة الاستئناف التي صدقت قرار رئيس التنفيذ انتهت إلى وجوب الاستمرار بالتنفيذ على هذه العقارات. وحيث أن المادة 301 أصول محاكمات ناطت برئيس التنفيذ اتخاذ القرار بالتنفيذ على المال المخصص للوفاء وعلى غيره. وحيث أن ما قررته محكمة الاستئناف لا يخرج من كونه من الامور التي خصص أمر الفصل فيها برئاسة التنفيذ ولا يخضع الحكم الاستئنافي فيها للطعن بطريق النقض عملاً بالمادة 277 المعدلة أصول محاكمات. لذلك، وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات تقرر بالإجماع رفض الطعن شكلاً. (نقض سوري رقم 244 تاريخ 25 / 9 / 1967 ـ مجلة القانون ص 872 لعام 1967) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1071/ 3328 ـ عقد تأمين ـ تخصيص العقار ـ عقد رضائي ـ اثر عقد التأمين: إن عقد التأمين يسري على طرفيه ويقتصر أثره على الدين المخصص العقار لضمان الوفاء به بحسبان أن عقد التأمين العقاري هو عقد رضائي والتأمين لا يكون إلا باتفاق يجري بين المدين والدائن. أسباب الطعن: 1 ـ ذمة المطعون ضده أصبحت مدينة للمصرف بوفاة والده بما يخص المذكور من ارث. 2 ـ سيتضرر المصرف إن لم تبرأ ذمة المطعون ضده. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب تثبيت براءة ذمة والده مورثه تجاه المصرف التجاري المدعى عليه الطاعن، وتبعاً لذلك رفع إشارة التأمين الموضوعة على عقار الوالد ضماناً لدين المصرف. ومن حيث أن المصرف الطاعن في دفاعه 24 / 12 / 1975 صرح بأن والد المطعون ضده مورثه كان قد وقع عقد تأمين لصالح المصرف وإنه أي المصرف لا يمانع من رفع إشارة التأمين إذا حصل المطعون ضده على براءة ذمة لمورثه من فروع المصرف. بمعنى أن التأمين المذكور هو لضمان وفاء التزام مترتب في ذمة الوالد المورث صاحب الحصة العقارية الموضوعة موضع التأمين. ومن حيث أن ثبوت براءة ذمة المورث المذكور تجاه فروع المصرف الطاعن يستتبع ترقين إشارة التأمين. ومن حيث أنه على افتراض مديونية الوارث المطعون ضده شخصياً تجاه المصرف فإن ذلك لا يؤثر على منحى الدعوى، وليس من شأنه أن يحد أثر التأمين إلى الحصة الارثية للمطعون ضده ضماناً للدين الشخصي المزعوم المذكور، حملاً على أن عقد التأمين يسري على طرفيه ويقتصر أثره على الدين المخصص العقار لضمان وفائه عملاً بالمادة 1071 مدني، فدين المطعون ضده الشخصي تجاه المصرف يسأل عنه المطعون ضده وأن التأمين عليه يكون باتفاق يجري بينه وبين المصرف، بحسبان أن عقد التأمين العقاري هو عقد رضائي. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استوى على أساس مكين في القانون، في منجى مما أخذه عليه الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً. (نقض سوري رقم 1029 أساس 1549 تاريخ 17 / 5 / 1982 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1071/ 3329 ـ تأمين ـ تصرف مالك العقار ـ حق التتبع ـ عدم تجزئة الرهن ـ ضمان الدين ـ نظام عام ـ اتفاق على التجزئة: 1 ـ لمالك العقار المرهون التصرف به دون اذن من الدائن صاحب التأمين. ولهذا الأخير أن يتتبع العقار المرهون في أي يد انتقل إليها. 2 ـ لئن كان حق التأمين هو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنتقل إليها العقارات إلا أن قاعدة عدم التجزئة ليست من النظام العام ويجوز الاتفاق على خلاف ذلك. أسباب الطعن الاصلي: 1 ـ الحكم المطعون فيه في الحيثيات أكد على عدم حق المدعية المطعون ضدها بطلب ترقين إشارة التأمين وإشارة الحجز التنفيذي قبل انقضاء الدين موضوع التأمين ونعى على الحكم البدائي الخطأ الذي ارتكبه إلا أن محكمة الاستئناف اكتفت بحذف عبارة لم ترد في استئنافنا والتأكيد على تطهير صحيفة العقار من التأمين ومن إشارة الحجز وفي حال الامتناع اجازة المطعون ضدها بترقينها دون تعليق الأمر على أداء حق الطاعن وبذلك أصبح منطوق الحكم متعارضاً مع الأسباب ومع حق الطاعن الذي حماه القانون بضمانات قوية من شأنها أن تتبع العقار في أية يد ينتقل إليها. أسباب الطعن التبعي: 1 ـ عمد السيد حداد ـ صاحب التأمين ـ إلى تحرير أربعة وعشرين مقسماً منها من التأمين مستوفياً بذلك دينه ضمناً وهو بذلك رضي بتجزئة مبلغ التأمين في أضعف القروض. 2 ـ إن الطاعن يعقوب استأنف القرار ضد الطاعنة فطوم ولم يسـتأنف القرار ضد ورثة شاشاتي (المالك البائع) مما يعني صيرورته قطعياً بحقه وبالتالي أهمل الحكم دفوع الطاعنة حول التجزئة كما يتيح الحكم استيفاء المبلغ أكثر من مرة وكان يتوجب دعوة جميع الاطراف استئنافاً فإذا تخلف المستأنف عن دعوة بعضهم وجب رد استئنافه شكلاً. 3 ـ القانون المدني في المادة 1071 لم يقل أن هذا الحق العيني غير قابل للتجزئة والمعنى هو أنه لا يجوز تحرير العقار كله بجميع مقاسمه حتى وفاء الدين بكامله. وإن تحرير أربعة وعشرين مقسماً من أصل اثنين وثلاثين يعني أحد احتمالين إما وفاء الدين بكامله أو أن الدائن والمدين اتفقا على التجزئة ومحكمة الاستئناف لم تضع هذه المسألة موضع نقاش كما أن عدم قابلية التأمين للتجزئة ليست من النظام العام. 4 ـ إن التأمين جرى منذ عام 1956 وإن المطالبة به واعتبار التقادم مقطوعاً دون التحقق من ذلك ببيانات تنفيذية ودون اعمال مفعول الشطب ودون حساب المدد ودون ملاحظة اجتهاد المحكمة الذي جعل العقود قابلة للسقوط بالتقادم بعد خمسة عشر عاماً ورغم اثارة الموضوع كدفع وسبب استئنافي يجعل الحكم في غير محله. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى فطوم الطاعنة تبعياً تقوم على طلب تثبيت عقد شرائها من البائع شاشاتي المقسم موضوع الدعوى المثقل بإشارة تأمين لمصلحة الطاعن يعقوب. وحيث أن الحكم المطعون فيه أوضح أن المادة 1096 مدني أجازت لمالك العقار التصرف به دون اذن من الدائن صاحب التأمين ولقاء ذلك أجازة المادة 1095 للدائن أن يتبع العقار في أية يد انتقل إليها وإن المادة 1071 بينت أن حق التأمين هو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنتقل إليها العقارات. وحيث أن عدم التجزئة المشار إليها في المادة 1071 تعني أولاً أن أي جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين وهي تعني ثانياً أن إلى جزء من الدين مضمون بكل العقار المرهون فلو وفى المدين الجزء الأكبر من الدين فإن كل العقار أو العقارات تبقى مع ذلك ضامنة للجزء الباقي ولا يتخلص من التأمين بنسبة ما وفى من الدين. وحيث أن قاعدة عدم التجزئة لئن كانت ليست من النظام العام فليس في أوراق الدعوى ما يفيد الاتفاق على خلافها أو إثبات وفاء الدين بكامله ما دام قيد العقار موضوع الدعوى مثقلاً بإشارة تأمين لقاء الدين. وحيث أن الحكم المطعون فيه لئن سار على هذا النهج في الأسباب وفيه الرد الكافي على الأسباب 1 و3 من الطعن التبعي إلا أن منطوقه جاء قاصراً عندما أجاز تطهير صحيفة العقار من التأمين ومن إشارة الحجز دون الإشارة إلى أداء حق الطاعن قبل ذلك مما يوجب نقضه من هذه الناحية. وحيث أن الطاعن يعقوب ليس مدعى عليه من شاشاتي وباعتبار أن من حقه أن يتبع العقار في أية يد ينتقل إليها وفق المادة 1095 فمن حقه أن يقتصر على ملاحقة ومتابعة المشترية فطوم دون أن يكون ملزماً بمخاصمة المدين الاصلي شاشاتي استئنافاً وليس في هذا ما يتيح استيفاء المبلغ أكثر من مرة وبالتالي فإن السبب الثاني من الطعن التبعي حري بالرفض. وحيث لئن كان التأمين جرى عام 1956 إلا أن بيان دائرة التنفيذ المؤرخ في 21 / 1 / 1968 صريح بوجود معاملة تنفيذية لبيع العقار من قبل الدائن اسكندر في ذلك التاريخ وهذا يكفي لرفض الدفع الخاص بالتقادم المثار في السبب الرابع من الطعن التبعي. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن التبعي. (نقض سوري رقم 734 أساس 1399 تاريخ 8 / 5 / 1980 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1073/ 3330 ـ تأمين ـ حصة شائعة ـ افراز ـ انشاءات جديدة ـ شمول التأمين ـ قسمة العقار المؤمن عليه ـ تحول التأمين ـ تحسينات من فعل الراهن: 1 ـ إن التأمين هو حق عيني على العقار المخصص لضمان وفاء الدين، ويتبع العقار أو القسم الشائع المثقل به ويحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب المدين والتي يعتبر مالكاً لها منذ أن تملك على الشيوع. 2 ـ إن التأمين العقاري يمتد في أثره إلى الابنية والتحسينات المحدثة في العقار بعد عقد التأمين، إذا كانت من فعل الراهن. المناقشة: من حيث أن رافع الطعن الاصلي السيد محمد... يعتمد في طلب الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي: 1 ـ إن التأمين المسجل لصالح الطاعن على حصة مدينه المطعون ضده السيد شفيق.. من العقار 3517 ينتقل حكماً بجميع مفاعيله إلى المقسم الجديد الذي حل بعد قسمة العقار محل الحصة الشائعة ويشمل في الوقت نفسه هذا التأمين كامل المقسم وليس جزءاً منه. 2 ـ إن عقد التأمين ثابت في وقت كان فيه العقار مشاعاً ومسجلاً عرصة معدة للبناء أي قبل أن تثبت المطعون ضدها مسرة... شراءها بالعقد العادي وقبل أن تضع إشارة دعواها على صحيفة العقار فلا يمكن اذن لشرائها هذا غير المسجل أن يعارض حق التأمين المسجل قبله بسنتين ونصف السنة وعلى هذا فإن موافقة الطاعن على نقل التأمين من حصة شفيق الشائعة إلى الحصة المفرزة التي أصابته بموجب الحكم الصادر بالقسمة القضائية أي إلى المقسمين 3 و11 من العقار 3517 إنما هو عمل قانوني وحتمي لا بد منه ولا يمكن اتخاذه حجة ضده لأن الإنسان لا يمكن أن يتضرر من تنفيذ القانون خاصة وأن بقية المقاسم قد سجلت على أسماء الشركاء تنفيذاً لحكم القسمة. 3 ـ إن الطاعن عندما نقل إشارة التأمين إلى المقسم رقم 3 لم يكن سيء النية كما قرره الحكم ذلك أن الطاعن لم ينشئ بهذا النقل تأميناً جديداً على العقار بعد أن وضعت المطعون ضدها مسرة إشارة دعواها ولم يحدث حقاً جديداً لم يكن موجوداً في السابق. 4 ـ إن المطعون ضدها تطلب بدعواها ابطال عقد التأمين الأول الموضوع على صحيفة العقار غير أن الحكم صدر بابطال عقد التأمين الثاني بمعنى أن الحكم أبطل عقداً غير العقد المطلوب ابطاله. 5 ـ إن تحميل الطاعن الرسوم والنفقات مخالف للقانون طالما أن المطعون ضدها خسرت دعواها من جهة ابطال التأمين عن الحصة الشائعة البالغة 388.444 سهماً ومن جهة طلب التعويض. ومن حيث أن المطعون ضدها السيدة مسرة تطعن بدورها في الحكم بصورة تبعية وتطلب نقضه من الوجوه التالية: 1 ـ أن المطعون ضدها مسرة أثبتت بشهادات الشهود صورية عقد التأمين الذي عقده الطاعن السيد محمد غير أن المحكمة التبس عليها الأمر بين شهود الطاعنة تبعياً وشهود خصمها فنسبت إلى شهود خصمها فنسبت إلى شهود الإثبات ما ورد على لسان شهود العكس. 2 ـ أن المحكمة لم ترد على ما أوضحته الطاعنة مسرة بأن التأمين ليس تأميناً عقارياً كاملاً يتمتع بقوة الامتياز وإن الدين المزعوم والعقود لأجله التأمين ليس إلا ديناً عادياً وأنه جرى التأمين بموجبه فيما بعد بدون ايجاب وقبول أمام المكتب العقاري. 3 ـ أن الطاعنة مسرة أوضحت بأن الدين المزعوم لا يتجاوز ألفي ليرة أجور السمسرة وأنه يجمل سمة الربا الفاحش ولكن المحكمة لم تتناول هذه الناحية بالبحث. 4 ـ أن إشارة التأمين وضعت على عرصة فلا يجوز أن يتعدى التأمين إلى البناء الذي أقيم على الأرض والذي أنفقت عليه الطاعنة مسرة بحسن نية ما يربو على تسعة آلاف ليرة. في مناقشة الطعن الاصلي: من حيث أن الدعوى التي رفعتها المطعون ضدها مسرة.. تقوم على المطالبة بابطال عقد التأمين المسجل على المقسم الذي اشترته من مالكيه. ومن حيث أن واقعات الدعوى غير المنازع فيها تؤكد أن عقد التأمين كان قبل رفع الدعوى مسجلاً لمصلحة الدائن محمد على حصة شائعة لمدينه، ثم انتقل بعد إزالة الشيوع برضاء المؤمن له إلى المقسم الذي اختص به المدين. ومن حيث أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء الدين لا يزول قبل أداء الدين أو التنازل عنه بل يتبع العقار أو القسم الشائع المثقل به ويحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب المدين في كل حالة لا يرافقها الغش عملاً بأحكام المادتين 796 و 1073 من القانون المدني. ومن حيث أن من آثار القسمة استعاضة الحصة الشائعة في الملك المشترك بحصة مفرزة معينة يستقل بها الشريك ويعتبر مالكاً هذه الحصة التي آلت إليه منذ أن تمالك في الشيوع وكأنه لم يملك غيرها شيئاً من باقي المال المشاع عملاً بالمادة 797 من هذا القانون. ومن حيث أن حق الطاعن محمد في التأمين متى ثبت ينتقل بمقتضى القواعد القانونية الملمع إليها إلى كامل الحصة المفرزة التي آلت إليه ولا يجوز قصره على جزء من العقار المشترك الذي لم يقع من نصيبه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى القضاء بحصر التأمين بجزء شائع من الحصة التي آلت إلى المدين إنما يغدو على هذا الاساس مشوباً بمخالفة القانون من هذه الناحية فإنه يتعين نقضه عملاً بأحكام المادة 260 المعدلة من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن تحديد الرسوم والنفقات التي يلتزم بها الطاعن يتوقف على مدى ظهوره محقاً أو غير محق في النتيجة فإنه لا مجال للبحث في موضوع الطعن المتعلق بها الآن. في مناقشة الطعن التبعي: من حيث أن الطاعنة بصورة تبعية تقيم ادعاءها بطلب ابطال التأمين على ثلاث أسس أولها، أن عقد التأمين جرى على سبيل التواطؤ اضراراً بها، وثانيها، أن بدل التأمين سجل أكثر مما يستحقه الطاعن من أتعاب السمسرة، والثالث، أن التأمين وضع على العقار قبل البناء ولا يجوز أن يشمل ما أنفقته الطاعنة في سبيل البناء من مبلغ يعدل تسعة آلاف ليرة فإنه يتعين بحث كل من هذه الاسس على حدة. 1 ـ في عقد التأمين على سبيل التواطؤ: من حيث أن المدعية التي أدعت التواطؤ في تسجيل عقد التأمين بعد شرائها العقار بعقد عادي غير مسجل لجأت في إثبات هذا الوجه من الادعاء إلى البينة الشخصية التي قدمتها. ومن حيث أن المحكمة التي استمعت هذه البينة والبينة المعاكسة التي قدمها الخصم انتهت إلى الاقتناع بما قرره الشهود من أن التأمين جرى لقاء دين للطاعن محمد.... ناجم عن قيامه بالسمسرة وأعلنت بأن ليس هنالك تواطؤ ولا صورية في إبرام عقد التأمين. ومن حيث أن ما استخلصته المحكمة بهذا الصدد سليم لا يتنافى مع مفاد الشهادات المستمعة فإن مجادلة الطاعنة في صحة هذا الاستخلاص وتخطئه المحكمة باستبدال شهود الإثبات بشهود النفي كل ذلك لا يقوم على أساس ويتعين رفضه. 2 ـ في بدل التأمين: من حيث أن المدعية أدعت في استدعاء الاستئناف أمام محكمة الدرجة الثانية بأن أجرة الطاعن محمد... لا ترقى إلى بدل التأمين وأخذت على المحكمة الابتدائية اغفال تحليف المؤمن له على صحة الدين. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذه الناحية بالبحث فقد غدا مشوباً بالقصور ومخالفة أحكام المادة 204 من قانون أصول المحاكمات بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية. 3 ـ فيما أنفقته المدعية على البناء: من حيث أن التأمين العقاري وإن كان يمتد في أثره إلى الابنية أو التحسينات المحدثة في العقار بعد عقد التأمين غير أنه لا بد لأعمال هذا الاثر من أن يكون ما أدخل على العقار من البناء أو التحسين من فعل الراهن أما إذا قام الغير بهذه الابنية أو بهذه التحسينات في العقار فلا يتحقق للمرتهن الامتياز على هذه النفقات والاصلاحات التي أجراها الغير من ماله إذ لا يجوز له أن يثري على حساب هذا الغير إلا ضمن حدود قواعد الالتصاق. ومن حيث أن المدعية ادعت أنها أنفقت من مالها عن حسن نية مبلغ تسعة آلاف ليرة استناداً لعقد الشراء فإنه كان يترتب على المحكمة أن تبحث هذا الوجه من الادعاء على هدى المبادئ الملمع إليها ولما لم تفعل فقد عرضت حكمها للنقض من هذه الناحية أيضاً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع لجهة الطعن الاصلي وبأكثرية الآراء لجهة الطعن التبعي: 1ـ نقض الحكم المطعون فيه من الجهة الملمع إليها في الطعن الاصلي. 2 ـ نقض الحكم المطعون فيه من الناحيتين الملمع إليهما في البندين الثاني والثالث من الطعن التبعي. (نقض سوري رقم 271 تاريخ 6 / 8 / 1964 ـ مجلة القانون ص 693 لعام 1964) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1073/ 3331 ـ تأمين ـ تخصيص العقار ـ عدم تجزئة التأمين والعقار ـ عقار شائع ـ تأمين من شريك ـ قسمة العقار ـ تحويل التأمين إلى الحق بعد القسمة: 1 ـ إن التأمين حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام ـ وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة وعلى كل عقار منها وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنقل إليها العقارات. 2 ـ إن التأمين يحول بعد قسمة العقار إلى الحصة التي تقع في نصيب الشريك المؤمن دون غيرها من سائر الحصص التي تذهب إلى بقية الشركاء في الشيوع. ويتوجب حصر إشارة التأمين بهذه الحصة. أسباب الطعن: 1 ـ إن التأمين على الحصة الشائعة يعطي المؤمن له حق التتيع ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وفقاً لأحكام المالدة 1071 مدني ولأن التأمين لا ينقضي إلا بانقضاء الالتزام الذي يكون التأمين ضامناً له أو يتنازل الدائن عن حقه (مادة 1100 مدني) وإن الالتزام الناجم عن عقد التأمين لا يقبل الانقسام عملاً بالمادة 300 مدني وإن ذهاب المحكمة إلى تقسيم الالتزام اعتباره متقادماً بالنسبة للجهة المطعون ضدها في غير محله. 2 ـ إن التأمين كان موضوع دعوى أخرى مما أدى إلى انقطاع التقادم بالمطالبة القضائية ورغم قرار هذه المحكمة رقم 253 تاريخ 6 / 3 / 1978 بلزوم مناقشة القرار 225 لعام 1961 إلا أن محكمة الاستئناف توصلت إلى استنتاجات خاطئة عندما اعتبرت أن الالتزام قابل للانقسام وأنه ساقط بالتقادم بالنسبة لجهة المطعون ضدها. 3 ـ إن التقادم ينقطع بالملاحقة القضائية (مادة 380 مدن) ولما كان الالتزام لا يقبل التجزئة ولا الانقسام يكون ما توصلت إليه المحكمة مشوباً بالخطأ. 4 ـ لم ترد المحكمة على دفوع الطاعن. 5 ـ إن المطعون ضدهما تقدما بدعواهما في 16 / 5 / 1970 وأن التأمين كان موضوع دعوى انتهت بقرار محكمة النقض 225 لعام 1961 الذي نفذ بالمذكرة رقم 411 تاريخ 8 / 11 / 1970 وهذه المطالبات قاطعة للتقادم. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب رفع إشارة تأمين. وحيث أن الحكم قضى برفع إشارة التأمين باعتبار أن الالتزام قد تقادم ولم يأخذ بانقطاع التقادم باعتبار أن قطع التقادم ضد أحد المدينين المتضامنين لا يضر بالمدينين الاخرين أخذاً بمفهوم المادة 292 مدني التي نصت على أنه إذا انقطعت مدة التقادم أو وقف سريانه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين. وحيث أن الطاعن أثار في مذكرته المؤرخة في 16 / 7 / 1978 أحكام المادة 1071 و 300 مدني وأن الالتزام غير قابل للانقسام. وحيث أنه بمقتضى المادة 1071 مدني فإن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل التجزئة. وحيث أن الحكم المطعون فيه بحث في أثر انقطاع التقادم في الالتزام التضامني ولم يبحث أثر هذا الانقطاع في الالتزام غير القابل للانقسام. وحيث أنه كان يتعين بحث هذا الدفع وبيان أثر الحكم الصادر بالقرار 225 لعام 1961 على هذه الدعوى فيتعين نقض الحكم المطعون فيه. وحيث أن الطعن يقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل في موضوع الدعوى. لذلك، تقرر بالاتفاق بتاريخ 7 أيار 1980 الحكم بـ: 1 ـ نقض الحكم المطعون فيه. 2 ـ إنابة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بدعوة الطرفين لجلسة وسماع أقوالهما الختامية ومن ثم اعادة الاضبارة إلى هذه المحكمة. وحيث أن هذه المحكمة من القرار 252 متفرقة قررت بتاريخ 11 نيسان 1981 ما يلي: حيث أنه إذا كان للحكم التمييزي رقم 648 لعام 1961 أثر على المطعون ضدهما إذا تحقق أنهما مدينان في التزام غير قابل للانقسام فيما يتعلق بانقطاع التقادم إلا أن هذا الحكم لا يسري عليهما باعتبارهما غير مختصمين فيه وهما بالاصل غير مدينين وأنه في دعوى الافراز المقدمة من عزيز وكيل زوجته المدعية مريم فإن القرار 575 تاريخ 18 / 12 / 1949 المبرز أخيراً من وكيل المطعون ضدهما يتضمن افراز العقار 18 وبدون أن يقرر القاضي وضع إشارة التأمين على أي من العقارات المفرزة وأن الأوراق لا تظهر مستند مدير السجل العقاري بوضع اشارة التأمين على العقارات المفرزة مع أن إشارة التأمين كانت موضوعة على حصة مريم زوجة الوكيل ثم كلف الطاعن ابراز المستندات التي استند إليها مدير السجل في وضع إشارة التأمين على العقارات المفرزة العائدة للجهة المطعون ضدها. وحيث أن البيان الصادر عن مدير السجل العقاري المؤرخ 14 / 6 / 1981 المبرز من الطاعن تنفيذاً لقرار المحكمة تضمن أن نقل التأمين على 450 سهماً من كافة المقاسم التي أفرز إليها العقار 18 كان باعتبار أن التأمين كان منصباً على حصة شائعة لبعض المالكين ولم يعين القرار القضائي حصرها بأي مقسم من المقاسم وأن ما تطرق إليه القرار فيما يتعلق بالحقوق المدونة على الصحيفة العقارية قبل الافراز هو اشارته في متن القرار أن الطرفين اتفقا على القسمة وقبلا بالافراز وأنه تبين من بيان القيد المبرز أن الطرفين يملكان العقار ذي الرقم 18 على الشيوع. وأنه على هذا الاساس نقلت إشارة التأمين على 450 سهماً من مقاسم الافراز اللاحقة عملاً بالمادة 1071 من القانون المدني ثم ينوه البيان بأنه بعد ترقين إشارة التأمين عن بعض المقاسم المفرزة بالعقد 176 لعام 1959 تقرر اعادة وضعها مجدداً بالعقد 722 لعام 1975 وخلص البيان إلى أن التأمين الذي وضع بالصورة المبينة أعلاه وانتقل بالافراز أو بتعديل الملكية بالتبعية وبالقرارات القضائية لم تشر القرارات إلى رفع هذا التأمين أو إلى انقضاء الالتزام حتى هذا التاريخ سواء عن العقار الام أو عن المقاسم المفرزة. وحيث أنه إذا كانت المادة 1071 مدني تنص أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل عقار منها وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنتقل إليها العقارات إلا أن المادة 1073 مدني تنص أن التأمين الذي يعقده الشريك في عقار شائع بدون اذن من شركائه يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيبه. وحيث أن دوائر السجل العقاري لم تلحظ أحكام المادة 1073 مدني فيما تضمنته من أن التأمين يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب الشريك المؤمن في الحالة المعروضة وبالتالي فإن الدوائر العقارية أخطأت بوضع إشارة التأمين على حصة الطاعن بعد القسمة لا سيما وأن حكم القسمة لم يقض بذلك. وحيث أن من حق الطاعن المداعاة لإبطال الخطأ وحتى ولو اشترى العقار مثقلاً بالإشارة لأنه خلف يحل محل سلفه في حق المداعاة وطلب ترقين الإشارة الخاطئة. وحيث أن الطاعن لم يكن طرفاً في الحكم الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 4 أيلول 1961 ولا يسري عليه. وحيث أنه يتضح مما تقدم أنه ليس من مسوغ لإبقاء التأمين. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بإلغاء القرار المستأنف ورقع إشارة التأمين الموضوعة عن صحيفة العقار 543 العائد للجهة المدعية والموضوعة لمصلحة الطاعن عزيز لقاء مبلغ 9000 ليرة سورية. (نقض سوري رقم 2066 أساس 1587 تاريخ 24 / 12 / 1981 ـ سجلات محكمة النقض) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1073/ 3332 ـ تأمين ـ تخصيص العقار ـ عدم تجزئة التأمين والعقار ـ عقار شائع ـ تأمين من احد الشركاء ـ قسمة العقار الشائع ـ تحول التأمين ـ وضع إشارة التأمين على اجزاء العقار المقسم ـ ابطال الإشارة ـ قصر اشارة التأمين ـ حق مشتري العقار بالمداعاة: 1 ـ لئن كان التأمين لا يتجزأ ويبقى بكامله على العقارات المخصصة للوفاء به وعلى كل قسم من هذه العقارات إلا أن التأمين الذي يعقده الشريك في عقار شائع بدون اذن شركائه يحول بعد القسمة إلى الحصة التي يقع فيها نصيبه دون حصص باقي الشركاء. 2 ـ إذا لم يقضي حكم القسمة بابقاء إشارة التأمين على عقار الشريك غير عاقد التأمين فإن وضعها على حصته يكون خطأ ومن حق صاحب هذه الحصة أو مشتري الحصة المداعاة بطلب ترقين الإشارة الموضوعة خطأ ولو أنه قبل بالشراء والعقار مثقلاً بها. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة الاوراق. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 ـ لم تتبع المحكمة قرار النقض فيما أشار إليه من وجوب ملاحظة حكم القسمة وما إذا تضمن نقل إشارة التأمين المقاسم وافترضت المحكمة من عندها أن إشارة التأمين قد وضعت على هذه المقاسم نتيجة خطأ في التنفيذ دون مبرر أو مستند مقبول. 2 ـ إن قرار القسمة تضمن نقل هذه الإشارة إلى جميع المقاسم المفرزة واستندت في قولها بأن الإشارة على المقاسم نتيجة خطأ في التنفيذ إلى أوراق وبيانات ليس لها قوة قانونية لأنها غير رسمية وغير مصدقة فضلاً عن أنها لا تتعلق بموضوع الدعوى. 3 ـ إن قرار القسمة تضمن نقل الإشارة إلى المقاسم وإن المالك السلف محمد هو الذي نفذ قرار القسمة كما ثبت ذلك من كتاب وشرح رئاسة التنفيذ، كما أن المطعون ضدهما اللذان خلفا محمد قد اشترى كل منهما مقسمه وهو مثقل بإشارة التأمين بعد أن أعلن عن قبوله بها وإن واحداً من المالكين السابقين لم يعترض على قرار القسمة ولم يطعن به وإن قرار القسمة حاز قوة القضية المقضية وتم تنفيذه أصولاً. 4 ـ إن التأمين حق عيني وهو قابل للتجزئة وتحكمه المادة 1071 مدني والمحكمة طبقت أحكام المادة 1073 مدني وإن قرار القسمة قضى بنقل إشارة التأمين. 5 ـ الحكم بني على تفسيرات خاطئة ولم يتناول بالرد الدفوع المثارة. 6 ـ الحكم مشوب بقصور التعليل وفساد الاستدلال. 7 ـ الجهة المطعون ضدها لم تنفذ قرار محكمة الاستئناف المتضمن تكليفها بيان الكيفية التي تم فيها وضع إشارة التأمين وإنما عمدت إلى ابراز صور لا قيمة لها لأنها غير رسمية وغير مصدقة. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب رفع إشارة تأمين. وحيث أنه إذا كانت المادة 1071 مدني تنص على أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل عقار منها وعلى كل مقسم من هذه العقارات، ويتبعها في أيه يد تنتقل إليها العقارات إلا أن المادة 1073 مدني تنص على أن التأمين الذي يعقده الشريك في عقار شائع بدون اذن من شركائه يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيبه. وحيث أن دوائر السجل العقاري لم تلحظ أحكام المادة 1073 مدني فيما تضمنته من أن التأمين يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب الشريك المؤمن في الحالة المعروضة وبالتالي فإن الدوائر العقارية تكون مخطئة بوضع إشارة التأمين على حصة المطعون ضدهما بعد القسمة لا سيما وأن حكم القسم لم يقض بذلك ولم يصدر حكم آخر بمواجهة المطعون ضدهما يقضي بذلك. وحيث أن من حق المطعون ضدهما المداعاة لابطال الخطأ ولو اشتريا العقار مثقلاً بالإشارة وقبلا بها لأن هذا القبول لا يحول دون المداعاة لابطالها شأنهما شأن سلفهما فالخلف يحل محل السلف في حق المداعاة وطلب ترقين الإشارة الخاطئة. وحيث أن هذه المحكمة استكملت تصديق الوثائق المستند إليها في الحكم المطعون فيه والتي تشعر بأن حكم القسمة لم يقض بابقاء إشارة التأمين على حصة المطعون ضدهما الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه سليماً من حيث النتيجة لا تنال منه أسباب الطعن. وحيث أن كون التأمين وضع في ظل نفاذ أحكام الشفعة لا يغير من الأمر شيئاً ولم يوضح الطاعن في مذكرته الأخيرة أساساً قانونياً يوجب ابقاء هذه الإشارة. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن. (نقض سوري رقم 2611 أساس 1501 تاريخ 16 / 12 / 1982 ـ سجلات محكمة النقض). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1074/ 3333 ـ تأمين عقاري ـ ابنية وتحسينات ـ شمول عقد التأمين ـ شرط قيام الراهن بالتحسينات: إن التأمين العقاري وإن كان يمتد في أثره إلى الأبنية والتحسينات المحدثة في العقار بعقد التأمين غير أنه لا بد لاعمال هذا الأثر من أن يكون ما أدخل على العقار من البناء والتحسينات من فعل الراهن دون فعل الغير. (نقض سوري رقم 271 تاريخ 6 / 8 / 1964) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1076/ 3334 ـ تأمين ـ تسجيل التأمين ـ حفظ رتبة التأمين ـ التقادم لا يسقط القيد المسجل ـ التقادم ليس عاملاً لسقوط الالتزام المسجل ـ اهمال استعمال الحق ـ عدم سقوطه ما دام مسجلاً ـ تسجيل عقد الابراء: 1 ـ إن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً رتبته ودرجته إلى أن يقيد عقد الابراء في نفس السجل ودون حاجة إلى معاملة جديدة. 2 ـ إن حق التأمين الذي حفظه التشريع العقاري لصاحب التسجيل لا يمكن أن يسقط بمضي الزمن لأن مرور الزمن لا يعترض به على الحقوق المسجلة في السجل العقاري. 3 ـ لا يعتبر التقادم عاملاً من عوامل انقضاء الالتزام الاصلي الذي وضع العقار ضماناً له لأن ترقين التأمين بانقضاء الالتزام الاصلي لا يكون إلا في حالات الوفاء بالدين أو استبداله بدين آخر أو بالمقاصة أو باتحاد الذمة أو الابراء أو بفسخ وبطلان الالتزام. 4 ـ الحقوق العينية المسجلة لا يمكن أن تزول باهمال استعمالها مما يستبعد معه سريان التقادم عليها. الوقائع: تقدم المدعي محمد جميل.... إلى المحكمة الابتدائية المدنية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في 1 / 8 / 1963 ادعى فيه أن زوجته رقية... بنت عبد الله استدانت من المدعى عليه أرتين.. مبلغ 7500 ليرة سورية وضعت مقابلها إشارة تأمين على العقار رقم 721 من منطقة الصليبة العقارية وإن المبلغ مستحق الأداء في 25 / 3 / 1947 وان المدعى عليه المذكور أبرز عقد التأمين لدى دائرة التنفيذ في عام 1962 فاعترض المدعي على تنفيذه بحجة التقادم غير أن رئيس التنفيذ قرر رد الاعتراض وجرى التصديق على قراره استئنافاً باعتبار أن موضوع التقادم من اختصاص محكمة الموضوع لذلك قدم يطلب اصدار قرار بوقف تنفيذ العقد المذكور وترقين إشارة التأمين عن العقار وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 30 / 4 / 1963 برد دعوى المدعي. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالباً فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن المدعى عليه صيرفي وأن جميع عمليات الاقراض الصادرة عنه تجارية تخضع لأحكام قانون التجارة وأن التأمين تابع للالتزام ويسقط بسقوطه وبما أن عقد القرض موضوع الدعوى قد مر عليه الزمن وأصبح الحق ساقطاً فإنه لا يحق للمستأنف عليه المطالبة لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف واعتبار الدين موضوع الدعوى ساقطاً بالتقادم وترقين التأمين الواقع على عقار المدعي رقم 721 من منطقة الصليبة العقارية باللاذقية تبعاً له وتثبيت قرار وقف التنفيذ المعطى بهذه الجلسة لعقد التأمين موضوع الدعوى وتضمين المستأنف عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب واعادة التأمين إلى مسلفه. النظر في الطعن: إن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 23 / 9 / 1963 وعلى كافة أوراق الطعن اتخذت القرار الآتي: أ ـ من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي: 1 ـ إن عقد الدين الاساسي جار بين الطاعنة ومدينته الاصلية رقية... وهو غير تجاري وليس لغاية تجارية لا سيما وأن المدينة ليست تاجرة وأن هذا العقد تم ضمن عقد تأمين عقاري وهو من العقود المدنية الخاضعة لأحكام القانون المدني التي يسري عليها التقادم المدني ومدته خمس عشرة سنة غير أن المحكمة لم تعن بهذا كله ولم تكلف الجهة الطاعنة لإثبات الصفة المدنية لأساس العقد. 2 ـ إن الطاعن الذي اشترى العقار موضوع عقد التأمين قد أقر واعترف بمحضر عقد البيع بتحمل الدين وتعهد بتسديده إلى الطاعن بعد أن أسقط ما يقابله من الثمن وبهذا الاقرار ينقطع التقادم في حال وجوده والمطعون ضده لا يستطيع الرجوع عن اقراره ولا يحق له الادعاء بسقوط الحق بالتقادم بعد هذا الاقرار. 3 ـ إن المطعون ضده ملزم بتأدية الدين طالما أنه أسقطه من أصل الثمن الذي دفعه لمالكة العقار المدينة رقية وطالما أنه تعهد بدفعه عملاً بأحكام المادة 1079 لا سيما وأن زوجته المدينة الاساسية لم تنكر بقاء الدين المؤمن فيه بذمتها ولا هي ادعت بسقوطه بالتقادم حين البيع بل قبلت أن تحسم للمشتري المطعون ضده ما يقابله من الثمن لقاء تحمله أعباء عقد التأمين. 4 ـ إن المحكمة كان عليها بعد أن رفضت الاخذ بوجهه نظر الجهة الطاعنة فيما يتعلق بصبغة الدين أن تتخذ قراراً اعدادياً في الموضوع وتدعو الطرفين لبيان دفوعهما في تحقيق التقادم وثبوته بمراجعة الطاعن لدائرة التنفيذ ومطالبته بتنفيذ عقد التأمين بتاريخ 30 / 3 / 1955 كما هو ثابت من البيان التنفيذي المقدم ربطاً. ب ـ من حيث أن المطعون ضده يرد على وجوه الطعن كالآتي: 1 ـ إن تقدير الاقرار يعود إلى محكمة الموضوع. 2 ـ إن شطب المعاملة التنفيذية يزيل انقطاع التقادم وعلى كل فإن الطاعن يتمسك لأول مرة بهذا الدفع وإلى هذا فإن اقامة دعوى تنفيذية جديدة يعتبر تنازلاً عن الدعوى التنفيذية السابقة عملاً بالمادة 171 من قانون الاصول المدنية. في مناقشة الطعن والرد عليه: من حيث أن المطعون ضده الذي اشترى من زوجته العقار مثقلاً بحق التأمين المسجل لمصلحة الطاعن إنما رفع هذه الدعوى بغية الحصول على حكم بترقين هذا التأمين من صحيفة العقار تأسيساً على أن الالتزام الذي تم التأمين ضماناً له قد انقضى بالتقادم التجاري. ومن حيث أن الطاعن صاحب هذا الحق المسجل في السجل العقاري يدفع الدعوى بأن مخاصمه الذي اشترى العقار مثقلاً بهذا الحق قد قبل حين العقد بتحمل الدين والوفاء به، وبأن التقادم الطويل الذي يجب سريانه بشأن هذا الدين المدني لم يكتمل. ومن حيث أن الجدل بين طرفي الخصومة يدور حول سقوط حق التأمين وانقضائه بالتقادم مما يترتب معه وضع حد لهذا الجدل على ضوء الأحكام المتعلقة بآثار التسجيل المعينة في القانون تطبيقاً للمادة 827 من القانون المدني. ومن حيث أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان الوفاء بالالتزام وهو يبقى متصلاً بالعقار ويتبعه إلى أية يد انتقل إليها بمقتضى المادة 1071 من القانون المذكور. ومن حيث أن هذا الحق العيني من الحقوق التي أوجب المشترع تسجليها واشترط لنفاذها أن تكون مسجلة في السجل العقاري عملاً بالمادة 11 من القرار 188 لعام 1926. ومن حيث أن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً رتبته ودرجته إلى أن يقيد عقد الابراء منه في نفس السجل دون حاجة إلى معاملة لتجديده، كما هي أحكام المادة 1076 من القانون المدني التي جاءت على خلاف التشريع المصري. ومن حيث أن لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة فيما يتعلق بالوقائع المدونة فيه فإن المحافظة على هذه القوة تستبع اقرار الاحترام لهذه القيود، واحاطتها بسياج من الثقة التي لا تتزعزع مهما طال عليها الأمر. ومن حيث أن حق التأمين الذي حفظه التشريع العقاري لصاحب التسجيل لا يمكن أن يسقط بمضي الزمن لأن مرور الزمن لا يعترض به على الحقوق المسجلة في السجل العقاري بنص المادة 19 من القرار 188 الآنف الذكر. ومن حيث أن أعمال آثار التسجيل الملمع إليها يمنع من اعتبار التقادم عاملاً من عوامل انقضاء الالتزام الاصلي الذي وضع العقار ضماناً له، إذ لا يتصور وجود مستقل لعقد التأمين، ولا يمكن التوفيق بين قواعد التسجيل الخاصة وأحكام انقضاء الالتزام العامة عن غير هذا الطريق. ومن حيث أن استبعاد سريان التقادم على الحقوق العينية المسجلة التي لا يمكن أن تزول باهمال استعمالها إنما يؤدي إلى الاقرار بأن ترقين التأمين بانقضاء الالتزام الاصلي المقرر في المادة 1100 من القانون المدني لا يكون إلا في حالات الوفاء بالدين أو استبداله بدين آخر أو بالمقاصة أو باتحاد الذمة أو بالابراء أو بفسخ وبطلان الالتزام. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى ترقين التأمبن بالاستناد إلى التقادم دون أن يتحقق من انقضاء الالتزام بأحد هذه الوجوه إنما يعتبر مخالفاً للقانون بصورة تعرضه للنقض عملاً بالمادتين 258 و 260 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، حكمت المحكمة بالأكثرية بنقض الحكم المطعون فيه. (نقض سوري رقم 563 تاريخ 2 / 12 / 1963 مجلة القانون ص 141 لعام 1964) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1076/ 3335 ـ تأمين ـ تسجيل التأمين ـ ترقين التسجيل ـ حفظ المرتبة والدرجة ـ قيد عقد الابراء ـ تقادم: 1 ـ إن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً لرتبته ودرجته إلى أن يقيد عقد الابراء منه في نفس السجل. 2 ـ لا تنقضي الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري إلا بانقضاء الالتزام الاصلي بالوفاء أو باستبدال الدين أو المقاصة أو اتحاد الذمة أو الابراء أو بطلان الالتزام مع استبعاد سريان التقادم وعدم انقضاء هذه الحقوق المسجلة بالتقادم. المناقشة: من حيث أن محكمة النقض وضعت حداً للجدل الدائر في هذه الدعوى حول سقوط حق التأمين وانقضائه بالتقادم حين أعلنت في النقض الأول استبعاد سريان التقادم على الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري وقررت بأن ترقين التأمين من قيود السجل لا يكون إلا في حالات انقضاء الالتزام الاصلي بوفاء الدين أو استبداله بدين آخر أو بالمقاصة أو باتحاد الذمة أو بالابراء أو بفسخ وبطلان الالتزام. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي يترتب عليها اتباع هذا النقض والجري على سنته عادت إلى القضاء بسقوط الدعوى بالتقادم كأن لم يكن هنالك أمر مقضي بهذا الصدد. ومن حيث أن النهج الخاطئ الذي سارت عليه محكمة الاستئناف لا يبرره وجود اجتهادات مخالفة لا تأتلف مع الأحكام المتعلقة بآثار التسجيل المعينة في القانون التي أرشدها إليها النقض السابق فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه من جراء مخالفته للقانون مرة أخرى. ومن حيث أن هذا النقض للمرة الثانية يحتم على محكمة النقض الفصل في الموضوع عملاً بأحكام المادة 260 المعدلة من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن المطعون ضده محمد الذي اشترى من زوجته العقار مثقلاً بحق التأمين المسجل لمصلحة الطاعن ارتين اقتصر في دعواه على المطالبة بترقين التأمبن من صحيفة العقار تأسيساً على أن الالتزام الذي جرى التأمين ضماناً له قد انقضى بالتقادم التجاري. ومن حيث أن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً رتبته ودرجته إلى أن يقيد عقد الابراء منه في نفس السجل بمقتضى أحكام المادة 1076 من القانون المدني. ومن حيث أن المطعون ضده لم يقدم ما يؤيد انقضاء الالتزام بأحد الوجوه المبرئة التي أشار إليها النقض السابق فإنه يتعين رد دعواه. ومن حيث أن الحكم الابتدائي الذي انتهى إلى القضاء برد الدعوى يغدو على هذا الاساس جديراً بالتصديق بحسب النتيجة. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه ورد التأمين إلى مسلفه، وبتصديق الحكم الابتدائي المستأنف ورد أسباب الاستئناف. (نقض سوري رقم 150 أساس 365 تاريخ 22 / 3 / 1965 ـ مجلة المحامون ص 119 عام 1965) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/في التأمين العقاري/مادة 1078/ 3336 ـ عقار ـ تأمين ـ حقوق مالك العقار ـ مرتبة الدين المؤمن ـ تسجيل عقاري ـ وجود عدة تأمينات ـ تزاحم التأمينات: 1 ـ إن التأمين لا يفقد المدين ملكيته للعقار ويحتفظ بسلطته عليه كمالك وحائز ويبقى له حق التصرف فيه مطلقاً. ولكن هذه التصرفات لا تؤثر في حق الدائن صاحب التأمين ولا تنفذ قبله ما دام حقه في التأمين أقدم تسجيلاً في الصحيفة العقارية. 2 ـ سلطة المالك المدين في تصرفاته لا تتقيد إلا بما يبقي للدائن حقه على العقار في أن يضمن الوفاء بالدين. 3 ـ كل تأمين مسجل بصورة قانونية في السجل العقاري يحتفظ برتبته وصحته وفي حال وضع عدة تأمينات على عقار واحد تعين رتبتها بحسب قيدها في السجل العقاري. المناقشة: حيث أن الجهة المعترضة اعتراض الغير تهدف إلى ابطال الحكم الصلحي القاضي بتسجيل الارتفاق (حق النشر) على عقار قيد التأمين من الدرجة الأولى لصالح الجهة المعترضة. وتعتمد في ذلك، أن تسجيل حق الارتفاق التعاقدي المشار إليه يضعف ضمان التأمين الواقع على العقار ومن حقها أن تطلب ابطال هذا التصرف. وحيث أن حق التأمين على العقار مسجل أصولاً في صحيفنه العقارية، وحق الارتفاق التعاقدي وتسجيله قد جاء تالياً لحق التأمين. وحيث أن التأمين لا يفقد المدين ملكيته للعقار، ويحتفظ بسلطته عليه كمالك حائز ويبقى له حق التصرف فيه مطلقاً على ما تنص عليه المادة 1096 من القانون المدني، وان سلطة المالك المدين هذه في تصرفه لا تتقيد إلا بما يبقي للدائن حقه على العقار قي أن يضمن الوفاء بالدين. وأن يتم استيفاءه نتيجة اجراءات معينة وبحسب مرتبة الدين الؤمن عليه وفق ما تنص عليه المادة 1076 من القانون المدني والتي تفيد بأن كل تأمين مسجل بصورة قانونية في السجل العقاري يحتفظ برتبته وصحته، وكما تجيز المادة 1078 منه وضع عدة تأمينات على عقار واحد على أن تعين رتبتها بحسب قيدها في السجل العقاري. وحيث أن المادة 9 من القرار رقم 188 تاريخ 15 / 3 / 1926 الخاص بانشاء السجل العقاري تنص على: «إن الحقوق العينية غير المنقولة المرخص بانشائها في القانون والتقييدات العقارية والحجوز وكذلك الدعاوي العقارية... يجب أن تدون في الصحيفة المخصصة لكل عقار... ولا تعتبر موجودة تجاه الغير إلا بقيدها في السجل العقاري وابتداء من تاريخ هذا القيد». وحيث أنه أخذاً بالنصوص المشار إليها فإنه يتعين القول بأن للمدين أن يجري على عقاره الموضوع قيد التأمين سائر التصرفات من بيه وهبة وتأمين وحق انتفاع وحق ارتفاق ولكن هذه التصرفات لا تؤثر في حق الدائن صاحب التأمين ولا تنفذ قبله، ما دام حقه في التأمين أقدم تسجيلاً في الصحيفة العقارية. وحيث أن مراعاة النصوص المشار إليها تعني بأن حقوق الجهة المعترضة اعتراض الغير، صاحبة حق التأمين على العقار، تبقى في منأى عن الاعباء التي قد يرتبها حق الارتفاق التعاقدي الذي أقره الحكم المعترض عليه. ومن الجدير التنويه بأن اجراءات التنفيذ على العقار وتطبيقاً للنصوص المذكورة ستنطوي على بيانات وقيود بهذا المعنى تحفظ لحق التأمين حصانته تجاه حق الارتفاق محل النزاع. وحيث أن الاخذ بوجهة النظر هذه، يجعل توفر المصلحة من جانب الجهة المعترضة بغية التوصل إلى ابطال حق الارتفاق غير قائمة ولا يقرها حكم القانون. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يعالج اعتراض الغير من خلال هذه الأحكام القانونية وسار باتجاه مخالف يؤدي إلى تعطيلها حين قضى بالنتيجة بترقين حق الارتفاق. وفي هذا من الخلل في تطبيق القانون على وجه يعرض الحكم المطعون فيه للنقض. (نقض سوري رقم 37 أساس مبالغ رقم 100 تاريخ 7 / 3 / 1973 ـ مجلة المحامون ص 303 لعام 1973). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفصل الثاني: في التأمين الجبري/مادة 1081/ 3337 ـ تأمين جبري ـ عقار الزوج ـ عدم تسجيل ـ بيع صوري: التأمين الجبري المرتب للزوجة على عقار الزوج وإن لم يسجل في السجل العقاري يتيح للزوجة أن تتمسك بصورية بيع عقار الزوج نتيجة للتواطؤ. المناقشة: من حيث أن الدعوى التي رفعتها الطاعنة تقوم على المطالبة بتسجيل العقار باسمها بعد ابطال عقد البيع الذي أبرمه زوجها المطعون ضده لمصلحة أخته المطعون ضدها عن نية سيئة وبطريق التواطؤ بقصد الاعتداء على حق ملكيتها للعقار المذكور الثابت بالكتاب الذي تعهد فيه الزوج أن لا يبيع هذا العقار أو يتنازل عنه لأحد دون موافقة زوجته. على اعتبار أن ذلك حق من حقوقها وإن فعل فإنه يلتزم أن يدفع لها مئة وأربعين ألف ليرة سورية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى رد الدعوى أقام قضاءه على أن فحوى هذا الكتاب لا يتعدى الوعد بالاحتفاظ بالعقار للمدعية. وإن هذا الوعد لا تتوافر فيه شروط الوعد بالبيع ولا الهبة. وعلى أن الدعوى لا تقوم على المطالبة بالمال مما لا مجال معه لاستثبات تعهد الزوج أو تواطئه مع أخته. ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو مشوباً بالخطأ في التكييف القانوني لمنطوق هذا الكتاب الذي يظهر من عباراته الجلية أنه أعطي للزوجة ضماناً لحقوقها الزوجية قِبَل زوجها. تلك الحقوق المعترف بها بحكم القانون الذي رتب للزوجة تأميناً جبرياً على عقار الزوج من أجل البائنة والحقوق الزوجية والتعويض عن الالتزامات المترتبة على الزوج بمقتضى المادة 1081من القانون المدني. ومن حيث أن مخالفة هذا التعهد تحرم الزوجة من الضمانة التي أنشأها واضع القانون لمصحلتها ويخولها حق المداخلة في كل بيع أو تأمين يجريه الزوج تحول دون تثبيت حقها. ومن حيث أن هذا التعهد الذي أريد منه أخذ موافقة الزوجة عند التنازل عن العقار وان لم يكن له في الاصل أثر قانوني تجاه الغير قبل تسجيل التأمين الجبري في صحيفة العقار غير أن التشريع العقاري لا يمنع الزوجة التي لم تقم بتسجيل حقها من أن تتمسك بصورية عقد البيع المبرم نتيجة التواطؤ من أجل الحصول على حكم بالغاء هذا العقد وازالة العقبة التي تمنع من تسجيل حقها العيني في العقار المبيع. فيما إذا أثبتت أن المشترية أقدمت على التعاقد عن سوء نية بقصد الاضرار بالمدعية عملاً بأحكام المواد 13 و 14 و 15 من القرار 188 عام 1926. وحيث أن اعمال هذه الأحكام يرتب على محكمة الاستئناف التثبت من صورية عقد البيع بجميع الوسائل. فإن استبان لها سوء نية المشترية وأنها أبرمت العقد اضراراً بالطاعنة قضت بالغاء التسجيل الجاري على العقار بالاستناد إليه ثم دعت الطاعنة لإثبات أن عقد الزواج والأحكام التي تسوده تخولها تملك هذا العقار والا عملت على تحديد مدى حقها في التأمين الجبري تطبيقاً لأحكام المادة 1084 من القانون المدني. وان استظهرت أن عقد البيع حقيقي لم يقصد منه اقصاء الطاعنة عن ممارسة حقها حققت في صحة صدور الكتاب عن الزوج وألزمته بتنفيذ ما تعهد به عن طريق التعويض بعد أن استحال التنفيذ العيني وحسمت النزاع بشكل قاطع. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر في حل النزاع على هذا النهج القانوني فإنه يتعين نقضه. لذلك، حكمت المحكمة بالأكثرية بنقض الحكم المطعون فيه. (نقض سوري رقم 226 أساس 65 تاريخ 18 / 6 / 1964 ـ مجلة المحامون ص 90 لعام 1964). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفصل الثاني: في التأمين الجبري/مادة 1081/ 3338 ـ تأمين ـ حق عيني ـ إشارة دعوى ـ عقار منازع فيه ـ شراء ـ انتقال مثقل بالإشارة ـ وضع إشارة تأمين ـ شروط وضعها قضائياً: 1 ـ التأمين على عقار من الحقوق العينية والدعوى المقامة بالمطالبة به تعتبر دعوى عينية عقارية تستتبع اقامتها وضع الإشارة على صحيفة العقار. 2 ـ إن من يشتري عقاراً قبل انتهاء المنازعة فيه يعتبر قابلاً بما ينجم عن وضع الإشارة وتنتقل إليه العين مثقلة بالحق الذي يثبت نتيجة النزاع. 3 ـ إن المطالبة بوضع إشارة تأمين على عقار المدين الذي يقوم ببيع عقاراته ولا يبادر إلى ايفاء الدين رغم حصول البيع وحلول الاجل يعتبر تأميناً قضائياً وليس تأميناً جبرياً كالمنصوص عنه في المادة 1081 مدني. الوقائع: تقدمت المدعية سهجنان... إلى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في 16 / 7 / 1960 ادعت فيه أنه يطلب لها من ذمة المدعى عليه بشير... مبلغ ثمانية الاف ليرة سورية بموجب سند منظم رأساً لحين الطلب لدى الكاتب العدل بتاريخ 9 / 5 / 1958 وقد تأجل استحقاق الدين مدة سنتين بموجب سند منظم بتاريخ 19 / 10 / 1958 وبما أن المدعى عليه يملك العقار رقم 749 / 6 مهاجرين الذي اشتراه بمال المدعية وهو يسعى لتهريبه وبما أنه لا يملك غيره لذلك قدمت تطلب وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار المذكور ثم الحكم باعتبار العقار تأميناً للدين المدعى به وتقدمت المدعية بتاريخ 1 / 11 / 1960 بطلب عارض طلبت فيه دعوى المدعى عليهما جابر ومحمد ولدي محمد كامل... شخصين ثالثين في الدعوى ثم الحكم بالزام المدعى عليه بشير بالمبلغ موضوع السند مع الفائدة القانونية وتثبيت التأمين على العقار المشار إليه. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 24 / 10 / 1962. 1 ـ بالزام المدعى عليه بشير بأداء مبلغ 7900 ليرة سورية للمدعية والفائدة 4% من تاريخ الادعاء العارض. 2 ـ اعتبار العقار رقم 346 قسم 6 من منطقة المهاجرين مثقلاً بحق تأمين لمصلحة المدعية لوفاء المبلغ المحكوم به. 3 ـ رد دعوى المدعية من الزيادة المدعى بها وتضمينها رسم الرد. 4ـ تضمين الجهة المدعية عليها الرسوم والنفقات بالنسبة وأتعاب المحاماة. ولما لم يقتنع المدعى عليهما محمود وجابر بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن للمستأنف عليها سهجنان حق اتخاذ الاجراءات التي من شأنها أن تحافظ بها على حقوقها قبل حلول أجل الالتزام ولها بوجه خاص أن تطالب بتأمين إذا خشيت افلاس المدين أو اعساره كما تبين لها أن إشارة الدعوى وضعت على قيد العقار بموجب محضر العقد المؤرخ في 17 / 7 / 1960 رقم 2229 وان بيع المستأنف عليه بشير إلى المستأنف جابر العقار موضوع الدعوى جرى بتاريخ 25 / 8 / 1960 بعد تسجيل إشارة الدعوى وان المستأنف المذكور باع حصته من العقار إلى المستأنف محمود بتاريخ 4 / 10 / 1960 بموجب العقد رقم 3209 بعد أن دون في عقد البيع صراحة أن المشتري قد حل محل البائع بجميع الحقوق والواجبات التي تنتج عن إشارة الدعوى وبما أن المدين الاصلي لم ينازع في صحة الدين الموثق بسند رسمي وبما أنه قد توفرت شروط المطالبة بتأمين للدين من سعي المدين إلى بيع عقاره الذي يملكه إلى الغير وانجازه عملية البيع فعلاً وعدم دفعه الدين في تاريخ استحقاقه يخول الدائن باتباع الطرق القانونية لاستيفاء حقه ويجعل وضع إشارة الدعوى على العقار المشار إليه صحيحاً وواقعاً في محله القانوني وبما أن المستأنفين أقدما على شراء العقار وهما عالمان بوجود إشارة الدعوى وقد قبلا صراحة بأن يحلا محل البائع في جميع الحقوق والواجبات التي تترتب على إشارة الدعوى فإن ما ذهبت إليه المحكمة جاء سليماً وغير مشوب بمخالفة القانون وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف. النظر في الطعن: من حيث أن الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1 ـ إن تذرع الحكم بوجود إشارة الدعوى في القيد العقاري في غير محله القانوني ذلك أن الإشارة المذكورة ليست صادرة عن رئيس المحكمة وإنما عن قلم هذه المحكمة بالإضافة إلى أن الدعوى ليست من الدعاوى العينية العقارية التي تستهدف إثبات حق عيني في العقار يستوجب فيها وضع إشارة الدعوى وهكذا فإن الأمر المتخذ بتدوين قيود تحفظية أو احتياطية على صحيفة العقار مخالف لحكم المادة 1089 مدني. 2 ـ إن الطاعنين تلقوا الملكية قبل صدور الحكم النهائي بالدعوى فتطبيقاً لحكم المادة 1089 فقرة 2 لا يكون للدعوى بمواجهتهم إلى أثر. 3 ـ إن المادة 1081 مدني قد حددت الحقوق والديون التي يعينها التأمين الجبري والحق المدعى به ليس منها. 4 ـ إن المادة 274 مدني قضت بوجب تحقيق الافلاس أو الاعسار والاستناد إلى سبب معقول لاتخاذ اجراءات المحافظة على الحقوق وطلب التأمين ومثل هذه الشروط لم تتوفر وكان جواب الطاعنين بعد علمهم فيما إذا كان للمدين أموال وعقارات لا يشكل السبب المعقول للحكم بالتأمين الجبري. 5 ـ إن الحكم مخالف للمواد 13 من القرار 188 فقرة (أ) و307 فقرة (أ) من قانون الاصول للاسباب الموضحة في الفقرات 4 و 5 و 6 و 7 من لائحة الاستئناف المؤرخة في 5 / 11 / 1961. 6 ـ إن لجوء المطعون ضدها لطلب التأمين في غير محله القانوني وكان بامكانها طلب القاء الحجز الاحتياطي على أموال مدينها وصدور قرار عن محكمة الاستئناف بفك الحجز لا يشكل مستنداً قانونياً مبرراً لطلب التأمين لأن قرار الاستئناف هذا يقبل الطعن بطريق النقض وإلى هذا فإن التأمين لا يكون له أثر قانوني قبل تسجيله في السجل العقاري أما الدعوى فلا أثر لها على تصرفات المدين التي لم يمنع من اجرائها بحكم قضائي. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها السيدة سهجنان تقوم على المطالبة بوضع تأمين لصالحها على قيد العقار العائد لمدينها السيد بشير تأسيساً على أن المذكور اشترى هذا العقار من مالها وهو ساع لتهريبه ولا يملك مالاً غيره وعلى أن المشترع أجاز لها لقاء هذا الدين الذي لم يستحق أن تتخذ من الاجراءات ما تحافظ به على حقها ومن جملتها المطالبة بتأمين. ومن حيث أن الدعوى على الوجه المذكور تستهدف انشاء حق تأمين على العقار المنازع عليه. ومن حيث أن التأمين على العقار يعد من الحقوق العينية بمقتضى المادة 1071 من القانون المدني فإن الدعوى المقامة بهذا الصدد تعتبر من الدعاوى العينية العقارية التي تستتبع اقامتها وضع الإشارة على صحيفة العقار المطلوب اثقاله بحق التأمين وتبليغ المكتب المعاون استدعاء الدعوى مؤشراً عليه من رئيس قلم المحكمة وفقاً لما نصت عليه المادة 82 من القرار 188. ومن حيث أن وضع هذه الإشارة على صحيفة العقار من شأنه أن يحفظ حقوق المدعي الذي وضعت الإشارة لصالحه حتى انتهاء المنازعة بحكم مكتسب الدرجة القطعية. ومن حيث أن من يشتري العقار قبل انتهاء المنازعة يعتبر قابلاً بما ينجم عن وضع الإشارة وينتقل إليه العين مثقلاً بالحق الذي يثبت بنتيجة النزاع. ومن حيث أن الطاعنين تلقيا الملكية بطريق الشراء من المطعون ضده الآخر بعد أن وضعت الإشارة على قيد العقار فإن العقار المباع يبقى مثقلاً بحق التأمين المقرر لصالح المطعون ضدها بمواجهة المدين البائع. ومن حيث أن التأمين المطلوب على عقار المدين إنما هو تأمين من نوع خاص أجازه المشترع عند توفر الشروط المنصوص عنها في المادة 274 من القانون المدني وهو يختلف عن التأمين الجبري المنصوص عليه في المادة 1081 وما يليها من القانون المذكور ولا يخضع لأحكامه. ومن حيث أن المحكمة التي أقرت قيام الظروف التي تبرر المطالبة بالتأمين استندت فيما قضت به إلى أن المدين الذي أقدم على بيع العقار من الغير لم يثبت أنه يملك مالاً آخر يفي بالدين ولم يبادر إلى تسديد دينه رغم حصول البيع وحلول الاجل فإن ما قررته في هذا الشأن إنما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ما دام أنه قد بني على أسباب شائعة. ومن حيث أن الجهة الطاعنة التي تأخذ على الحكم مخالفته للمادة 13 من القرار 188 وللمواد 188 و 302 من قانون الاصول لم توضح بصورة جلية وجه المخالفة فإن طعنها من هذه الناحية يكون مشوباً بالغموض الذي يحول دون مناقشته. ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس من القانون فإنه يتعين رفض الطعن عملاً بالمادة 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن. (نقض سوري رقم 252 تاريخ 28 / 4 / 1963 ـ مجلة القانون ـ ص 414 لعام 1963). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفصل الثاني: في التأمين الجبري/مادة 1088/ 3339 ـ تأمين جبري ـ مهلة تسجيل التأمين ـ عدم تسجيل التأمين ـ دائني الميت ـ مساواة الدائنين ـ تأمين قضائي ـ اخلال بالمساواة: «إذا لم يسجل دائن الميت تأميناً جبرياً على عقارات مديونه الميت ضمن مدة ستة أشهر من تاريخ افتتاح التركة، وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 138 من القرار 3339 فيمتنع عليه فيما بعد أن يطلب تسجيل تأمين جبري وان بناء على حكم لأن دائني الميت العاديين بانقضاء المدة المذكورة دون تسجيل أحدهم أي تأمين جبري على عقارات الميت يصبحون متساوين فيما بينهم بصورة نهائية. فإذا انقضت مهلة الستة أشهر المنصوص عليها في القرار 3339 وراح الدائن بعد انقضائها يطلب تسجيل التأمين الجبري القضائي على عقارات الميت بالاستناد إلى الاصول المدنية فإن عمله يعتبر (مداورة للنص القانوني) واخلال بقاعدة المساوة التي تمت بين الدائنين العاديين بعدم حصول أحدهم على التأمين ضمن المدة المعينة. وهو التأمين الوحيد الذي كان من شأنه أن يحفظ لدائن الميت حق أفضلية على سائر الدائنين». (استئناف لبناني 21 / 1 / 1948 ـ مجموعة حاتم ـ جزء 3 ص 37 رقم 3). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفصل الرابع: في حقوق الدائن صاحب التأمين/مادة 1093/ 3340 ـ تأمين ـ حوالة حق ـ حق عيني ـ تسجيل ـ رضاء المدين ـ اجازة سند التأمين الحوالة ـ وفاء بدل التأمين ـ عدم شطب التسجيل ـ حقوق الغير ـ اثبات التواطؤ: 1 ـ حق التأمين من الحقوق العينية التبعية التي لا تنشأ إلا بالتسجيل ويتمسك بها كل ذي علاقة ما لم تشطب. وعلى القاضي عند حوالة حق التأمين أن يتحقق من رضاء المدين أو من أن سند التأمين يجيز تحويله دون رضاه وذلك قبل أن يحكم بثبوت الحوالة بالنسبة للمدين الذي ادعى الوفاء. 2 ـ إن قيام المدين المؤمن بالوفاء ببدل التأمين بصورة رضائية دون أن يقوم بشطب هذا التأمين لا يؤثر في حقوق الغير الذي يحق له أن يتمسك بقيام هذا الحق. 3 ـ للمحال إليه الذي انتقل إليه حق التأمين من الدائن الاصلي أن يطالب المدين المؤمن بكامل بدل التأمين دون اعتداد بما أوفاه للدائن المحيل خارج السجل العقاري ما لم يثبت المدين قيام التواطؤ بين المحيل والمحال إليه. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على المطالبة بمنع معرضة الطاعن بقسم من بدل التأمين المرتب على عقاره بدعوى أنه كان أوفى هذا المبلغ إلى الدائن الأول المؤمن له والذي أحال بدل التأمين للطاعن. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي استثبت وصول المبلغ المدعى به إلى الدائن المحيل وقضى بحسمه من أصل بدل التأمين ونفى حصول أي تواطؤ بين المؤمن له المحيل وبين المدين المدعي. يقيم قضاءه على أن المدعي ادعى الوفاء أمام دائرة التنفيذ قبل حصول الحوالة وعلى أن الحوالة في جميع الحالات لا تكون نافذة بحق المدين إلا إذا قبلها أو تبلغها. وإن القبول يجب أن يكون ثابت التاريخ وإن الوثيقة الصادرة عن الدائن المحيل تفيد أنه قبل الحوالة بصورة جزئية في حدود 400 ل.س. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو غير سديد ذلك أن حق التأمين هو من الحقوق العينية التبعية التي لا تنشأ إلا بتسجيلها في السجل العقاري والتي يمكن للغير في حال تسجيلها أن يتمسك بها ويعتبرها قائمة إلى أن يتم شطبها أصولاً. ولذا فإن قيام المدين المؤمن بالوفاء ببدل التأمين بصورة رضائية دون أن يقوم بشطب هذا التأمين لا يؤثر في حقوق الغير الذي يحق له أن يتمسك بقيام هذا الحق. وحيث أن من حق المدعي الطاعن الذي انتقل إليه هذا الحق من الدائن الاصلي أن يطالب المدين المؤمن بكامل بدل التأمين دون اعتداد بما أوفاه للدائن المحيل خارج السجل العقاري ما لم يثبت المدين قيام التواطؤ بين المحيل والمحال له. وحيث أن انتقال حق التأمين من الدائن الأصلي إلى الطاعن رهن برضاء المدين أو بوجود نص في العقد يخول الدائن المتفرغ عن هذا الحق للغير بمقتضى ما نصت عليه المادة 1093 من القانون المدني. وحيث أن المحكمة استثبتت عدم رضاء المدين بالحوالة بصورة مطلقة بالاستناد إلى أنه ادعى الوفاء امام دائرة التنفيذ قبل حصول هذه الحوالة وهو استخلاص سائغ. فإنه كان يتعين عليها بعد ذلك أن تطلع على عقد التأمين لتتحقق عما إذا كان هذا العقد قد تم بصيغة الأمر بحيث يحق للمؤمن أن يحيله إلى الغير دون رضاء المدين. وفي الحالة الايجابية تلزم المدعي المطعون ضده بكامل الحوالة. وفي الحالة السلبية تقضي بمنع معارضة الطاعن بالمبلغ الذي يثبت وفاؤه. وبما أن الحكم المطعون فيه لم يلحظ هذه الأحكام القانونية فإنه يغدو حرياً بالنقض من جراء الخطأ في القانون. (نقض سوري رقم 398 أساس 496 تاريخ 3 / 3 / 1965 ـ مجلة المحامون ـ ص 133 لعام 1965). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفصل الخامس: في أثر التأمين تجاه المدين والأشخاص المنقل إليهم العقار/مادة 1096/ 3341 ـ تأمين ـ ملكية العقار المؤمن به ـ سلطة المالك المؤمن ـ حق المالك بالتصرف بالعقار ـ حقوق المؤمن له ـ وفاء الدين: إن التأمين لا يفقد المدين ملكيته للعقار ويحتفظ بسلطته عليه كمالك وحائز ويبقى له حق التصرف فيه مطلقاً. ولكن هذه التصرفات لا تؤثر في حق الدائن صاحب التأمين ولا تنفذ قبله ما دام حقه في التأمين أقدم تسجيلاً في الصحيفة العقارية وسلطة المالك المدين في تصرفاته لا تتقيد إلا بما يبقي للدائن حقه على العقار في أن يضمن الوفاء بالدين. (نقض سوري رقم 37 أساس 100 تاريخ 7 / 3 / 1973). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفص السادس: في انقضاء التأمين/مادة 1100/ 3342 ـ تأمين ـ تقادم ـ تسجيل عقاري ـ ترقين التأمين ـ انقضاء الالتزام الاصلي: إن حق التأمين الذي حفظه التشريع العقاري لصاحب التسجيل لا يمكن أن يسقط بمرور الزمن لأن ترقين التأمين عن العقار الذي وضع ضماناً له لا يكون إلا في حالات الوفاء بالدين أو استبداله بدين آخر أو بالمقاصة أو اتحاد الذمة أو الابراء أو فسخ وبطلان الالتزام الاصلي. ولا بد لترقين التأمين من تحقق سبب من أسباب انقضاء الالتزام بأحد الوجوه المشار إليها. (نقض سوري رقم 563 تاريخ 2 / 12 / 1961). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفص السادس: في انقضاء التأمين/مادة 1100/ 3343 ـ تأمين ـ حق مسجل ـ انقضاء التأمين ـ استبعاد التقادم ـ عدم القضاء بالتقادم: لا تنقضي الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري إلا بانقضاء الالتزام الاصلي بالوفاء أو باستبدال الدين أو المقاصة أو اتحاد الذمة أو الابراء أو بطلان الالتزام مع استبعاد سريان التقادم وعدم انقضاء هذه الحقوق المسجلة بالتقادم. (نقض سوري رقم 150 تاريخ 22 / 3 / 1965). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفص السادس: في انقضاء التأمين/مادة 1100/ 3344 ـ عقار ـ إشارة تأمين ـ انقضاء الحق ـ تقادم الدين ـ سقوط التأمين: إن التأمين العقاري يتبع أصل الحق ويسقط إذا ثبت أن أصل الحق انقضى باحدى طرق الانقضاء. وإذا سقط الدين بالتقادم سقط معه التأمين بصورة تبعية. المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب رفع إشارة التأمين عن العقار رقم 543 المفرز من العقار رقم 18 والموضوعة بالعقد رقم 603 عام 1950 وتؤسس دعواها على أن هذه الإشارة كانت بالاساس موضوعة على العقار رقم 18 وبعد افرازه إلى عدة عقارات رفعت هذه الإشارة عن جميع العقارات المفرزة عنه وبقيت على العقار رقم 543 و 547 المفرزين عن العقار المذكور ولما كانت هذه الإشارة موضوعة لمصلحة الطاعن لقاء مبلغ تسعة الاف ليرة سورية لذا تطلب الجهة المدعية ترقينها لانقاضئها بالتقادم. ولما كانت الجهة الطاعنة تأخذ على الحكم المطعون فيه اعتماده على قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر بعام 1972 المتضمن أن الحق الذي يضمنه التأمين وهو الدين الاصلي معرض للسقوط بالتقادم عند اهمال المطالبة به لذا فإن انقضاء الدين الاصلي لهذا السبب يستتبع سقوط التأمين بصورة تبعية. وحيث أنه لا يعيب القرار المطعون فيه اعتماده على الاجتهاد الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض دون باقي الاجتهادات المخالفة له مما يتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن. ولما كان الطاعن بنى دفوعه بالرد على دعوى الجهة المدعية أن التقادم المدعى به انقضى بالمطالبة القضائية لأن موضوع التأمين هذا موضوع نزاع أمام القضاء انتهى بقرار تمييزي بتاريخ 1961. وحيث أنه من الرجوع إلى أحكام المادة 1100 من القانون المدني نجد أن التأمين ينقضي بالترقين الذي يحصل باحدى صورتين الأولى بانقضاء الالتزام الذي يكون التأمين ضامناً له والثانية بتنازل الدائن عن حقه. ولما كان اجتهاد محكمة النقض بهيئتها العامة رقم 50 لعام 1972 أقرت على أن الحق الذي يضمنه التأمين وهو الدين الاصلي معرض للسقوط بالتقادم عند اهمال المطالبة فإن الانقضاء لهذا السبب يستتبع سقوط التأمين بصورة تبعية إلى جعلت التقادم الذي يؤدي إلى سقوط الالتزام سبب لانقضاء التأمين. ومؤدى ذلك أن التأمين يتبع أصل الحق ولا يمكن أن يسقط باحدى طرق الانقضاء ما لم يثبت أن أصل الحق انقضى بهذه الطريقة. وحيث أنه من الرجوع إلى أوراق القضية نجد أن الطاعن أبرز لمحكمة الدرجة الأولى القرار التمييزي رقم 225 المؤرخ في 4 / 9 / 1961 وحيث أن محكمة الموضوع كان عليها قبل أن تقول كلمتها بشمول عقد التأمين بالتقادم أن تبحث في دفع الطاعن المبني على انقطاع التقادم بالمطالبة القضائية وعدم انقضاء أصل الالتزام بالتقادم وكان عليها أن تبحث بالقرار التمييزي المنوه عنه ومدى تأثيره على التقادم المدعى به ولما كان اغفالها ذلك يجعل قرارها مشوباً بالقصور مما يتعين نقضه. (نقض سوري رقم 253 أساس 553 تاريخ 6 / 3 / 1978 ـ مجلة المحامون ص 277 لعام 1978) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفص السادس: في انقضاء التأمين/مادة 1100/ 3345 ـ تأمين جبري ـ تقادم ـ انقضاء الالتزام الاصلي ـ انقضاء التأمين العقاري ـ تأمين مسجل: 1 ـ حق التأمين العقاري هو من الحقوق العينية التبعية يوضع على صحيفة العقار لضمان وفاء التزام سابق للتأمين العيني وهو تابع في الحكم للالتزام الاصلي وجوداً أو عدماً. فإذا انقضى معه حق التأمين، فإنقضاء الرهن العقاري رهن بانقضاء الدين الاصلي. 2 ـ إن إشارة التأمين المسجلة في صحيفة العقار لا تسقط بالتقادم إلا تبعاً لسقوط الالتزام الاصلي الذي وضعت إشارة التأمين لضمان الوفاء به. الوقائع: بتاريخ 25 / 10 / 1976 ادعى المدعيان عبد الرزاق.. بالاصالة عن نفسه ومحمد خير... إضافة لتركة والده محمد أمين... أمام محكمة البداية المدنية في دمشق على المدعى عليهما: 1 ـ وزير الدفاع وزير المالية إضافة لمنصبيهما، بأنه في عام 1958 وبموجب العقد 1942 وضع المدعى عليهما إشارة التأمين الجبري على ملكية محمد أمين وعبد الرزاق... من العقار رقم 774 شاغور جواني وهو عبارة عن دكان بمساحة 12 متر مربع وذلك بموجب قرار محكمة البداية المدنية في دمشق المؤرخ 13 / 2 / 1957 وبقيت الإشارة هذه على صحيفة العقار حتى تاريخه بالرغم من فسخ قرار محكمة البداية بالاستئناف وسقوط الإشارة بالتقادم الطويل. لذا فإن الجهة المدعية تطلب دعوة الجهة المدعى عليها للمحاكمة والحكم بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوع على حصصها لمصلحة الجهة المدعى عليها وتضمينها المصاريف وأتعاب المحاماة وقضت محكمة البداية المدنية الثانية في دمشق بتاريخ 22 / 9 / 1977 ورقم 1674 / 1776 بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على حصص الجهة المدعية بموجب العقد 1942 لعام 1958 على صحيفة العقار 774 وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و50 ل.س أتعاب محاماة. واستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم بتاريخ 15 / 11 / 1977 طالبة فسخه ورد الدعوى. وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية، قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها المطعون فيه رقم 432 / 182 وتاريخ 21 / 3 / 1978 بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم و 50 ل.س أتعاب محاماة. وأخيراً طعنت الجهة المدعى عليها المستأنفة بهذا الحكم بموجب استدعائها المؤرخ 5 / 10 / 1978 طالبة نقضه. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن. وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 30 / 11 / 1978. ورقم 801 وعلى كافة الاوراق. وبعد المداوة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 ـ إشارة التأمين الجبري المسجلة في السجل العقاري على صحيفة العقار لا تسقط بمرور الزمن. 2 ـ الجهة المدعية المطعون ضدها لم تبرز العقد الذي وضعت بموجبه إشارة التأمين. 3 ـ الجهة المدعية المطعون ضدها لم تبرز ما يثبت براءة ذمتها من الدين الذي وضعت إشارة التأمين لضمان استيفاء الديون المترتبة بذمتها. 4 ـ الحكم الاستئنافي الذي أبرزته الجهة المدعية المطعون ضدها تأييداً لدعواها لم يكتسب الدرجة القطعية. 5 ـ الحكم الاستئنافي المذكور أعلاه لم ينص صراحة على ترقين إشارة التأمين الجبري. 6 ـ عدم جواز اقامة دعويين بموضوع واحد. فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها، تقوم على طلب الحكم بالزام الجهة المدعى عليها الطاعنة وزارتي الدفاع والمالية بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على ملكية الجهة المدعية من العقار رقم 774 شاغور جواني لعلة أن الجهة المدعى عليها وضعت إشارة التأمين المذكورة بموجب قرار محكمة البداية المدنية بدمشق المؤرخ 13 / 2 / 1975 وبقيت هذه الإشارة على صحيفة العقار، بالرغم من فسخ قرار محكمة الاستئناف وسقوط الإشارة بالتقادم الطويل. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى للجهة المدعية بدعواها قبل الجهة المدعى عليها. ومن حيث أن حق التأمين العقاري هو من الحقوق العينية التبعية يوضع على صحيفة العقار لضمان وفاء التزام سابق للتأمين العيني. ومن حيث أن اقرار صفة التبعية لهذا الحق العيني يجعله تابعاً في الحكم للالتزام الاصلي يدور في فلكه وجوداً وعدماً. فإذا انقضى الالتزام الاصلي بالوفاء أو الابراء أو التقاص أو بغير ذلك من أسباب الانقضاء. انقضى معه حق التأمين. لأنه أنشئ لضمان الوفاء بالدين الاصلي. فإذا انقضى هذا الدين فإن التأمين الذي يضمنه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله وفق ما نصت عليه المادة 1100 من القانون المدني. واذن فإن انقضاء التأمين العقاري رهن بانقضاء الدين الاصلي. ومن حيث أن الجهة المدعية لم تبرز المستند الذي تم بموجبه وضع إشارة التأمين الجبري على ملكيتها من العقار رقم 774 شاغور جواني ولم تثبت سبب انقضاء الالتزام الذي وضعت إشارة التأمين لضمان الوفاء به. وكانت إشارة التأمين المسجلة على صحيفة العقار لا تسقط بالتقادم إلا تبعاً لسقوط الالتزام الاصلي الذي وضعت إشارة التأمين لضمان الوفاء به. ومن حيث أن الحكم الاستئنافي والقيد العقاري اللذين أبرزتهما الجهة المدعية تأييداً لدعواها ليس في ظاهرهما ما يفيد أن إشارة التأمين مثار النزاع قد وضعت على ملكية الجهة المدعية من العقار رقم 774 شاغور جواني، لضمان استيفاء وزارتي الدفاع والمالية ما سيحكم لهما به في الدعوى التي كانتا أقامتاها على السيد الذيتوني والسيدين عرار مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب وبالخطأ في تطبيق القانون وبالتالي يغدو ما أثارته الطاعنة في طعنها نائلاً من الحكم المذكور فيتعين نقضه. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه. (نقض سوري رقم 2044 أساس 709 تاريخ 21 / 12 / 1981 ـ سجلات محكمة النقض). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفص السادس: في انقضاء التأمين/مادة 1100/ 3346 ـ تأمين ـ سقوط الالتزام بالتقادم ـ سقوط التأمين والرهن ـ انقضاء الرهن ـ زوال التابع بزوال الاصل ـ انقضاء الدين ـ زوال محل الرهن ـ انقضاء التأمين: 1 ـ إن سقوط الالتزام بالتقادم يسقط الالتزام وتوابعه من كفالة ورهن رسمي وحق امتياز وحق اختصاص وما إلى ذلك. فتبرأ ذمة الكفيل وينقضي الرهن والامتياز والاختصاص بانقضاء الدين الاصلي بالتقادم والتابع يزول بزوال الاصل. 2 ـ إذا انقضى الدين فإن التأمين الذي يضمنه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله. فانقضاء التأمين العقاري رهن بانقضاء الدين الأصلي. الوقائع: بتاريخ 25 / 10 / 1976 ادعى المدعيان عبد الرزاق... بالاصالة عن نفسه ومحمد خير.. إضافة لتركة والده محمد أمين... أمام محكمة البداية المدنية في دمشق على المدعى عليهما وزير الدفاع ووزير المالية إضافة لمنصبهما بأنه في عام 1958 وبموجب العقد 942 وضع المدعى عليهما إشارة التأمين الجبري على ملكية محمد أمين وعبد الرزاق... من العقار رقم 774 شاغور جواني وهو عبارة عن دكان بمساحة 12 متر مربع وذلك بموجب قرار محكمة البداية المدنية في دمشق المؤرخ 13 / 12 / 1957 وبقيت الإشارة هذه على صحيفة العقار حتى تاريخه بالرغم من فسخ قرار محكمة البداية بالاستئناف وسقوط الإشارة بالتقادم الطويل. لذا فإن الجهة المدعية تطلب دعوة الجهة المدعى عليها للمحاكمة والحكم بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوع على حصصها لمصلحة الجهة المدعى عليها وتضمينها المصاريف وأتعاب المحاماة وقضت محكمة البداية المدنية الثانية في دمشق بتاريخ 22 / 9 / 1977 ورقم 1674 / 1776 بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على حصص الجهة المدعية بموجب العقد 1942 لعام 1958 على صحيفة العقار 774 وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و50 ليرة سورية أتعاب محاماة. واستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم بتاريخ 15 / 11 / 1977 طالبة فسخه ورد الدعوى. وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها المطعون فيه رقم 432 / 182 وتاريخ 21 / 3 / 1978 بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم و50 ل.س أتعاب محاماة. وأخيراً طعنت الجهة المدعى عليها المستأنفة بهذا الحكم بموجب استدعائها المؤرخ 5 / 10 / 1978 طالبة نقضه. فأصدرت محكمة النقض قرارها رقم أساس 709 قرار 2044 تاريخ 21 / 12 / 1981 الذي تضمن نقض الحكم المطعون فيه واعادة الاضبارة لمرجعها لاجراء المقتضى. فجددت الدعوى من قبل المدعيين بالاستئناف بتاريخ 30 / 5 / 1982 طالبين تصديق القرار المستأنف فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه مجدداً بعد النقض الذي تضمن قبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف. فطعن المدعى عليهما بهذا القرار للمرة الثانية بتاريخ 16 / 1 / 1984 طالبين نقضه. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة الاوراق وعلى مطالبة النيابة العامة رقم 348 تاريخ 5 / 3 / 1984. وبعد المداولة اتخذ القرار الآتي: أسباب الطعن: 1 ـ انقضاء التأمين العقاري هو رهن بانقضاء الالتزام الذي أنشئ التأمين لضمان الوفاء به فإن الجهة المطعون ضدها لم تبرز ما يثبت انقضاء الالتزام الاصلي فلا يكفي أن تبرز صورة عن محضر العقد رقم 1942 لعام 1958 دون أن تبرز المستند الذي تم بموجبه تنظيم المحضر المذكور وهو قرار محكمة البداية المدنية بدمشق تاريخ 12 / 2 / 1957 المشار إليه بكتاب مدير السجل العقاري بدمشق المرفق بمحضر العقد المذكور. 2 ـ عدم سقوط الحكم الذي قضى بوضع إشارة التأمين بالتقادم. 3 ـ التقادم ينقطع باقامة الدعوى. فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعيين المطعون ضدهم على طلب الحكم بالزام المدعى عليهما الطاعنين بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على ملكية المدعين من العقار رقم 774 شاغور جواني لعلة أن إشارة التأمين الجبري المذكورة إذ وضعت على صحيفة العقار بموجب قرار محكمة البداية تاريخ 12 / 2 / 1958 فإن قرار محكمة الاستئناف فسخ القرار البدائي المذكور يجعل المدعى عليهما غير محقين بالتمسك بالإشارة المذكورة ولسقوط الالتزام الذي وضعت من أجله بالتقادم الطويل. وقد قضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف للمدعين بدعواهم قبل المدعى عليهما فألزمتهما بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على صحيفة العقار رقم 774 شاغور جواني. ومن حيث أن حق التأمين الجبري هو من الحقوق العينية التبعية يوضع على صحيفة العقار لضمان وفاء التزام سابق للتأمين العيني. ومن حيث أن اقرار صفة التبعية لهذا الحق العيني يجعله تابعاً في الحكم للالتزام الاصلي يدور في فلكه وجوداً وعدماً فإذا انقضى الالتزام الاصلي بالوفاء أو الابراء أو التقاص أو التقادم أو بغير ذلك من أسباب الانقضاء، انقضى معه حق التأمين. لأنه أنشئ لضمان الوفاء بالدين الاصلي. فإذا انقضى هذا الدين فإن التأمين الذي يضمنه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله وفق ما نصت عليه المادة 1100 من القانون المدني واذن فإن انقضاء التأمين العقاري رهن بانقضاء الدين الاصلي (نقض رقم 2044 لعام 1981). ومن حيث أن ظاهر أوراق الدعوى يفيد اقرار الطاعنين في السبب الأول من أسباب الطعن يفيد أن إشارة التأمين موضوع الدعوى قد وضعت على صحيفة العقار رقم 774 شاغور جواني بموجب قرار محكمة البداية المدنية في دمشق تاريخ 12 / 2 / 1958 الذي جرى استئنافه من طرفي الدعوى وفصلت محكمة الاستئناف في الأسباب التي اشتمل عليها كل من استدعائي الاستئناف الاصلي والتبعي وذلك بالحكم رقم 27 وتاريخ 30 / 12 / 1958 الذي أخلى ذمة المدعين في هذه الدعوى من الالتزام الذي وضعت إشارة التأمين على صحيفة العقار لضمان الوفاء به نحو المدعى عليهما الطاعنين. ولما كان ذلك فلا وجه لتمسك المدعى عليهما بابقاء إشارة التأمين على صحيفة العقار بحسبان أن التأمين الذي يضمنه على الوجه المبسوط أعلاه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله بالحكم الاستئنافي المذكور. هذا فضلاً عن أنه على فرض أن الحكم الاستئنافي رقم 27 / و تاريخ 30 / 12 / 1958 قد قضى بابقاء إشارة التأمين لضمان الوفاء بالالتزام موضوع الحكم المذكور فإن قعود المدعى عليهما عن تنفيذ الحكم أكثر من خمسة عشر سنة من شأنه أن يسقط الالتزام موضوع الحكم المذكور وإشارة التأمين التي وضعت لضمان الوفاء به على صحيفة العقار بحسبان أن سقوط الالتزام بالتقادم يسقط الالتزام وتوابعه من كفالة ورهن رسمي وحق امتياز وحق اختصاص وما إلى ذلك، فتبرأ ذمة الكفيل وينقضي الرهن والامتياز والاختصاص بانقضاء الدين الاصلي بالتقادم والتابع يزول بزوال الاصل وإذا كان الأمر على ما سلف فيكون تقرير الحكم المطعون فيه ترقين إشارة التأمين موافقاً للقانون من حيث النتيجة. مما يتعين رفض أسباب الطعن. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن والغاء قرار وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. (نقض سوري رقم 438 أساس 730 تاريخ 9 / 5 / 1985 ـ سجلات محكمة النقض). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الثالث/الفص السادس: في انقضاء التأمين/مادة 1100/ 3347 ـ تأمين ـ التزام اصلي ـ انقضاء الالتزام ـ سقوط التأمين: إن حق التأمين تابعاً في الحكم للالتزام الأصلي يدور في ملكه وجوداً وعدماً وإن انقضاء الالتزام الأصلي ينقضي معه حق التأمين لأنه انشىء في الأصل لضمان الوفاء بالدين الأصلي فإذا انقضى هذا الأخير انقضى التأمين الذي يضمنه. إن سقوط الالتزام بالتقادم يسقط الالتزام وتوابعه (كفالة ـ رهن رسمي ـ حق امتياز ـ حق اختصاص ـ وما إلى ذلك) فتبرأ ذمة الكفيل وتنقضي هذه التوابع. المناقشة: تقوم دعوى المدعيين المطعون ضدهم على طلب الحكم بالزام المدعى عليهما الطاعنين بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على ملكية المدعين من العقار رقم 774 شاغور جواني لعلة أن إشارة التأمين الجبري المذكورة إذ وضعت على صحيفة العقار بموجب قرار محكمة البداية تاريخ 12 / 2 / 1958 فإن تقرير محكمة الاستئناف فسخ القرار البدائي المذكور يجعل المدعى عليهما غير محقين بالتمسك بالاشارة المذكورة ولسقوط الالتزام الذي وضعت من أجله بالتقادم الطويل. وقد قضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف للمدعين بدعواهم قبل المدعى عليهما فالزمتهما بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على صحيفة العقار رقم 774 شاغور جواني. ومن حيث أن حق التأمين الجبري هو من الحقوق العينية المتبقية يوضع على صحيفة العقار لضمان وفاء التزام سابق للتأمين العيني. ومن حيث أن اقرار صفة التبعية لهذا الحق العيني يجعله تابعاً في الحكم للالتزام الأصلي يدور في ملكه وجوداً وعدماً فإذا انقضى الالتزام الأصلي بالوفاء والابراء والتقاص أو التقادم أو بغير ذلك من أسباب الانقضاء، انقضى معه حق التأمين. لأنه انشىء لضمان الوفاء بالدين الأصلي. فإذا انقضى هذا الدين فإن التأمين الذي يضمنه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله وفق ما نصت عليه المادة / 1100 / من القانون المدني واذن فإن انقضاء التأمين العقاري رهن بانقضاء الدين الأصلي (نقض رقم 2044 لعام 1981). ومن حيث ان ظاهر أوراق الدعوى واقرار الطاعنين في السبب الأول من أسباب الطعن يفيد أن إشارة التأمين موضوع الدعوى قد وضعت على صحيفة العقار رقم 774 شاغور جواني بموجب قرار محكمة البداية في دمشق تاريخ 12 / 2 / 1958 الذي جرى استئنافه من طرفي الدعوى وفصلت محكمة الاستئناف في الأسباب التي اشتمل عليها كل من استدعائي الاستئناف الاصلي والتبعي وذلك بالحكم رقم 27 وتاريخ 30 / 12 / 1958 الذي اخلى ذمة المدعين في هذه الدعوى من الالتزام الذي وضعت إشارة التأمين على صحيفة العقار لضمان الوفاء به نحو المدعى عليهما الطاعنين. ولما كان ذلك فلا وجه لتمسك المدعى عليهما بابقاء إشارة التأمين على صحيفة العقار بحسبان أن التأمين الذي يضمنه على الوجه المبسوط اعلاه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله بالحكم الاستئنافي المذكور. هذا فضلاً عن أنه على فرض أن الحكم الاستئنافي رقم 27 / و تاريخ 30 / 12 / 1958 قد قضى بابقاء إشارة التأمين لضمان الوفاء بالالتزام موضوع الحكم المذكور. فإن قعود المدعى عليهما عن تنفيذ الحكم أكثر من خمسة عشر سنة من شأنه أن يسقط الالتزام موضوع الحكم المذكور واشارة التأمين التي وضعت لضمان الوفاء به على صحيفة العقار بحسبان أن سقوط الالتزام بالتقادم يسقط الالتزام وتوابعه من كفالة ورهن رسمي وحق امتياز وحق اختصاص وما إلى ذلك، فتبرأ ذمة الكفيل وينقضي الرهن والامتياز والاختصاص بانقضاء الدين الأصلي بالتقادم والتابع يزول بزوال الأصل وإذا كان الأمر على ما سلف فيكون تقرير الحكم المطعون فيه ترقين إشارة التأمين موافقاً للقانون من حيث النتيجة. مما يتعين رفض أسباب الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع رفض الطعن والغاء قرار وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. (نقض رقم 438 اساس 730 تاريخ 9 / 5 / 1985 مجلة المحامون ص676 لعام 1985) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 1113/ 3348 ـ تحديد وتحرير ـ اموال الخزينة ـ امتياز ـ تقادم: إن للأموال التي تستحقها الخزينة بنتيجة أعمال لجان التحديد والتحرير من أجل فحص وضع الأموال غير المنقولة وتثبيت الحقوق فيها بصورة قضائية، اميتازاً غير خاضع للتسجيل يخولها حق تتبع العقارات المثقلة به في أية يد كانت، وهذا الحق من الحقوق العينية التبعية الخاضعة لأحكام الرهن والتأمين العقاريين ويسقط بالتقادم المنصوص عليه في قانون المحاسبة العامة والذي يبدأ من تاريخ الاستحقاق المبين في جداول التحقق. الوقوعات: ادعى فيكتور لدى محكمة بداية الحقوق في حلب على كل من المدعى عليهما مدير المالية وأمين السجل العقاري بالإضافة لوظيفتهما قائلاً أنه اشترى من القنصلية الفرنسية العاملة لحساب وزارة الخارجية الفرنسية العقارين الموصوفين في المحضرين (3034 / sue) من المنطقة العقارية السابعة في حلب وعند اجراء معاملات الفراغ ادعت الدوائر العقارية لأول مرة أنه يترتب على هذين العقارين رسم تصرف بلا سند مبلغ (3148) ليرة سورية و (35) قرشاً سورياً فاستجاب إلى طلبها مضطراً لانجاز معاملات الفراغ وأودع المبلغ خزينة المالية أمانة إلى نتيجة البت من قبل المحكمة في موضوع سقوطه بالتقادم. وبما أن المادة 16 من القرار 2231 تاريخ 1923 تنص على تقادم كل حق للخزينة بعد مرور خمس سنوات. وبما أن المادة 54 من القرار 189 تاريخ 15 / 3 / 1926 المعدل بالقرار 46 / ل.ر تاريخ 30 / 4 / 1932 والقرار 361 / ل.ر المؤرخ في 3 / 12 / 1939 تنص على خضوع الرسوم العقارية في حالة تحققها وثبوتها للسقوط بالتقادم المذكور، وبما أن الدائرتين المدعى عليهما (المالية وأمانة السجل العقاري) لم تطالبا المالك السابق بالبدل المزعوم عن رسم التصرف بلا سند ضمن المدة القانونية، لذلك جاء يطلب الحكم بوقوع التقادم على رسم التصرف بلا سند المدعى به والزم المدعى عليهما برد المبلغ السالف الذكر الذي أودعه الخزينة بطريق الامانة وتضمينهما الرسوم و المصروفات وأتعاب المحاماة. وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ 22 كانون الأول 1952 الحكم بأن التقادم قد مر على رسوم التصرف بلا سند العائدة للعقارين (3034 / sue) والزام الجهة المدعى عليها باعادة المبلغ المدفوع كأمانة لدى الخزينة وقدره 3148 ليرة سورية و35 قرشاً سورياً وتضمينها (50) ليرة سورية أتعاب المحاماة ولا محل للحكم عليها بالرسوم لأنها دائرة رسمية. فاستدعى المدعى عليهما استئناف هذا القرار طالبين فسخه ورد دعوى المدعي، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن رسم التصرف المطلوب اعادته مفروض على عقارين قد تم فيهما عمليات التحديد والتحرير وان العقارات المحددة تخضع في جميع حقوقها والواجبات المترتبة عليها لأحكام القرار 186 المعدل بالقرار 44 وسائر أنظمة السجل العقاري المرعية وان المادتين (43 و 44) من القرار 186 المذكور جعلتا رسم التصرف حقاً عينياً لازماً على العقار معفياً من التسجيل وان الحكم باعادة الرسم أن المستأنف عليه بالاستناد إلى التقادم لا يأتلف مع هذه الأحكام ولا مع المادة 19 من القرار 118 المعدل بالقرار 45 وعلى ذلك قررت بتاريخ 8 تشرين الأول 1953 فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي المستأنف عليه ومنع معارضة الدائرتين المستأنفتين بالمبلغ المدعى به واجازتهما بتسديده عن رسم تصرف العارين المدعى بهما على أن يكون للمستأنف عليه حق مطالبة بائعه به بدعوى على حدة وتضمين المستأنف عليه الرسوم ومائة ليرة سورية أتعاب المحاماة. من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 ـ أن الأسباب التي أثارها المميز عليه أمام محكمة الاستئناف تستند إلى أحكام القانون 429 وإلى قرار المحاسبة العامة غير أن المحكمة المشار إليها اعتمدت في حكمها على نصوص القرارين (186 و 188) الصادرين في 15 / 3 / 1926 التي لم يتناولها الطرفاإن بالبحث وهي بسيرها على هذا النهج تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم أو أغفلت الفصل في مطاليبهما ودفوعهما. 2 ـ أن الحكم المميز الذي اعتبر الرسوم العقارية معفاة من التسجيل لا يحول التقادم دون تحصيلهما إنما خالف أحكام المادة 54 المعدلة من القرار 189 الصادر في 15 / 3 / 1926 الناطقة بخضوع هذه الرسوم لقواعد مرور الزمن التي تنطبق بشأن ديون الخزينة. 3 ـ أن العقارين الخاضعين للرسوم المدعى بهما جرى تحديدهما في عام 1928 فبدأ سريان التقادم بهذا الشأن من التاريخ المذكور واكتمل قبل صدور القانون 429 بتاريخ 29 / 7 / 1949 المتضمن تعديل بدء التقادم بصورة تؤكد انقضاء هذا الحق بمرور الزمن. في السبب الأول: من حيث أن تحديد المميز عليه موضوع الطعن وعرضه على المحكمة يتضمن التماس جميع الحلول القانونية التي تؤيد هذا الطعن المدعى به. ومن حيث أن مجرد العرض على الوجه المذكور يوجب على المحكمة تطبيق القواعد القانونية الصالحة لتأييده أو رفضه على الوجه الصحيح دون التقيد برأي الخصوم أو وجهات نظرهم في القانون. ومن حيث أن ذهاب محكمة الاستئناف إلى مناقشة الموضوع على ضوء الأحكام القانونية التي لم يتناولها الطرفإن بالبحث لا يبعد من قبيل الحكم بما لم يطلبه الخصوم وبالتالي لا يؤثر في سلامة الحكم فإن هذا السبب يستلزم الرد. في السببين الثاني والثالث: من حيث أن المشترع الذي أحدث في القرار 186 لجان التحديد والتحرير من أجل فحص وضع الأموال غير المنقولة وتثبيت الحقوق فيها بصورة قضائية إنما جعل للأموال التي تستحقها الخزينة أقساطاً سنوية عن أعمال التحديد والتحرير والقياس والفراغ والانتقال امتيازاً غير خاضع للتسجيل يخولها الحق بتتبع العقارات المثقلة به في أية يد كانت بمقتضى المادتين 34و44 من القرار المذكور. ومن حيث أن هذا الحق المترتب على العقارات قبل قيدها في سجل الملكية أو من أجل قيدها فيه يعتبر في الحقيقة من الحقوق التبعية الخاضعة إلى أحكام الرهن والتأمين العقاريين بالشروط المقررة في القوانين والقرارات الصادرة بهذا الشأن عملاً بأحكام المواد 117 و118 و119 من قرار الملكية العقارية و (1113 و 1118) من القانون المدني ومن حيث أن الحق المذكور ظل بمقتضى هذه الأحكام في نجوة من السقوط بالتقادم الملمع إليه في المادة 54 المعدلة من القرار 189 الخاص برسوم التسجيل والفراغ التي تستحق أو تجبى بعد الانتهاء من أعمال التحديد والتحرير إلى أن نص المشترع على تلاشيه بمثل هذا التقادم في المادة 44 من القانون 429 الصادر بتاريخ 29 تموز 1948 الناطقة (بأن الرسوم المتحققة عن المعاملات العقارية أو المتوجب تحصيلها على عدة أقساط سنوية تجري عليها قاعدة مرور الزمن المنصوص عليها في قانون المحاسبة العامةوتحسب المدة من تاريخ الاستحقاق المبين في الجداول المتضمنة تحقق هذه الرسوم والمودعة إلى دوائر المالية وإذا كان ايداع الجداول بعد تاريخ الاستحقاق المعين فيه فتبدأ المدة المذكورة من تاريخ ايداع الجداول بحق المبالغ المستحقة قبل ذلك التاريخ). ومن حيث أنه بالاستناد إلى الأحكام الآنفة الذكر يتضح أن المبلغ المدعى به المترتب للخزينة على العقارين لم ينقضي بالتقادم باعتبار أنه لم يكن خاضعاً له في ظل الأحكام النافذة قبل القانون 429 ولانه لم يبدأ سريان التقادم بشأنه بعده من جراء عدم تنظيم جداول التحقق التي تضع هذا الحق موضع التنفيذ كما هو ظاهر من بيان المالية الرسمي المؤرخ في 23 / 4 / 1953. ومن حيث أن الحكم المميز يتفق بحسب النتيجة مع الاصول والقانون ذاته جدير بالتصديق عملاً بأحكام المادة 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز. (نقض سوري رقم 115 تاريخ 4 / 4 / 1954 مجلة القانون ص 307 لعام 1954) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 1113/ 3349 ـ ديون دولة ـ امتياز على عقار ـ تسجيل ـ اعفاء من التسجيل ـ حقوق أخرى مسجلة: لا تعفى حقوق الدولة الممتازة من التسجيل إلا بنص خاص والا كان للحقوق المسجلة قبلها امتياز عليها. لأن اكتساب الحقوق العينية العقارية وانتقالها رهن بتسجيلها ما لم يرد نص خاص يعفيها من التسجيل. المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب ترقين اشارتي الحجز الموضوعتين على العقار 1574 / 3 لمصلحة أمانة العاصمة ومالية دمشق. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى بداعي أن الاشارتين وضعتا قبل طلب تسجيل الحكم الصادر لمصلحة المدعي الطاعن ولان المادة 1118 مدني جعلت حقوق الدولة من الديون الممتازة. وحيث أن الواضح من الملف أن إشارة الدعوى وضعت من قبل الطاعن في عام 1975 قبل اشارتي أمانة العاصمة والخزانة. وحيث أن الجدل بين الطرفين يدور حول تفسير مدى حقوق الامتياز المقرر لأمانة العاصمة ولحقوق الدولة. وهل أن هذا الحق يعتبر معفى من التسجيل. وحيث أن الامتياز لا يعدو كونه من الحقوق العينية التي يجوز أن تجرى على العقارات بدليل وروده في عداد الحقوق العينية بمقتضى المادة 825 من القانون المدني. وحيث أن المبدأ العام المقرر في المادة 825 مدني التي تقضي بأن اكتساب الحقوق العينية العقارية وانتقالها رهن بتسجيلها في السجل العقاري. فإن هذا المبدأ يسري على حقوق الامتياز المقررة لصالح الدولة ما لم يرد نص خاص يعينها من التسجيل. وحيث أن القانون المدني الذي أعفى في المادة 1113 من التسجيل رسوم التحديد والتحرير ورسوم ونفقات نقل الملكية والغرامات التي تفرض على البيانات الكاذبة المتعلقة بثمن المبيع. فإن حرص المشرع على ايراد هذه الاستثناءات هو تأكيد للقاعدة العامة التي تقضي بتسجيل حقوق الامتياز إذا وقعت على عقار ليمكن اعتبارها سارية بحق الغير أسوة بالحقوق العينية الأخرى. وحيث أن المشرع السوري الذي اتجه بعد صدور القانون المدني إلى توسيع حق الامتياز المقرر لصالح الدولة باصداره التشريعي رقم 70 الذي أقر حق الامتياز لجميع مطاليب الدولة لم يخرج على هذه العادة. فقد جرى ايراد نصوص خاصة تقضي بالاعفاء من التسجيل في التشريعات اللاحقة وفي الخصومات التي كان يرى ضرورة لتشميلها بهذا الاعفاء وهي التشريعات المتعلقة بضريبة التركات واسترداد تكاليف مشروعات الري (المادة 45 من المرسوم 101 لعام 1953 والمادة 12 من قانون استرداد تكاليف مشروعات الري رقم 225 لعام 1959). وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى باعطاء الأولوية لحقوق الامتياز المقررة لأمانة العاصمة وخزانة الدولة رغم أنها قيدت بتاريخ لاحق لإشارة الدعوى الموضوعة قد خالف القاعدة المذكورة مما يتعين معه نقض الحكم المذكور من جراء الخطأ في تفسير القانون وتأويله. (نقض سوري رقم 436 قرار 390 لعام 1968) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 1113/ 3350 ـ امتياز ـ عقار ـ قيد الامتياز ـ عدم اعفاء مديرية المالية من التسجيل: رتبة الامتياز على العقار تكون بتاريخ قيده في صحيفته في السجل العقاري ولا تعفى مديرية المالية من تسجيل هذا الحق. إلى وزارة المالية رقم 16323 تاريخ 12 / 11 / 1970 جواباً على كتابكم رقم 17425 ـ 8 / 32 تاريخ 29 / 9 / 1970 أجابتنا رئاسة دائرة التنفيذ في اللاذقية أن الموضوع المشار إليه في كتابكم المذكور لم يبت فيه بعد. وأن قراراً سيصدر بشأن قائمة التوزيع النهائية أثر الاعتراضات الواردة على قائمة التوزيع المؤقتة. ومنها اعتراض مديرية مالية اللاذقية وان القرار الذي سيصدر بتحديد القائمة النهائية خاضع للطعن فيه بطريق الاستئناف. أما بالنسبة لامتياز الخزينة العامة على العقار فإن رتبته تكون بتاريخ قيده على صحيفة السجل العقاري. والامتياز هنا غير معفى من التسجيل لعدم وجود نص يقضي بالاعفاء فضلاً عن أن حالات الاعفاء الواردة في المادة 1113 من القانون المدني جاءت بصورة حصرية. لذلك فإن اجراءات رئاسة دائرة التنفيذ في اللاذقية متفقة مع أحكام القانون. وزير العدل القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 1113/ 3351 ـ عقار ـ امتياز دولة ـ وجوب تسجيل الامتياز: يجب تسجيل امتياز الدولة إذا كان وارداً على عقار ما لم يكن هناك نص خاص بالاعفاء. إلى وزارة المالية رقم 378 تاريخ 25 / 1 / 1971 جواباً على كتابكم رقم 282 ـ 14 / 8 تاريخ 7 / 1 / 1971 كانت القاعدة المتبعة بموجب المادة 1118 من القانون المدني أن الامتياز المقرر فيها لمبالغ الدولة مقصور على تلك التي تستحق للدولة أو أي شخص من أشخاص القانون العام بوصفه سلطة عامة. لذا لم يكن نصها يشمل ما يستحق للدولة في نطاق نشاطها الخاص. وكانت تطبق على حقوقها المستحقة في نطاق هذا النشاط القواعد العامة بدون أية أفضلية. غير أنه بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 70 تاريخ 19 / 10 / 1949 وهو تاريخ لاحق لتاريخ نفاذ القانون المدني جاء النص موسعاً لنطاق المبالغ المستحقة للخزانة العامة إذ لم يعد يفرق بين حقوق الدولة الناشئة عن ممارسة السلطة العامة وبين حقوقها الناشئة عن ممارسة نشاطها الخاص. وبتعبير آخر بين ديونها كسلطة عامة وديونها كشخص اعتباري عادي. هذا ولم ينص المرسوم التشريعي رقم 70 المتقدم على أي اعفاء لامتياز الدولة من التسجيل إذا ورد على عقار مما يجب معه الرجوع إلى القواعد العامة. وقد فضت هذه القواعد بتطبيق قواعد الرهن والتأمين العقاريين إذا وقع الامتياز على عقار (المادة 1113 / 1) مدني وبأن الحقوق العينية العقارية تكتسب وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري (المادة 825 / 1). وما يؤيد وجهة النظر المتقدمة أن المشرع نفسه أعفى بعض امتيازات الدولة الواقعة على عقار من التسجيل وتتعلق هذه الامتيازات بالحقوق المنصوص عليها في المادة 1113 / 2 من القانون المدني. وليس منها الحق موضوع المعاملة المرفقة بكتابكم. كما وأن المشرع نفسه أصدر بعض التشريعات التي نص فيها صراحة على اعفاء امتياز الدولة من التسجيل إذا ورد على عقار. كامتياز ضريبة التركات (المادة 47 من المرسوم التشريعي رقم 101 تاريخ 2 / 2 / 1952) وامتياز ضريبة تكاليف مشروعات الري (المادة 12 من القانون رقم 225 تاريخ 29 / 9 / 1959) وامتياز ضريبة ريع العقارات والعرصات (المادة 36 من القانون رقم 187 تاريخ 26 / 5 / 145) لذا لا يمكن القول بأن المرسوم التشريعي رقم 70 قد أعفى امتياز الدولة إذا كان وارداً على عقار من التسجيل لعدم ورود النص على هذا الاعفاء. إن هذا الاجتهاد قد أيد ما تقدم (قرار محكمة النقض الصادر في 20 / 1 / 1965 في الدعوى رقم أساس 13 وقرار 17 الذي ذهبت فيه إلى ضرورة تسجيل امتياز الدولة إذا كان وارداً على عقار ما لم يكن هناك نص خاص بالاعفاء). وأخيراً أن ورود عبارة: «تحصل قبل أي حق آخر» في المرسوم التشريعي رقم 70 لا يعني الاعفاء من التسجيل إذا جاء الامتياز على عقار. لأن هذه العبارة وردت أيضاً في الفقرة الثانية من المادة 1118 من القانون المدني دون أن يفهم منها الاعفاء. وزير العدل القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/مادة 1116/ 3352 ـ افلاس ـ دين ممتاز ـ حقوق مكفولة ـ تأمينات عينية ـ تنفيذ انفرادي ـ ديون الدولة ـ تقديم ديون الدولة على الامتيازات الأخرى: إن الدائنين أصحاب الامتياز المكفولة حقوقهم بتأمينات عينية، لا يدخلون في كتلة الدائنين ويمكنهم الاعتماد على التنفيذ الانفرادي، إلا إذا أرادوا الاشتراك مع سائر الدائنين لاستيفاء الباقي من الدين. وعليه فإن ديون الدولة تحصل قبل أي حق آخر لتقدم امتيازها على سائر الحقوق الممتازة ما عدا المصروفات القضائية (مادة 1116 مدني). الوقائع: تقدم المدعي بنك... رقم... إلى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في 27 / 5 / 1964 ادعى فيه أن محمد.. رهن لديه بتاريخ 2 / 9 / 1961، 135 برميلاً من القطران الصنوبري كتأمين لاعتماد بالحساب الجاري وقيمتها 16600 ليرة سورية وقد كانت هذه البراميل مودعة لدى المدعو الياس... العميل الجمركي في اللاذقية وان الحساب الجاري للمدين المؤمن بالبضاعة المشار إليها قد بلغ 17761.65 ليرة سورية وبالنظر لامتناع المدين محمد كامل.. عن دفع المبالغ المستحقة بذمته أقام المدعي الدعوى عليه بطلب الحكم بالمبلغ وتثبيت الرهن على البضاعة فاستحصل بتاريخ 24 / 1 / 1963 على حكم من المحكمة الابتدائية بذلك وعندما باشر التنفيذ في الاضبارة التنفيذية رقم 1555 / ب عام 1964 تقدم المدعى عليه الأول مديرية المالية في حلب بطلب اشتراك بالمبالغ المحجوزة لقاء مبلغ 4879.60 ليرة سورية مستحقة بذمة المدين محمد كامل... عن ضريبة دخل، وبما أن حق المدعي بالامتياز على البضاعة ثابت لذلك قدم يطلب الحكم بتسليمه قيمة البضاعة المحجوزة والمرهونة المبيعة البالغة 9753.90 ليرة سورية بقرار معجل التنفيذ ومنع معارضة المدعى عليها للمدعي بالامتياز على المبلغ المحصل وتنزيل المبلغ المذكور من الدين الممتاز المترتب له بذمة المدين الذي صدر قرار بافلاسه أثناء التنفيذ وحفظ حق الجهة المدعية بتسجيل رصيد مطلوبه في طابق الافلاس كدين عادي بعد ضم الفوائد والمصاريف المترتبة له بموجب دينه الممتاز. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 1 / 8 / 1964: 1 ـ باعتبار حق المالية في استيفاء دينها البالغ 4879.60 ليرة سورية لقاء ضريبة الدخل من أصل ثمن البضاعة المرهونة المبيعة بالملف التنفيذي رقم 1555 / ب عام 1964 مفضلاً على حق المرتهن (الجهة المدعية). 2 ـ اعطاء الجهة المدعية الحق (بعد استيفاء المالية حقها المذكور أعلاه) باستيفاء الباقي من الثمن من أصل مطلوبها والدخول بالتفليسة بالباقي كدين عادي. 3 ـ تضمين الجهة المدعية رسم القرار عن الفقرة الأولى والتفليسة رسم القرار عن الفقرة الثانية. ولما لم يقتنع بنك... رقم... بهذا الحكم استأنفه طالباً فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن مطالب الدولة أياً كان مصدرها أو نوعها لها صفة الامتياز وتحصل قبل أي حق آخر من المدين أو كفيله أو من الأشخاص الثالثين واضعي اليد ولو كان الحق الآخر مضموناً برهن أو امتياز مما يجعل للمالية حقاً في استيفاء دينها من أموال المدين المثقلة برهن لمصلحة الجهة المستأنفة ومن أمواله الأخرى حتى في حالة افلاس المدين وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف. النظر في الطعن: أ ـ من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم السببين التاليين: 1 ـ أن حكم المادة 619 من قانون التجارة يسري على كافة الدائنين العاديين أو الحائزين لامتياز عام كالدولة بدون استثناء كما وأنه يشمل جميع الاجراءات القضائية والتنفيذية لأن عبارة المداعاة الفردية تعني الدعاوى واجراءات التنفيذ وان الزام مديرية المالية باتباع الاصول المنصوص عليها في باب اجراءات الافلاس في قانون التجارة لا يمس حقوقها الممتازة بشيء بدليل ما جاء في المادة 667 من قانون التجارة والمادة 732 منه. 2 ـ أن امتياز الدولة على الأموال المرهونة يأتي قبل امتياز الدائن المرتهن في حالة واحدة فقط وهي عندما يكون المبلغ مترتباً مباشرة على تلك الأموال وبصورة ممتازة حسب اجتهاد محكمة النقض في قرارها رقم 162. في مناقشة السبب الأول: من حيث أن هذا الوجه من الطعن ينصب على تخطئه الحكم فيما قرره من جواز التنفيذ الانفرادي الذي باشره مدير مالة حلب على منقولات المفلس المرهونة لدى رافع الطعن، في حين أن اجراءات الافلاس تحتم على المدير المشار إليه أن يكف عن هذا النوع من التنفيذ، وأن يلجأ إلى تثبيت حقوق الخزانة في التفليسة وفق الاجراءات الخاصة بتثبيت الديون. ومن حيث أن نظام الافلاس لم يشرع إلا لمصلحة الدائنين العاديين الذين تتكافأ حقوقهم تحقيقاً للمساواة بينهم عند توزيع أموال المفلس، أما الدائنون أصحاب الامتياز المكفولة حقوقهم بتأمينات عينية فهم في غنى عن الاحتماء بنظام الافلاس، ومن أجل ذلك لا يدخلون ضمن كتلة الدائنين ويستطيعون الاعتماد على حق منفرد لهم في التنفيذ، إلا إذا أرادوا الاشتراك مع سائر الدائنين في استيفاء القدر الباقي من الدين الذي لا تفي به التأمينات العينية فإنه يترتب عليهم في مثل هذه الحالة أن يتبعوا اجراءات الافلاس منذ اشهاره عملاً بأحكام المادة 732 وما تلاها من قانون التجارة. ومن حيث أنه مثلما جاز بمقتضى هذه القواعد القانونية لرافع الطعن أن يباشر تنفيذاً انفرادياً على منقولات المفلس المرهونة لديه فإنه يجوز لمدير المالية صاحب حق التقدم عليه أن يباشر هذا التنفيذ من أجل استيفاء حقوق الخزينة دون أن يكلف المدير المشار إليه بتثبيت الحقوق المنوه بها في التفليسة. ومن حيث أن مؤدى ذلك اعتبار هذا الوجه من الطعن غير مرتكز إلى أساس في القانون فإنه يتعين رفضه. في مناقشة السبب الثاني: من حيث أن المشترع الذي تولى تعيين الحقوق التي تقتضي بطبيعتها أن تكون ممتازة، قد رتب هذه الحقوق وميز بعضها على بعض لاعتبارات تتصل بالمصلحة العامة أو بتحقيق العدالة. ومن حيث أن هذا الترتيب الذي ورد في المادة 1116 وما يليها من القانون المدني يقرر للحقوق المترتبة للخزينة امتيازاً يأتي في المرتبة بعد المصروفات القضائية ويستوفى من ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز في أية يد كانت قبل أي حق آخر ولو كان ممتازاً أو مضموناً برهن. ومن حيث أن المشترع حرصاً على أموال الدولة أصدر دعماً لهذا الامتياز المرسوم التشريعي رقم 70 لعام 1949 معتبراً مطالب الدولة أياً كان مصدرها أو نوعها من الديون الممتازة التي تحصل قبل أي حق آخر من المدين الاصلي أو من كفيله أو من الأشخاص الثالثين واضعي اليد وفقاً لقانون جباية الأموال العامة. ومن حيث أن هذا الامتياز الذي يتقدم على سائر الحقوق ينتج أثره بالنسبة لصفة الحق بصورة تخول صاحبه سلطة استيفائه قبل الحق الممتاز المترتب للطاعن على المال المنقول المرهون لديه. ومن حيث أنه لا يبدل من هذا النظر الاجتهاد الصادر عن محكمة النقض بشأن الحقوق المستحقة للمصرف في ذمة الراهن لقاء بدلات الاشتراك المترتبة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية لاختلاف صفة الدين. ومن حيث أن مجادلة الطاعن في تقدم حق الجهة المطعون ضدها في الامتياز على حقه لا سند لها في القانون فإنه يتعين رفض الطعن من هذه الجهة أيضاً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن. (نقض سوري رقم 345 تاريخ 3 / 8 / 1965 ـ مجلة القانون ص 775 لعام 1965) القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1121/ 3353 ـ زراعة ـ نفقات الاعمال الزراعية ـ دين ممتاز ـ الامتياز على المحصول: إن المبالغ المصروفة على الاعمال الزراعية مهما كان وعها يكون لها امتياز على المحصول الذي صرفت في انتاجه وتستوفى من ثمن المحصول مباشرة. في الموضوع: لما كان القاضي استخلص في حكمه من الاتفاقية المبرزة المصدقة من لدن الكاتب بالعدل في حماة بأن الأشخاص الثالثين المطعون ضدهم قد التزموا للمدعى عليهما أحمد ووزنة بتمويل المشروع الزراعي المشترك بينهم وبين المدعى عليهما المذكورين كما التزم المدعى عليهما فيها بتسديد ما يصيبهما من القرض من محصول المشروع المنوه به. وكان المدعى عليهما لم ينكرا تحقق المبلغ الذي ذكره الأشخاص الثالثون في استدعائهم بذمتهم. وكان القاضي اعتمد في حكمه الاتفاقية المنوه بها وما انطوت عليه من التزامات متقابلة واقرار المدعى عليهما الضمني في الدعوى كما استثبت بضبط الحجز وتصادق طرفي الدعوى بأن الأقطان المحجوزة لمصلحة الدائن هي من نتاج المشروع الزراعي المذكور. وكان ما اعتمده القاضي من وثائق وبيانات وأقارير لا يجافي أحكام القانون ولا يرد عليه ما تذرع به الطاعن من الحكم خال من أسباب ثبوته القانونية. وكانت المادة 1221 من القانون المدني جعلت المبالغ المصروفة على الاعمال الزراعية مهما كان نوعها يكون لها امتياز على المحصول الذي صرفت في انتاجه وتستوفى من ثمن المحصول مباشرة. وكان اعتماد القاضي في حكمه نص المادة المذكورة واعطائه دين الشخصين الثالثين الصفة الممتازة وترجيحه على الديون الأخرى العادية في محله وذلك بعد أن تثبت بأن المبالغ المطالب بها صرفت على المشروع الزراعي الذي كان من حصاده الاقطان المحجوزة. وكان القاضي قد رد على جميع الدفوع التي تذرعت بها الجهة الطاعنة وكان الحكم بما بني عليه من علل وأسباب موافقاً للقانون. لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاً ورده موضوعاً والغاء قرار وقف التنفيذ. (نقض سوري رقم 49 تاريخ 23 / 1 / 1960 ـ مجلة القانون ص 136 لعام 1960). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3354 ـ ايجار ـ امتياز المؤجر ـ منقولات الزوجة ـ منقولات مستأجر ثانوي: إن امتياز المؤجر على المنقولات الموجودة في المأجور يشمل منقولات الزوجة ومنقولات المستأجر الثانوي. المناقشة: لما كان يستفاد من نص المادة 1122 من القانون المدني أن امتياز المؤجر يقع على المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة ويمتد ذلك إلى منقولات الزوجة ومنقولات المستأجر الثانوي. فيكون ما بينه المميز بخصوص الاعتراض على الحجز المذكور غير مقبول ويكون التمييز مستوجب الرد. وعليه أجمع الرأي على تعديل الحكم المميز. (نقض سوري رقم 606 تاريخ 21 / 5 / 1953 ـ مجلة القانون ـ ص 569 لعام 1953). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3355 ـ ايجار ـ امتياز المؤجر ـ منقولات الزوجة ـ منقولات الغير ـ حق الغير ـ علم المؤجر: إن للمؤجر امتيازاً على ما يكون موجوداً من المنقولات في العين المؤجرة ولو كانت مملوكة لزوجة المستأجر أو للغير شريطة ألا يكون المؤجر عالماً بوجود حق الغير عليها. المناقشة: إن محكمة التممز السورية بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المقيد في 22 شباط 1953 وعلى الحكم المميز الصادر وجاهياً عن محكمة صلح دمشق بتاريخ 14 شباط 1953 تحت رقم (2012 / 353) المتضمن الزام المدعى عليها شريفة بتأدية ستمائة ليرة سورية إلى المدعية المميز عليها بدل إيجار العقار موضوع الدعوى عن المدة التي تبدأ في 25 / 11 / 1951 حتى تاريخ 6 / 8 / 1952 مع تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع بتاريخ 17 / 6 / 1952 ورد دعوى الشخص الثالث يوسف المميز بطلب ملكيته للأشياء المحجوزة وذلك الرد لأنه ثبت للمحكمة بقيد بيع الأشياء المذكورة المسجل لدى كاتب العدل أن المدعى عليها شريفة قصدت به التهرب من دفع الاجور المترتبة بذمتها على العقار موضوع الدعوى باعتبار أن البيع جرى خلال اقامة دعوى نزع يدها عنه. وعلى جميع أوراق هذه القضية. وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: في الموضوع: لما كان يستفاد من نص الفقرة الثانية من المادة / 1122 / من القانون المدني أن امتياز المؤجر على ما يكون موجوداً في العين المؤجرة يثبت ولو كانت المنقولات مملوكة لزوجة المستأجر أو كانت مملوكة للغير ولم يثبت أن المؤجر كان يعلم وقت وضعها في العين المؤجرة بوجود حق للغير عليها. وكان المميز لم يثبت أن المميز عليها تعلم بأن الأشياء المحجوزة جارية في ملكه. وكان ما بينه المميز غير وارد على الحكم المميز من حيث النتيجة. لذلك أجمع الرأي على تصديق الحكم المميز. (نقض سوري رقم 215 تاريخ 9 / 3 / 1953 ـ مجلة القانون ص 269 لعام 1953). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3356 ـ ايجار ـ حبس الأشياء الموجودة في المأجور ـ حفظ حقوق الغير: لئن جاز للمؤجر حبس الأشياء الموجودة في المأجور ضماناً لحقوقه. فإن ذلك لا يحول دون حفظ الغير في المال المحبوس (المادة 556 مدني). في الموضوع: لما كانت المادة 566 من القانون المدني أجازت للمؤجر حجز ما في المأجور من الأشياء قد نصت على حفظ حق الغير بالمال المحجوز. ولما كان الخلاف بين الطرفين قائماً على ملكية الحبوب المدعى باستحقاقها والمحكمة تدور حول هذه الناحية ولا يؤثر عليها اتفاق المحجوز عليه مع مدعي الاستحقاق على اقامة الدعوى إذا كان يعتقد بصحة دعواه. كان ما أورده في البندين (4و5) من استدعاء التمييز في غير محله. ولما كان المميز قد أظهر استعداده لاقامة البينة العكسية في صدد توقيع المدعي السند الذي ادعى الاكراه في توقعيه. وكان القاضي لم يلب هذا الطلب. ولما كانت دعوى الاستحقاق بصدد الحجز يجب دعوة المحجوز عليه فيها بمقتضى المادة 88 من قانون قضاء الصلح. وكان القاضي لم يتابع دعوة المحجوز عليه. كان الحكم المميز لهذين السببين مستوجب النقض. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز. (نقض سوري رقم 341 تاريخ 22 / 2 / 1953 ـ مجلة القانون ص 189 لعام 1953). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3357 ـ ايجار ـ حبس المنقولات ـ امتياز المؤجر على المال المنقول الموجود في المأجور ـ أجور مستحقة ـ ملك الغير ـ علم المؤجر بوجود حق الغير: إن للمؤجر امتياز على الأموال المنقولة الموجودة في المأجور لاستيفاء الاجور المستحقة ولو كانت ملكاً للغير، ما لم يثبت أن المؤجر كان عالماً بوجود حق الغير عليها منذ وضعها في المأجور. المناقشة: لما كان وكيل المميز عزيز لم يدل بالسبب الأول من استدعاء التمييز من جهة مقدار بدل إيجار العقار أمام قاضي الموضوع بحضور الخصم ليتاح له بيان أقواله بشأنه ولا يسمع منه ذلك ابتداء أمام محكمة التمييز ولما كان ثابتاً من ضبط الحجز المؤرخ في 22 / 1 / 1956 أن الأشياء المحجوزة حجزت من العقار رقم 142 من المنطقة السادسة بجلب وهذا العقار هو العقار المأجور والمدعى بأجرته كما تبين من الدعوى الأولى المضمومة لهذا الملف ولما كان ابن المميز عزيز المدعو ابراهام أفاد أولاً في ضبط الحجز أن والده مقيم في هذه الدار وأنه ذهب في جولة للنزهة خارج البيت وكان قاضي الموضوع الذي يملك حق تقدير الادلة قنع بهذه الافادة ولم يعتبر رجوعه عنها وكانت الفقرة الثانية من المادة 1122 من القانون المدني نصت على ثبوت امتياز المؤجر ولو كانت المنقولات مملوكة للغير ولم يثبت أن المؤجر كان يعلم وقت وضعها في العين المؤجرة بوجود حق للغير عليها كما نصت المادة 556 من القانون المشار إليه على حق المؤجر بحبس جميع المنقولات القابلة للحجز الموجودة في العين المؤجرة باعتبارها مثقلة بامتياز المؤجر ولو لم تكن مملوكة للمستأجر. ولما كان المميز ابراهام لم يدع أن المؤجر كان يعلم وقت وضع المحجوزات في العقار المأجور بعائديتها له كان الحكم المميز مبنياً على أسبابه الموجبة القانونية لا يرد عليه ما جاء في استدعاء التمييز. لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز. (نقض سوري رقم 3160 تاريخ 9 / 12 / 1956 ـ مجلة القانون ص 14 لعام 1957). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3358 ـ ايجار ـ حق امتياز ـ ملكية الزوجة ـ ملكية غير المستأجر ـ اموال منقولة في المأجور ـ ضمان الاجرة: إن المنقولات التي توضع في المأجور تؤلف ضماناً طبيعياً للاجرة وتعطي المؤجر حق امتياز عليها، حتى ولو كانت مملوكة للزوجة أو كانت لغير الساكن في المأجور (مادة 556 و 1122مدني). أسباب الطعن: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1 ـ ملكية الطاعنة للأشياء المدعى استحقاقها ثابت بسند رسمي وتاريخه سابق لدعوى القاء الحجز. 2 ـ أن الفقرة الأولى من المادة 556 المتعلقة بامتياز المؤجر على الأموال المحجوزة تشترط عدم الاخلال بحقوق الحائز والطاعنة حائزة تملك الأموال بسند رسمي. 3 ـ أن الجهة المدعية لا تملك العقار وليس لها أي صفة في المداعاة كما هو ثابت بصورة القيد المرفقة باستدعاء الطعن كما أن الطاعنة ليست مستأخرة فلم تسجل المحكمة ذلك. 4 ـ أن الحكم الصادر لم يقرر فك الحجز أو تثبيته. من حيث أن حق المدعي في المطالبة بأجرة الدار التي تسكنها الطاعنة بالاشتراك مع زوجها والمبحوث عنها في الدعوى ثابت بالمطالبة القضائية التي تضمنها الحكم الصلحي المؤرخ في 22 كانون الثاني 1961 رقم 1982 / 102 المتضمن الزام المدعى عليه السيد وليد... باخلاء المأجور يؤيد ذلك اعتراف الطاعنة الصريح في الفقرة الثانية من مذكرة وكيلها المؤرخة 25 / 6 / 1962 المتضمنة أن زوجها المدعى عليه السيد وليد... هو المستأجر وان اشغالها للعقار هو تبعاً لزوجها وأنها غير ملزمة تجاه المالك بأي أجرة ثم بما جاء في الفقرة الثالثة من ذات الدفاع وهو قولها أن ما سبق لها دفعه للمدعي من مبالغ لم يكن من مالها وإنما بالوكالة عن وزوجها وتفويضه، ومن حيث أن المنقولات التي توضع في المأجور تؤلف ضماناً طبيعياً للأجرة المحققة أو التي ستحقق للمالك وهي تعطي المؤجر حق امتياز عليها حتى ولو كانت مملوكة للزوجة أو كانت لغير الساكن في المأجور وفقاً لأحكام المادتين 556 والفقرة 2 من المادة 1122 من القانون المدني، أما ما جاء في السبب الثاني من الطعن فيتعلق بالغير الذي يجوز أو يتملك هذه المنقولات وينقلها من المأجور مما يعطي المؤجر الحق باستردادها من الحائز ولو كان حسن النية ضماناً لحقوقه دون أن يؤثر ذلك على ما يكون لهذا الحائز من حقوق تجاه من تلقى المنقول عنه. فيكون ما جاء في الطعن من أسباب غير وارد على الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجباً لنقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً لما سبق بيانه. (نقض سوري رقم 1569 تاريخ 12 / 10 / 1962 ـ مجلة القانون ص 72 لعام 1964). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3359 ـ ايجار ـ امتياز المؤجر ـ منقولات موجودة في المأجور ـ نقلها بعلم المؤجر: إن نقل الأشياء من المأجور يفقد المؤجر حق الامتياز عليها، إذ تم ذلك بعلمه (مادة 1122 مدني). في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن الحكم المطعون فيه خلافاً لما تدعيه الطاعنة لم يرفض قبول تدخلها وإنما قضى برفض ادعائها موضوعاً فإن الطعن المثار في السبب الأول حري بالرفض. ومن حيث أنه يتبين فيما عدا ذلك أن الطاعنة مدعية الاستحقاق التي طلبت رفع الحجز عن الأشياء المحجوزة نظراً لسقوط وانقضاء حق الامتياز المقرر للمؤجر على الأشياء الموجودة في المأجور أثارت أمام محكمة الموضوع أن نقل الأشياء من المأجور تم بعلم المؤجر ورضائه مما يفقده حق الامتياز بمقتضى ما نصت عليه المادة 1122 من القانون المدني وسمت شاهداً طلبت سماعه لإثبات هذا الدفع، كما أنها ذكرت لمحكمة الموضوع أن القاء الحجز على الأشياء المذكورة تم بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً المنصوص عليها في المادة 313 من القانون مما يفقد المؤجر حق الامتياز وطلبت تكليفها لإثبات هذه الجهة ثم انها طلبت استطراداً تحليف المطعون ضده المؤجر اليمين الحاسمة على نفي علمه ورضائه بنقل الأشياء المذكورة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى نفي علم المؤجر بنقل الأشياء المذكورة قبل أن يكلف الطاعنة بإثبات هذا العلم الجائز إثباته بالبينة الشخصية لأنه لا يخرج عن كونه واقعة مادية يستدل عليها بالقرائن ودون أن يعني بتوجيه اليمين الحاسمة في حال العجز عن الأشياء وكان ما قرره الحكم من الطاعنة رجعت عن طلب تحليف اليمين إنما يتناقض مع صراحة اللائحة المقدمة من وكيل الطاعنة بتاريخ 27 / 12 / 1962 والتي أوضح فيها أن توجيه اليمين كان على سبيل الاحتياط وعند رفض دفوعه الأخرى وانه ما زال على موقفه السابق من توجيهها فإن ذلك يجعل الحكم مشوباً بالقصور ومخالفاً القانون من النواحي المذكورة. ومن حيث أن الدفوع التي أوجب قانون الاصول ابداءها قبل كل دفع آخر تحت طائلة سقوط الحق فيها تنحصر في الدفع المتعلق بعدم الاختصاص المحلي بمقتضى ما نصت عليه المادة 145 من قانون أصول المحاكمات فإن الدفع المثار بشأن سقوط حق الامتياز لانقضاء ثلاثين يوماً على نقل الأشياء من المأجور قبل حجزها هو من الدفوع التي يجوز التمسك فيها في أية مرحلة تكون عليها الدعوى وما رده الحكم من عدم بحثها لعدم ابدائها قبل أي دفع آخر ينطوي على خطأ في تفسير القانون وتأويله يعرض الحكم للنقض. ومن حيث أن المدعى عليه المستأجر لا يجادل في استئجاره العقار المأجور ولم ينكر توقعيه في السند المنسوب إليه فإن ذلك يجعله مكلفاً بإثبات تسديده الاجرة عن المدة المتعاقد عليها وبما أنه تغيب ولم يثبت تسديده الاجرة فإن الحكم فيما قضى به من الزامه بالمبلغ المدعى به سديد لا تنال منه أسباب الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن من الناحية الملمع إليها في السبب الخامس ونقض الحكم لباقي الأسباب. (نقض سوري رقم 128 تاريخ 30 / 1 / 1964 ـ مجلة القانون ص 333 لعام 1964). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3360 ـ حق امتياز ـ ايجار ـ افلاس المستأجر ـ اشياء زوجة المفلس ـ امتياز مطلق ـ وضع الزوجة اموالها طواعية في المأجور: 1 ـ إن الامتياز على أموال زوجة المفلس الموجودة في المأجور هو مطلق غير محدد بمقدار معين أو بفترة معينة بالنسبة لضمان الاجور المستحقة في ذمة الزوج، ومحدد بسنتين أو بمدة الإيجار إن قلت عن ذلك بالنسبة للاجور التي سوف تستحق. 2 ـ لتحقيق الامتياز على أموال زوجة المستأجر لا بد من التحقق من أنها وضعت هذه الأموال في المأجور طواعية أثناء اشغالها وزوجها للمأجور. لأنه في حال ثبوت ذلك تكون قد رضخت لحق الامتياز. النظر في الطعن: بما أن أسباب الطعن تتلخص كما يلي: 1 ـ عدم اختصاص المحكمة الصلحية لرؤية القضية ومخالفة قوة القضية المقضية. 2 ـ انقضاء علاقة كل من الطاعنة وزوجها بالدين المدعى به وذلك باقرار المطعون ضدهم بالذات (مضمون قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 28 / 12 / 1964 المتخذ أساساً للدعوى). 3 ـ سبق ممارسة المطعون ضدهم امتيازهم على موجودات العقار المدعى به. في مناقشة السبب الأول من الطعن: بما أن الحكم المطعون فيه تناول الدفوع الواردة تحت السبب الأول من الطعن بالرد السليم المسهب فإنه يتعين رفضها. في مناقشة بقية أسباب الطعن: بما أن الدعوى التي رفعها المدعون المطعون ضدهم تنصب على المطالبة باعتبار الاجور المستحقة لهم في ذمة زوج الطاعنة ذات امتياز على أموالها المودودة في المأجور طبقاً لنص المادتين 556 و1122 من القانون المدني. وبما أنه بالرجوع إلى الحكم الصادر عن محكمة استئناف دمشق بتاريخ 28 / 12 / 1964 يتضح أن الاجور الملمع إليها ترتبت في ذمة تفليسة زوج الطاعنة مقابل وضع أشياء الطاعنة في بيت زوجها بعد وفاته طيلة المدة التي اقتضتها أعمال التصفية. وبما أن الامتياز الواقع على أموال الزوجة بالنسبة إلى الاجور التي استحقت في ذمة زوجها هو امتياز مطلق غير محدد بمقدار معين أو بفترة معينة من مدة الإيجار بخلاف الاجور التي سوف تستحق فإنه لا يضمنها طبقاً لنص المادة 1122 إلا لمدة سنتين أو لمدة الإيجار إن قلت عن ذلك فإنه يتعين رفض الطعن من هذه الناحية. وبما أنه حتى يحق للمدعين المطعون ضدهم أن يطلبوا اعتبار الاجور التي استحقت لهم بمقتضى الحكم الصادر عن محكمة استئناف دمشق ذات امتياز على أموال الطاعنة باعتبارها زوجة المحكوم عليه يجب أن تكون الطاعنة قد وضعت هذه الأموال في العين المؤجرة طواعية عندما كانت تشغل العين مع زوجها إذ تكون بذلك قد رضخت لحق الامتياز الذي للمدعين قبل زوجها على جميع المنقولات الموجودة في العين وإذا تبين بالعكس من ذلك أنها لم تضعها في العين المؤجرة طواعية لم يمكن استخلاص اذعانها لحق الامتياز الذي للمدعين وإذا تبين أن وكلاء التفليسة تسببوا ببقاء أموالها في المأجور مدة اقتضتها أعمال التصفية بعد وفاة زوجها وهي المدة المتعلقة بالاجور موضوع الامتياز المنازع عليه فإن التزامها بالامتياز الذي للمدعين على أموالها يصبح كالتزام الغير ويسقط عنها في هذه الحالة الالتزام بالامتياز كزوجة وبالتالي يتعين على القاضي أن يطبق عليها أحكام امتياز الموضوع قانوناً على منقولات المأجور التي تخص الغير. وبما أنه بالرجوع إلى الحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ 28 / 12 / 1964 يتضح أن الاجور التي استحقها المدعون قبل وكلاء تفليسة زوج الطاعنة والتي يطلبون اعتبارها ذات امتياز على أموالها تتعلق بمدة اقتضت التصفية شغل المأجور أثناءها. وبما أن هذا الذي جاء في الحكم المذكور له دلالة خاصة ويجب على القاضي أن يحدد في هداه ما إذا كانت أموال الزوجة الطاعنة ظلت مثقلة بالامتياز طبقاً لنص المادة 1122 من القانون المدني ولما لم يفعل يغدو حكمه مبنياً على قصور في التعليل يستلزم النقض. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم. (نقض سوري رقم 279 تاريخ 25 / 3 / 1967 ـ مجلة القانون ص 446 لعام 1967). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3361 ـ ايجار ـ امتياز المؤجر ـ تحرير سند بالاجور ـ قرض ـ عقد ايجار: إن الاجرة لا تتحول إلى قرض بمجرد توثيقها بسند، ما لم يدل ذلك على تغيير مصدرها من إيجار إلى قرض. وامتياز المؤجر على المنقولات الموجودة في المأجور يتحقق منذ أن يصبح عقد الإيجار ثابت التاريخ في مواجهة الغير. النظر في الطعن: بما أن أسباب الطعن تتلخص كما يلي: 1 ـ توثيق الاجور بسند لا يجعلها ديناً ولا يعقدها الامتياز القانوني على موجودات المأجور فضلاً عن أن القاضي حكم بجزء من الاجور دون الجزء الآخر ولم يعترف لها بحق الامتياز. 2 ـ توقيع الحجز من قبل المطعون ضده باقية على المنقولات القائمة في المكان كاف لاعتبار عقد الإيجار ثابت التاريخ بالنسبة إلى المطعون ضده المذكور. 3 ـ الطاعنة لا تعلم بأن البراد مثقل بامتياز خاص بضمان ثمنه قبل الشركة المطعون ضدها اسطفان ومارديني وصابرجي. في مناقشة الطعن: بما أن الدعوى التي رفعتها المدعية الطاعنة تنصب على مطالبة المطعون ضده الأول بأجور عقارها وعلى تثبيت امتيازها القانوني في استيفاء هذه الاجور من المنقولات المحجوز عليها في المأجور من قبل المطعون ضده محمد نديم... وبما أن المدعى عليه المطعون ضده باقية أجاب على الدعوى بوجهين من الدفع: 1 ـ بعدم سريان عقد الإيجار وامتيازاته بالنسبة إليه لأنه عقد غير ثابت التاريخ. 2 ـ تحرير سند بالاجور هو تجديد من شأنه أن يجعلها ديناً ويفقدها الامتياز القانوني. وبما أن شركة اسطفان ومارديني وصابرجي تدخلت في الدعوى بتاريخ 10 / 6 / 1965 تدعي أنها باعت البراد المحجوز عليه من المطعون ضده الأول وان امتيازها في استيفاء رصيد ثمنه يتمتع بالافضلية على الحقوق التي يدعيها طرفا الدعوى. وبما أن الحكم المطعون فيه قضى برفض طلب التدخل المقدم من شركة اسطفان ومارديني وصابرجي كما قضى بأن الطاعنة فقدت حقها في الامتياز على المنقولات الموجودة في المأجور منذ أن ارتضت توثيقها بسند وتحويلها إلى دين عادي بمقتضى هذا السند فضلاً عن أن عقد الإيجار ليس له تاريخ ثابت بالنسبة إلى المطعونه ضده باقية الذي حجز على هذه المنقولات. وبما أن ما جاء في الحكم من أن توثيق الاجرة بسند دين عادي هو تجديد يفقدها صفة الاجرة ويعدمها امتيازها القانوني خلا من ذكر الأسباب التي جعلت هذا التوثيق تجديداً ذلك أنه من المتفق عليه فقهاً وقضاء أن الاجرة لا تتحول إلى قرض بمجرد توثيقها بسند إلا إذا دل هذا التوثيق على تغيير مصدرها من إيجار إلى قرض. وبما أنه كان على القاضي أن يناقش تجديد الاجرة إلى دين وانعدام امتيازها القانوني في هدي القواعد المتعلقة بالتجديد الناشيء عن تغيير محل الالتزام ومصدره ولما لم يفعل وجاء حكمه من هذه الناحية غير معلل فقد تعين نقضه للقصور. وبما أنه إذا تحقق للقاضي أن التوثيق ليس تجديداً للاجرة بعد أن يناقش ذلك كما تقدم فإنه يتعين عليه أن يعترف بامتياز للطاعنة على المنقولات الموجودة في المأجور منذ أن يصبح عقد الإيجار ثابت التاريخ في حق الشخص الثالث الذي حجز على هذه المنقولات وذلك بالنسبة إلى الأجرة الموثقة بالسند ورصيدها الذي ظل بدون توثيق. وبما أنه على فرض أن عقد الايجار ليس له تاريخ ثابت بالنسبة إلى الشخص الثالث المذكور وهو المطعون ضده الثاني باقية منذ تاريخ تحريره بين الطاعنة والمستأجر المطعون ضده الأول فإنه يجب اعتباره ثابت التاريخ على الأقل منذ توقيع المطعون ضده الثاني الحجز على المنقولات وهي قائمة في المأجور ما لم يتحقق القاضي من عدم نفاذه على أساس الصورية وليس على أساس عدم ثبوت التاريخ وذلك بالنسبة إلى المدة اللاحقة لتاريخ توقيع الحجز. وبما أن القاضي لم يناقش واقعة الدعوى ودفوعها على هدى هذه القواعد القانونية فقد أقام حكمه على قصور يستلزم النقض. وبما أنه لا محل لبحث الطعن بالنسبة إلى شركة اسطفان ومارديني وصابرجي ما دام أن الحكم قضى بردها من طلب التدخل ولم يرفع عن ذلك طعن من قبلها. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 ـ نقض الحكم بالنسبة إلى المطعون ضدها باقية وتومزيك. 2 ـ عدم قبول الطعن بالنسبة إلى شركة اسطفان ومارديني وصابرجي. (نقض سوري رقم 383 تاريخ 25 / 4 / 1967 ـ مجلة القانون ص 448 لعام 1967). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1122/ 3362 ـ افلاس ـ اجرة المباني والاراضي الزراعية ـ دين ممتاز ـ افلاس: إن أجرة المباني والاراضي الزراعية المستأجرة من المفلس لها امتياز على ما يكون بالعين المؤجرة لمدة سنتين، أخذاً بالقاعدة الاصولية من أن المطلق يجري على اطلاقه (مادة 1122مدني) فهذا الامتياز يشمل أجرة المباني والاراضي الزراعية معاً. الوقائع: كان المدعي الاستاذ راتب... تقدم بصفته وكيلاً لاتحاد الدائنين بكتاب مؤرخ في 5 / 10 / 1958 إلى رئيس المحكمة الابتدائية قائلاً أن المدعى عليه أنور... مالك المتجر العائد لشركة... المعلن افلاسها طالب بتثبيت الاجور المتراكمة على الشركة المفلسة والبالغة 17000 ليرة سورية بصورة ممتازة وبعد أن ثبت للمالك من هذا المبلغ أجور السنة الأخيرة البالغة 6000 ليرة سورية بصورة ممتازة وقيد الرصيد ديناً عادياً متراكماً بذمة الشركة المفلسة جاء معترضاً يطلب الحكم برد طلب الامتياز والقضاء بتثبيت رصيد المبلغ ديناً عادياً. وبنتيجة المحاكمة حكمت المحكمة بتاريخ 5 / 4 / 1959 تحت رقم أساس 89 وقرار 16 بالزام وكيل التفليسة المعترض بقيد الدين المعترض عليه ديناً ممتازاً واعطائه رتبة الامتياز المحددة في القانون بالنسبة لديون الامتياز الأخرى وتضمينه بالإضافة للتفليسة الرسوم والمصاريف. ولعدم قناعة المدعي بهذا الحكم فقد طعن فيه بطريق الاستئناف المؤرخ في 20 / 4 / 1959 فأصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بتصديق الحكم الابتدائي وتضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. النظر في الطعن: إن دائرة المواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض بعد اطلاعها على تقرير الطعن المؤرخ في 9 / 11 / 1959 وعلى قرار دائرة فحص الطعون الأولى بدمشق المؤرخ في 18 / 12 / 1959 رقم 147 القاضي باحالة الطعن إليها. وغب الاطلاع على طلب النيابة العامة والاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم للاسباب التي تتحصل فيما يلي: 1 ـ أن استناد الحكم إلى المادة 556 من القانون المدني في غير محله. 2 ـ أن المحكمة أخطأت تفسير المادة 1122 من ذلك القانون بقصر حكمها على الزراعة والمباني الزراعية. 3 ـ أن امتياز المؤجر قاصر على بدل أجرة سنتين أو بدل مدة الإيجار إذا نقصت عن ذلك. 4 ـ أن الحكم المطعون فيه لم يرد على الأسباب الواردة باستدعاء الاستئناف ولا المبينة باللائحة المقدمة للمحكمة. في مناقشة هذه الأسباب: من حيث أن النزاع يقوم حول امتياز أجرة المباني المأجورة من المفلس وضمانها لمدة تزيد عن سنتين. ومن حيث أن حق الامتياز الذي يخول بعض الدائنين التقدم على غيرهم في استيفاء دينهم بصورة استثنائية مراعاة لصفة هذا الدين مصدره القانون. ومن حيث أن المادة 556 من القانون المدني تنص على حق المؤجر في حبس جميع المنقولات القابلة للحجز الموجودة في العين المؤجرة ضماناً لكل حق يثبت له بمقتضى عقد الإيجار. ومن حيث أنه يبين من الاعمال التحضيرية لهذه المادة أن هذا الحق في الامتياز يخضع في تحديد مداه إلى أحكام المادة 1122 من نفس القانون التي تقضي بأن أجرة المباني والاراضي الزراعية لها امتياز على ما يكون بالعين المؤجرة لمدة سنتين أو لمدة الإيجار ان كانت أقل من ذلك. ومن حيث أنه يخلص من هاتين المادتين أن الثانية منهما جاءت معتبرة الأولى قاصرة حق الامتياز لدي الاجرة بالنسبة للمباني والاراضي الزراعية على السواء أخذاً بالقاعدة الاصولية من أن المطلق يجري على اطلاقه ما لم يوجد ما يقيده. ومن حيث أن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في حكمها من أن المقصود بالمباني تلك الثابتة لا الأراضي الزراعية لا يأتلف مع صراحة نص المادة 1122 ولا مع عمومه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأخطأ في تفسير القانون بما انتهى إليه من تقرير امتياز دين الإيجار لمدة تزيد على السنتين فإنه يتعين نقضه عملاً بالمادتين 1 و 22 من القانون 57 سنة 1959. ومن حيث أن الدعوى صالحة في موضوعها وترى المحكمة الفصل فيها عملاً بالمادة 24 / 1 من ذلك القانون. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 ـ نقض الحكم المطعون فيه. 2 ـ تعديل الحكم المستأنف والزام الطاعن بصفته وكيلاً للتفليسة بقيد دين المطعون عليه ديناً ممتازاً في حدود أجرة سنتين مع مراعاة مرتبة الامتياز المحددة له في القانون بالنسبة لباقي الديون الممتازة. (نقض سوري رقم 116 تاريخ 4 / 2 / 1960 ـ مجلة القانون ص 114 لعام 1960). القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /القسم الثاني: الحقوق العينية/الكتاب الرابع: الحقوق العينية التبعية/الباب الرابع: حقوق الامتياز/الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة/حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على منقول/مادة 1124/ 3363 ـ تأمين عقاري ـ بيع مال منقول (اطارات سيارات) ـ ثمن وملحقات ـ امتياز ـ شمول الامتياز ـ احتفاظ المبيع بذاته: 1 ـ إن ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته، يكون له امتياز على الشيء المبيع ويبقى الامتياز قائماً ما دام المبيع محتفظاً بذاته. 2 ـ إن التأمين العقاري يشمل الابنية والاغراس أو التحسينات المحدثة بعد عقد التأمين في العقار المؤمن. المناقشة: الحكم صادر وجاهياً عن محكمة صلح حلب بتاريخ 20 / 3 / 1958 تحت رقم 1566 ـ 238 بالزام المدعى عليهما عبد الله... وجبرائيل... أن يدفعا للجهة المدعية المميزة بالتكافل والتضامن عدا الفائدة القانونية مبلغ 2300 ليرة سورية وبرد الدعوى من ناحية وقف بيع الاطارات والغاء القرار الصادر بهذا الخصوص وبرد الدعوى من ناحية وقف الاطارات والغاء القرار الصادر بهذا الخصوص وبرد الدعوى من ناحية امتياز المدعية على الاطارات وذلك مؤاخذة للمدعى عليهما باعترافهما بصحة الدعوى وبالاستناد إلى وقائع الدعوى. لما كانت الجهة المدعية كما هو واضح من استحضار الدعوى تهدف بدعواها إلى تقرير امتيازها على الاطارات الاربعة المركبة على السيارة العائدة إلى مدينها المدعى عليهما عبد الله... وجبرائيل... المرهونة لدى الشركة السورية للسيارات والتجارة. وكان الواضح من القرار المميز أن المحكمة قد قررت رد طلب الشركة المدعية لجهة امتيازها على الاطارات بداعي أن حق التأمين المفروض لصالح الشركة يشمل الاطارات استناداً إلى المادة 1071 من القانون المدني التي تقضي بشمول الابنية والاغراس والتحسينات المحدثة بعد عقد التأمين. ولما كان القانون المدني بمادته 1124 قد نص على أن ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على الشيء المبيع ويبقى الامتياز قائماً ما دام المبيع محتفظاً بذاته. وكان غرض المشترع من امتياز البائع هو تسهيل عقد البيع الذي هو القصد الاساسي للحياة بتأمين دفع الثمن إلى البائع الذي يقبل تأجيله وهذا مبني على أن البائع هو الذي وضع الشيء المبيع في ملك المشتري فلا يكون من العدالة أن يثرى غيره من الدائنين على حسابه بدفع ديونهم من هذا الشيء بينما يفقد البائع الشيء والثمن فالبائع يبقى معتبراً أنه لم يرض بنقل ملكية الشيء إلا مع حفظ حقه في التقدم على غيره بالنسبة إلى ثمنه وهذا الامتياز هو نتيجة لازمة لمبدأ نقل الملكية بالعقد وإن كان مصحوباً بأجل. وكان حق امتياز البائع يبقى محترماً ما دام لم يطرأ على المبيع تغيير أضاع معالمه الاصلية أي أنه ما دام المبيع محتفظاً بذاته. النبذة 546 وما يليها من شرح القانون المدني المتوجبة في التأمينات الشخصية والعينية (حقوق الامتياز للسيد موسى). وكان التأمين العقاري الملمع إليه بالمادة 1071 وما يليها من القانون المدني انما حق عيني على العقارات المختصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل قسم من هذه العقارات وكان بطبيعة الحال يشمل التأمين المكتسب الابنية والاغراس أو التحسينات المحدثة بعد عقد التأمين في العقار المؤمن. وكانت المادة 84 من القانون المدني قد اعتبرت كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف عقاراً وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول. واعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله. وكانت السيارة وما يلحق من تجهيزات يعتبر من الأموال المنقولة فلا خلاف من شأنه. وكان ما ذهبت إليه المحكمة إلى اعتبار السيارة بمثابة العقار غير المنقول وأن الاطارات بمثابة الأغراس والتحسينات بداعي أن قانون السير بمادته 56 قد أجاز اجراء حقوق الملكية والتأمين على المركبات ذهاباً يتعارض مع صراحة النصوص القانونية التي حددت معنى العقار وما هو بمثابة العقار وكان لا مساغ للاجتهاد في مورد النص. وكان يترتب على المحكمة استثبات كون الاطارات المدعى بها هي متكأ الثمن المدعى به والموثق بالسندات المبرزة ثم تفصل بالدعوى بتقرير امتياز الشركة المدعى عليها في حال ثبوت ذلك. وكان ما أدلت به الجهة المميزة من طعن ابتغاء النقض يرد على الحكم الذي وجد مختلاً وحرياً بالنقض. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز. (نقض سوري رقم 3091 تاريخ 24 / 12 / 1958 ـ مجلة القانون ص 114 لعام 1958). |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|